الداخلية ماشطة .. ووشها عكر

Submitted by تعذيب on Tue, 2006/09/05 - 14:11.

 اذا كنت من هؤلاء المهتمين بمتابعة صفحة-لاقدر الله - الحوادث،فمن الاكيد انك قد قرأت مرارا وتكرار نبأ

احالة ضابط شرطة  الى الاحتياط ومحاكمته عسكريا ، لانه "اساء معاملة" احد المواطنين على كمين الزعفرانة فى طريق البحر الاحمر، ولم ينس محررو الصحف  القومية" ارفاق الخبر بصورة بهية لرجل العدل اللواء حبيب العادلى ، الذى -كما ورد فى بيان الوزارة- اراد  "التأكيد علي استراتيجية عدم التهاون مع عضو من
الشرطة يرتكب تجاوزاً
الحادثة كما نشرناها تتلخص فى ان المواطن امجد مختار كان فى طريقه الى البحر الاحمر بصحبة زوجته، وفى نقطة الزعفرانة الأمنية صعد أمين الشرطة الذى طلب
 رؤية البطاقات الشخصية. وعندما جاء الدور على أمجد، طلب منه-الى جانب البطاقة- كارنيه العمل، ولان عمل امجد كباحث لا يعنى حمله كارنيه ، اصطحبه الامين الى النقطة.
  ، وبدأت الأمور تتصاعد بين ضابط المباحث النقيب سيد المرزيقى فبدأ الضرب وتلاه، ثمانية أفراد من النقطة اوسعوا امجد ضربا وبعد انتهاء حفلة التعذيب التى تخللها فاصل من  هتك العرض تطور الى الاغتصاب - ولان ضباط الداخلية ضليعين فى القانون، ام يخلص سيد"باشا" ورجاله ان يتم تعذيب امجد دون ذنب ، فقاموا-مشكورين!- بتلفيق قضية حيازة مخدرات للمجنى عليه.
ومن دافع الالتزام الشرطى بالواجب الامنى المقدس  ، لم ينس "الباشا" تطبيق
تعليمات اللواء حبيب العادلى ‘ فقاموا بتوصيل امجد الى اتوبيس ليقله الى البحر الاحمر، ذلك انه-حقا- الشرطة فى خدمة الشعب!
هذا ما حدث لامجد، وان لم يكن هو الوحيد الذى تعرض لسوء المعاملة لكن  ربما كان اكثر حظا من غيره ، اذ تمكن والده رجل الاعمال من الوصول الى مدير امن الغردقة شاكيا اليه ماحدث، وعلى الفور فتحت التحقيقات، التى اعترف خلالها سيد المرزيقى بجريمته ، فكان العقاب الخطير"الاحالة الى المحاكمة العسكرية" فضلا عن احالته الى الاحتياط!.
 ، وكما تحاول"الماشطة" علاج "الوش العكر، سعت الداخلية بتجميل صورتها من خلال تضخيم القرار فأصدرت بيانا تعلن فيه القرار ووزعته على جميع الصحف. لكن .. ان استطاعت الداخلية نشر مساحيقها على اوسع نطاق ،هل تنجح فى اخفاء  
الواقعة تطرح عدة اسئلة:
هل من الاساس كان من حق امين الشرطة الاطلاع على كارنيهات عمل الراكبين ؟
هل نجح نقيب الشركة الجانى وتخرج فى كليته دون  النجاح فى مادة "حقوق الانسان" التى تدرس له؟، وحتى ان فشل فيها، فهل لم يكن له نصيب فى مسلسل
التى تنظمها الوزارة؟
هل اذا كان والد امجد عامل او موظف ، كان سيتعرض الضابط الجلاد لعقاب؟
كم شكوى تتلقاها ادارة الشكاوى  بوزارة الداخلية؟    
فى المقابل..كم عدد من توقع عليهم الجزاءات لاساءتهم معاملة المواطنين؟
كيف وصل هذا الجلاد الى رتبة "نقيب"؟
لم يبق الان سوى استعادة كلمات امجد التى ارسلها الى جريدة الفجر ، قائلا" الأن أصدق ما قرأت عن ما حدث مع محمد الشرقاوى.. الشاب الذى وقبض عليه فى إحدى المظاهرات وفعلوا به ما فعلوه معى.. لقد تساوينا أنا وهو .. رغم أنه يعمل بالسياسة وأنا أتجنبها.. الكل أصبح فى سلة واحدة.. من يهتم بشئون الوطن ومن لا يهتم.. ومن يعارض ومن لا يوافق.. وما دمنا فى سلة واحدة فلابد أن نواجه ذلك معاً.. إننى لا أريد مساندة أحد.. لكن.. مساندتى هى حماية وحصانة لمن عليه الدور .. لا يجوز لأحد أن يقول وأنا مالى.. فالكل مصاب.. ولا يجوز لأحد أن يتصور أن نفوذ أبيه يحميه فحتى يأتى هذا النفوذ تكون مائة مصيبة على الأقل قد وقعت.. نحن للأسف لا نتحرك إلا إذا وقعت لنا حاجة كبيرة".

( categories: )