
دون قواعد .. دون شرف
Submitted by تعذيب on Mon, 2006/06/26 - 12:52.
هذا التقرير اصدرته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان ، ويشمل مصر وتونس والبحرين، لكننا نكتفى هنا بالجزء الخاص بمصر، فى الوقت ذاته نبدى تضامننا الكامل مع الاخوة فى البلدين الشقيقين
أجهزة الشرطة : تلفيق القضايا ، العمليات القذرة
تمتلك العديد من أجهزة الشرطة في البلدان العربية ، خبرات واسعة في ممارسة التعذيب و تلفيق القضايا السياسية بل والاعتداءات الجسدية ، نتيجة التدريبات والميزانيات الهائلة التي تتلقاها تلك الأجهزة . لكن وبسبب عدم كفاية هذه الوسائل في بعض الأحيان لردع بعض النشطاء السياسيين والحقوقيين والصحفيين.
فقد بدأت بعض هذه الأجهزة في إعداد بعض رجال الشرطة إعدادا خاصا ، لما يسمى "العمليات القذرة "، وهي تلك العمليات التي وإن قل عددها ، فإن أثرها يمتد ويتسع لينشر الخوف في نفوس ليس فقط المواطنين العاديين ، بل وفي نفوس العديد من النشطاء من أن يأتي عليهم الدور ويتعرضوا لمثل تلك العمليات التي تتمثل في تلفيق القضايا الجنائية أو الاعتداءات والفضائح الجنسية ، بهدف تشويه السمعة وتحطيم نفوس الضحايا ، فضلا عن بث الخوف في نفوس الآخرين ، لتصبح رسالة لمن يفكر في نقد أو معارضة رموز الحاكم وتابعيه وأجهزته في هذه البلدان .
العمليات القذرة ، متى ، لماذا و كيف ؟
لا يأتي استخدام بعض الحكومات لهذه العمليات القذرة بشكل اعتباطي ، بل تلجأ إليها غالبا حينما تعجز الوسائل المعتادة بالعالم العربي مثل الاعتقال أو تلفيق القضايا السياسية أو الاعتداءات الجسدية والتعذيب ، عن الحد من نشاط يمارسه الضحايا أيا كانوا " صحفيين ، نشطاء حقوقيين ، نشطاء سياسيين- ونرمز لهم فيما بعد بكلمة نشطاء " وتراه الأجهزة الحكومية مناهضا لها أو فاضحا لممارساتها . لذلك ، يتم استخدام العمليات القذرة ، ضد هؤلاء النشطاء ، أحيانا لهدف محدد أو لتحقيق عدة أهداف مجتمعة وذلك حسب الأحوال :
الحالة الأولى : حين يتم اللجوء إلى الاعتداءات الجسدية أو التحرش الجنسي ضد ناشط / ناشطه بعينه بهدف ترويعه ومحاولة كسر معنوياته وذلك أثناء اعتقاله أو بعد اختطافه ، ودون أن يعلن عن هذا الأمر .
وتستخدم هذه العمليات بهذا الشكل إما كوسيلة عقابية أو لحمله عن التوقف عن فعل محدد مثل منعه من الاستمرار في الكتابة عن رمز حكومي أو مسئول ، أو لحمله عن التوقف عن المشاركة في فعاليات سياسية مناهضة للحكومة أو غيره.
الحالة الثانية : حينما يتم تلفيق قضية جنائية له أو تلفيق فضيحة أخلاقية له ، دون المساس به جسديا . ثم نشر هذه القضية أو الفضيحة على نطاق واسع ، سواء عبر الإشاعات أو عبر استخدام وسائل الإعلام ، وفضلا عن الأهداف المستهدفة في الحالة الأولي ، ففي هذه الحالة يضاف لهذه الأهداف أيضا ، محالة بث الخوف في الجمهور المحيط من أن يطاله نفس الإجراء إن هو جرؤ على ممارسه نفس الممارسة التي مارسها الناشط الضحية أو فعلا شبيه به .
الحالة الثالثة : حينما يتم دمج كل هذه الأمور معا جسدي ، وتلفيق قضية جنائية ، ومحاولة الفضح عبر الإعلام وترويج الشائعات . وهذه الحالة ، رغم أنها الأندر والأقل استخداما ، فهي الأكثر تأثيرا ، وتكشف بجلاء عن مدى حقارة تلك العمليات وخستها
( categories: )


