
حبيب العادلى..وزير حقوق الانسان
Submitted by تعذيب on Thu, 2006/11/09 - 17:50.
كتب حسين متولى
نشرت جريدة الاهرام "القومية" منذ ايام حوارا لوزير الداخلية اللواء حبيب العادلى،فهل كانت هذه ردود حبيب العادلى بالضبط وكما خرجت على لسانه او كما يقصدها ؟ وما هى مناسبة الحوار رغم أن أعياد الشرطة التى اعتدنا ظهور العادلى إعلاميا خلالها لم يحن وقتها بعد ؟ ولماذا لم يسأله الصحفى الهمام عن جرائم رجاله بحق فتيات الأستفتاء الأسود والناشطين السياسيين خلال جريمة محاكمة المستشارين مكى والبسطويسى ؟ وأين مراكز تدريب ومعسكرات الأمن المركزى من رقابة القانون التى يدعى وجودها على السجون ومقار أمن الدولة ؟ ولماذا لم يكرر الصحفى أسئلة الصحفيين والحقوقيين المعتادة والتلقائية للوزير حول أعداد المعتقلين الحقيقية وهويتهم وأماكن احتجازهم بسجون الداخلية ؟
لو كانت هذه الكلمات قد صدرت بالفعل على لسان العادلى ،فإننى أبصم بالعشرة أننى أمام وزير سياسى ومثقف يحسد هذا البلد عليه بجد ،
أما وإن كانت هذه الكلمات المتعلقة بنفى وجود سجون سرية فى مصر أو مقار احتجاز غير خاضعة للقانون أو عدم ممارسة وزارته عمليات تعذيب بالوكالة لحساب أمريكا وغيرها ..، فأبشركم ونفسى بحق أننا أمام وزير حقوق إنسان ... وليس وزير داخلية !!!
وإليكم نص الحوار
في حوار مكتمل الصراحة مع حبيب العادلي وزير الداخلية, واجه الأهرام الوزير بمختلف ما تحاول الأحزاب وصحفها إثارته من انتقادات حادة لأداء الأجهزة الأمنية في مصر, وهو ما تصفه في جملته بأنه تعد صارخ علي حقوق الانسان, وكبت لحرية الرأي والتعبير واخماد لدور الاحزاب السياسية, وتسلط علي الاداء التنفيذي في البلاد.
وقد جاءت ردود الوزير وشروطه وايضاحاته لما وضع أمامه بالغة الوضوح ومدعومه بادلة وشواهد ومواجهات محددة.. مما يدعو العقول الواعية الي التفكير المتعمق في مدي سلامة اجابات واكتمال منطقيتها, والحكم بعد ذلك بكل الاقتناع والاطمئنان إليها أو عليها
* تركز أصوات المعارضة حاليا علي أن القرارات السيادية الخاصة بسياسات الدولة وقراراتها تحكمها أساسا التوجهات الأمنية, وهو ما يعني أن العنصر الضاغط دائما يرجع إلي سياسات الداخلية التي تنسب إليها تجاوزات تمس حقوق الإنسان.. بماذا تواجه هذا الذي يؤخذ علي الأداء الأمني ؟
{ لن نأخذ بادعاء لاتجاهات غير شرعية تزعم أنها من المعارضة السياسية ويسعي البعض لترسم تحالفات معها.. فهذا أمر بالغ الخطورة علي سلامة وصحية المناخ السياسي اللازم لسعي جميع الأطراف لتكريس مسارات الإصلاح...
تروج لذلك عناصر بعينها تسعي لفرض نفسها علي الواقع السياسي خارج سياج الشرعية وتزعم أنها تحتكر الحقيقة.. وهي في ذلك تتحدي القانون والشرعية وتدعي أنها تواجه مؤامرة لأنها وحدها.. الأمينة علي هذا الوطن.
هذا درب من العبث وخلط الأوراق ومحاولة لكسر أطر الشرعية الحاكمة لهذا المجتمع ومصالحه.
من يروجون لهدم المعبد وقلب الترابيزة عاجزون علي أن يمارسوا عملا سياسيا حقيقيا مؤثرا... عاجزون علي أن يحققوا التفافا جماهيريا حولهم, وهذا أمر يتعلق بالمصداقية وبوعي الجماهير ذاتها.
من يصدقهم وهم يروجون لتكميم الأفواه وضرب الحريات وندواتهم وبياناتهم وتصريحاتهم ولقاءاتهم عبر الفضائيات أصبحت يومية.
المعارضة الحزبية جزء لايتجزأ من تكوين النظام السياسي بمصر.. كما أصبحت كيانات شرعية أخري لفاعليات المجتمع المدني.. هنا نتحدث عن تفاعل ورؤي واتجاهات في إطار من الشرعية الدستورية.. وهذا مانراه مضمونا وشكلا تعبيرا عن المعارضة.. وأعتقد أن الجميع يتفق علي أن التطور والتغيير يجب أن يأتي انطلاقا من إطار شرعي أصبح علي قدر من الاستقرار والمرونة وقابلية التطور في ذات الوقت.. وتحققت إنجازات من خلاله بالفعل.
لاسبيل إلا التوافق مع الشرعية من أجل صالح الوطن والحافظ علي الاستقرار الذي أصبح أملا عزيزا في العديد من بلدان العالم.. يجب أن نتشبث بالاستقرار الذي يتيح الفرص للتطور وتعزيز الإيجابيات وتدارك السلبيات.. الإستقرار لايعني أبدا الجمود ولكن هو ضمانة التطور السليم بل والسريع.
الإخوان مثلا يمارسون نشاطا سريا غير شرعي ويمارسون الإبتزاز السياسي والتحايل.. وتزييف الحقائق.
لقد دأبوا ولازالوا يروجون الأكاذيب بأنهم عنوان الديمقراطية وأهل الحل والعقد, وكان عليهم قراءة دراسة حديثة بعنوان الحركات الإسلامية لمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام, ورغم انني اختلف مع جانب من الرؤي لهذه الدراسة وما إنتهت إليه لتناقضه مع الحقائق التي عرضتها ذات الدراسة.. ولكن اتفق مع توصيفها الدقيق لحال الاخوان وأزمة الديمقراطية والقرار داخل حركتهم وحتي اليوم...
وأتساءل كيف ينتهي وكذا البعض الي أن العمل السياسي لن تكتمل فاعلياته إلا بمشاركتهم كيف يصبو أي رأي الي ذلك وهم علي ما هم عليه وسيظلون.. من منطلقات تكفيرية ثابتة لم يناقضوها أو يعلنوا العدول عنها, وهم نموذج صارخ لإنتهاك الشرعية في نشاطهم السري والذي لن يتخلوا عنه وإلا انفرط عقدهم.
وإذا كانوا هم أصحاب الادعاء بسيطرة التوجهات الأمنية علي سياسة الدولة فإن ذلك لن يثنينا عن تنفيذ القانون ورصد نشاطهم.. ولن يثني الدولة عن العمل علي حماية الممارسة الديمقراطية من مخاطر محاولاتهم فرض أمر واقع أو التسلل متأبطين للاسف بعض المعارضين من غير الإخوان.
أما إذا كان غيرهم فيكفي أن أقول لك أن آخر الوقفات الاحتجاجية لبعضهم انتهت بتاريخ17 أكتوبر بمنطقة السيدة زينب.. بالإنصراف لأنهم لم يجدوا استجابة ولك أيضا أن تراجع معدلات التردد علي مواقعهم بشبكة المعلومات لتري تدني هذا المعدل وكونها آخذة في الانحدار مثلا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة عن سابقتها وبنسب تراوحت بين20 و80%.
أما بشأن ما ينسب لسياسات الداخلية من تجاوزات تمس حقوق الإنسان.. فالأمر بالتأكيد لايرتبط بسياسات بل بمواقف فردية نتخذ بصددها إجراءات حازمة ولانتردد في الإبلاغ وتقديم العون لسلطات التحقيق بصدد المساءلة الجنائية.
نحن ملتزمون بسياسة دولة متوافقون مع تطور مجتمع ولسنا معزولين ولانملك.. والتزامنا بالقانون وحقوق الإنسان أصبح ضرورة نجاح في تحقيق أهدافنا الأمنية.
* تكثر الإشارة إلي التزايد المستمر في أعداد الذين يقبض عليهم من عناصر وقيادات الأحزاب المعارضة, والسكوت عليهم طويلا في سجون الداخلية قبل أن يقدموا للمحاكمة, مما يعني توجها الي الحجر علي حرية الرأي وإجهاض أداء الحياة الحزبية في مصر, ويساق في هذا الإطار سعي الداخلية المتواصل بأساليبها الخاصة لإخماد أصوات المجاهرة بانتقاد النظام.. فما صحة وما هو عدد المقبوض عليهم سياسيا الآن؟
هذا أمر خطير لايجوز الإشارة بصدده أو الادعاء لمجرد الإثارة.. علي من لديه أسماء أن يتقدم بها والجميع يتابع الحرية الكاملة لتعبير أحزاب المعارضة الحزبية وغيرهم من الساعين لإنشاء أحزاب سياسية والصحف الحزبية والمستقلة..
هذا كما توقعت في ردي علي السؤال الأول ادعاءات الإخوان والمتطرفين وبعض الكيانات السياسية التي لاوزن لها ولاشعبية.. وتعتقد أنه في تحالفها مع الإخوان.. دعما وقوة لها...
ثم أي إخماد لأصوات المجاهرة بانتقاد النظام؟.. من يصدق ذلك.. والصحف والنشرات والمواقع الاليكترونية تكاد لاتلاحق(بغض النظر عن ثقلها أو تعبيرها عن قاعدة جماهيرية) كثيرا...
بل وحتي الإخوان والمرتبطين أو المخدوعين بهم بدعوي أنهم سدنة الإسلام وحماته.. لانترصد إلا نشاطهم السري المؤثم ولن نتراجع لما سبق أن أوضحت.
والآن من غيرهم من قيادات وعناصر أحزاب المعارضة محتجز بسبب نشاطه السياسي الحزبي.. كما يدعون؟
أريد تعليقا من أحزاب المعارضة.. وأكرر بسبب نشاطه السياسي وتعبيره عن رأيه.
أكرر أيضا الأمن ملتزم بالشرعية والدستورية وملتزم بالإسهام في إنفاذ القانون وبسياسة دولة وحكومة تنطلق من هذه الشرعية...
وأشدد علي ضرورة القناعة بأن أي تطور أو حتي تحول يجب أن يتأتي من خلال هذه الشرعية وإلا أصبح الوطن مهددا في كيانه واستقراره.
وجه انتفاد شديد اللهجة الي وزير الأوقاف بأنه أسلم كل سياسات أدائه, مثل بقية الأجهزة التنفيذية لتدخلات وتوجيهات الجهاز الأمني في مصر الخاصة بإحكام الرقابة علي الرموز والقيادات الدينية فما مدي صحة تدخلكم في أداء وزارة الأوقاف وغيرها من الوزارات التنفيذية في مصر, وهو أمر إذا صح فإنه يشل أداء القيادات التنفيذية في مصر, ويضع قراراتها دائما في قبضة الأمن ؟
كل التقدير لشخص السيد وزير الأوقاف وجهده ملموس في الارتقاء بمستوي الدعوة والدعاة.. والأمر ليس في حاجة لتدخلات أمنية لحماية صحيح الدين من التحريف والتأويل والتطرف وهذا أمر استقر عليه المجتمع المصري ومؤسساته منذ عام1982 فهي سياسة دولة وحكومة.. نري ان من يقف علي منبر الرأي يجب أن يكون أهلا له فما بالنا بمنابر الدعوة الإسلامية التي تسهم دون شك.. وأيضا منابر الدعوة المسيحية.. في تشكيل وجدان وقناعات المواطن المصري وتعمل جاهدة لحماية قيمه الدينية والاجتماعية.
الادعاء بالتدخل الأمني في السياسات التنفيذية عار من الصحة.. فالرؤية الأمنية واضحة وضوابطها الحاكمة ثابتة لاتتجاوزها.. بل تعمل في إطارها وتنسيقا وبالتعاون والتكامل مع مؤسسات الدولة.
الأمن يقدم المعلومات الثابتة المتوافرة في مواجهة محاولات بالغة الخطورة للتطرف للتسلل أو السيطرة علي مواقع توجيه الرأي خاصة في أوساط الشباب والبسطاء من أبناء الشعب.
ثم إنه علي الأمن أن يتدخل بصدد مشاجرات تقع للأسف ببعض المساجد نتيجة إصرار عناصر متطرفة علي محاولة السيطرة علي شعائر المسجد وإلقاء الدروس وخطبة الجمعة رغم رفض المواطنين لذلك... ولو لم يتدخل الأمن لكان مقصرا.. وإذا بادر السيد وزير الأوقاف باتخاذ قراره ادعوا أن ذلك نتيجة تدخل أمني...
أقول لهم والشأن متعلق بدور العبادة اتقوا الله.
ولك أن تراجع وقائع ثابتة وقدمت للنيابة للتحقيق.
ومن ذلك مؤخرا التعدي خلال أغسطس الماضي علي إمام المسجد الكبير بمركز كفر الشيخ لمنعه عناصر متطرفة من توزيع نشرات وجمع تبرعات, والتعدي خلال سبتمبر الماضي بمسجد بمركز أبوحماد علي بعض المصلين لرفضهم استغلال المسجد في حفل تكريم والتعدي خلال نفس الشهر أيضا علي إمام مسجد النور المحمدي بمدينة منوف لمنعهم من إمامة المصلين وكذا التعدي في أكتوبر علي إمام مسجد العمري بمركز قوص بقنا لإصرارهم علي إمامة المصلين.
هذه وقائع أمن أخري متعددة وجميعها مساجد تتبع وزارة الأوقاف والوقائع كلها المتهمون فيها من المتطرفين الساعين لإتخاذ المساجد منابر لصالح تحركهم.
صدم الرأي العام فيما نشر عن قيام الداخلية ببناء سجن كبير سري تحت مبني أمن الدولة الجـــديد بمدينة نصر لإيواء وإخفاء الشخصيات المعارضــــة التي تلاحقها الأجهزة الأمنيــــة, وهو ما يكشف ويؤكد تجاوز أداء الداخلية.. ما حقيقة ما قيل عن بناء هذا السجن؟
استخدامهم كلمة شخصيات معارضة.. تضليل للرأي العام.
أما هذا الخيال عن سجن كبير أسفل مبني أمن الدولة.. وكأننا في العصور الوسطي.. فهو تمادي في محاولة الإساءة لجهاز أمني عريق يقوم بدوره الوطني...
ومن هي تلك الشخصيات المعارضة التي تلاحقها أجهزة الأمن وقامت باحتجازها بهذا السجن الكبير...
أعتقد أن الأمر يتجاوز محاولة الإساءة لأجهزة الشرطة إلي محاولات أصبحت عقيمة ومؤسفة للإساءة للوضع بالبلاد.. وتقوم بها عناصر موتورة.. تسعي لخلق موقف مع الشرطة.. والشرطة حريصة ألا تتجاوب حتي لاتعطي أمثال هؤلاء القدر الذي لايستحقونه وكذا لالتزامها بالضوابط القانونية.
في وقت يحرص فيه كل وطني علي تضييق مجال الخلاف ومواصلة الحوار وممارسة كل الحقوق المشروعة للعمل السياسي المؤيد أو المعارض.
أؤكد أن قصة ذلك السجن الكبير محض إدعاء لا أساس لها من الصحة, وجميع السجون في مصر تخضع للقانون واللوائح المنظمة, وقد شهدت تطورا كبيرا في مجال إعمال قواعد حقوق الإنسان واستهداف الإصلاح وإعادة التقويم.
* وتضمنت أيضا انتقادات أداء الجهاز الأمني في مصر أنه عذب عناصر من القاعدة لحساب المخابرات الأمريكية بناء علي اتفاق مسبق بين الجهازين.. ما مدي صحة هذا الذي ينسب إليكم؟
صرحت مؤخرا بصدد ذلك بأن هذا لغو وخلط للأوراق ويأتي في سياق الافتراء والكذب.. إذ كيف يفرض علي جهاز أمن وطني ـــ يحقق الأمن القومي في هذا البلد ـــ أن يعمل لصالح جهاز أجنبي ضد أبناء بلده.. هل هذا يعقل؟ هذا أمر مهين لمن يدعيه لو كان مصريا.. قبل أن يسيء لغيره.
( categories: )



Police scandal
http://www.youtube.com/watch?v=B2SGamUeMec
This video proves practically that this Minister is a crook.