طارق على حسن غانم

Submitted by تعذيب on Sun, 2007/09/02 - 15:00.

 

 

القضية رقم 3707 لسنة 2000 ورقم 246 لسنة 2000 كلى وسط القاهرة
المتهمون :

1) طارق على حسن غانم نقيب شرطة

2) عصام عبد المجيد محروس شلتوت أمين شرطة

3) محمد أحمد الباجورى أمين شرطة

4) صلاح عبد الله إسماعيل سليم أمين شرطة

مكان الجريمة :

قسم شرطة قصر النيل

الضحية :

شحاته شعبان شحاته

محمود عبد الجليل صادق عبد الجليل

الاتهام:

أ. المتهم الأول: ضرب عمداً المجنى عليه شحاته شعبان شحاته بسوط بمنطقة العانة فأحدث به الإصابة الموضوعة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن قاصداً من ذلك قتلاً لكن الضرب أفضى إلى موته .

ب. أحرز أداة "سوط" بغير مقتضى من الضرورة الحرفية

المتهمون جميعاً هتكوا عرض المجنى عليه / محمود عبد الجليل بالقوة بأن حسروا عنه ملابسه عنوه وقام الأول بمحاولة إيلاج عصا بدبره حال كونهم ممن لهم سلطة عليه.


مواد الاتهام :

يكون المتهمين قد ارتكبوا جناية وجنحة بالمواد : 2360/1، 268 من قانون العقوبات والمواد 1، 25 مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 75 لسنة 1958، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992.

تاريخ الواقعة : 29/10/1999

تاريخ الحكم : 28/10/2000

الواقعة
حيث أن واقعة الدعوى وظروفها الموضوعية حسبما استقرت فى وجدان المحكمة أن المجنى عليهما كانا متواجدين داخل حجز قسم شرطة قصر النيل نفاذا لقرار النيابة العامة الصادر بحبسهما فى الجناية رقم 10881 لسنة 99، وبأنها كان يمارسان أعمال البلطجة على المحتجزين، وقد حاول المجنى عليه الأول شحاته شعبان شحاته أن يمارس ذلك على المحتجز محمد أبو العلا محمود، ونشبت بينهما مشاجرة وصلت إلى سمع المتهم الأول نقيب شرطة/طارق على حسن الذى قام بتهدئة أطراف الشجار.

إلا أن المجنى عليه الأول كرر اعتدائه على المدعو محمد أبو العلا محمود، فما كان من المتهم الأول إلا أن قام بضربه بكرباج أحدث به إصابات رضية حيوية عبارة عن كدمات شرطية مزدوجة أسفل وحشية العضد الأيسر وعلى يسار البدن الأمامي وأعلى مقدم الفخذ الأيسر وكدم بمقدم الخصية اليسرى على خط واحد مع الإصابة الرضية الشريطية الموجودة بأعلى مقدم الفخذ الأيسر.

ولم يقصد المتهم من ذلك قتله ولكن إصابة الخصية اليسرى وما أحدثته من رد فعل منعكس أدت إلى توقف الدورة الدموية والتنفسية ووفاة المجنى عليه.

وقد شهد محمد عبد الجليل صداق فى التحقيق بأنه أثناء وجوده بحجز الرجال بقسم شرطة قصر النيل حدثت مشاجرة بين المجنى علي شحاتة شعبان وأخر حضر على أثرها المتهمون إلى الحجز واصطحبوا شحاتة شعبان شحاتة خارجه وأغلقوا الباب ثم قاموا بالتعدي عليه بالضرب وحسروا عنه ملابسه عنوة، وقام المتهم الأول بمحاولة وضع عصا بدبره.

الحكم
وحيث أن الواقعة على هذه الصورة قد ثبتت واستقرت فى يقين المحكمة وقامت عليها الأدلة وليدة الإجراءات الصحيحة وذات المأخذ فى الأوراق وذلك فيما اطمأنت إليه المحكمة من الأقوال التى شهد بها :

محمد عبد الجليل صادق عادل إسماعيل حسن

عبد الناصر حسن عبد الرحيم أحمد محمد سحن

بلال محمود معروف عزت محمود جلال

والدكتور / السباعى أحمد السباعى

وما ثبت من معاينة النيابة العامة لحجز الرجال بقسم شرطة قصر النيل

وحيث أن الجريمتين المسندتين للمتهم الأول قد ارتكبتا لغرض اجرامى واحد وانتظمتهما خطة جنائية واحدة فتكونت منهما وحدة إجرامية لا تقبل التجزئة ومن ثم وجب اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما وهى جريمة الضرب المفضي إلى موت، وذلك عملاً بالمادة 23 من قانون العقوبات.

وحيث أن المشرع رأى استكمال البنيان القانون للتجريم والعقاب بوضع نظام الظروف المخففة الذى يمكن القاضي من الملاءمة بين قواعد القانون المجردة والظروف الواقعية المتنوعة التى ترتكب فيها الجرائم والتى لا يكفى معها الهبوط بالحد الأدنى للعقوبة إلى ما دون هذا الحد، وقد استقر القضاء المصري على أن هذه الظروف لا تنصب فقط على مجرد وقائع الدعوى، بل تتعلق بشخص المتهم وشخص من وقعت عليه الجريمة، وكل ما أحاط بمرتكبها والمجني عليه من الظروف المادية والشخصية والمتروكة لتقدير المحكمة تأخذ فيها ما تراه موجباً للرأفة.

فان هى إلا لحظات حتى انطلق الأخير (المجنى عليه الأول) فى عدوان سافر بالضرب على المحجوز المستجد الذى رفض الاستجابة لابتزازه مثيراً للشغب مرة أخرى دافعاً بالمتهم إلى ارتكاب جريمته فى محاولة للسيطرة على الموقف داخل الحجز، ومع ذلك فلم يسلم أيضا من أذى المجنى عليه الذى قذفه ولطخ ملابسه ببراز المحجوزين ثم سكب وعائها على نفسه على نحو ما هو ثابت بالتحقيقات، ومن ثم ترى المحكمة من أحوال ارتكاب الضابط للجريمة حسبما كشفت عنها الوقائع سالفة البيان ومن كافة الملابسات والظروف المحيطة به ما يثير الشعور باستعمال الرأفة معه عملاً بنص المادة 17 من قانون العقوبات.

وحيث أن المحكمة ترى من ظروف المتهم وعلمه السابق على وقوع الجريمة وما يتوقع منه من سلوك بعدها أنه لن يعود إلى مخالفة القانون مرة أخرى ومن ثم فوصولاً إلى إصلاح حاله وتمهيد السبيل له للاستمرار فى حياته الوظيفية تقضى المحكمة بإيقاف تنفيذ العقوبة عملاً بالمادتين 55 فقرة أولى، 56 فقرة أولى من قانون العقوبات.

وحيث أن المجنى عليه الثاني قد سئل ثم أعيد سؤاله ولم يرد بأقواله ثمة أشارة إلى أنه تعرض لواقعة هتك العرض موضوع الاتهام ، فإذا ما جاء بعد ذلك بقرابة الشهور الخمس وذكر هذه الواقعة فان أقواله تكون محاطة بالشك والريبة التى يساندها ظاهر قوى هو أن صاحب هذه الأقوال مدفوع لإبدائها بدوافع شخصية نتيجة لمحاولة الخلاص من الاتهام الذى كان سبباً فى تواجده على مسرح الحادث ونكاية فى الضابط الذى أودى بحياة شريكه، ليس هذا فحسب بل أن الأوراق تكشف بجلاء عن ادعاءات المجنى عليه الكاذبة التى سجلها الطبيب الشرعى الذى أوقع الكشف الطبى.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة حضورياً لجميع المتهمين
أولاً: بمعاقبة طارق على حسن على غانم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم عما نسب إليه فى الاتهام فى المسند إليه بمفرده.

ثانياً: ببراءة المتهمين جميعاً مما نسب إليهم فى البند الثانى من الاتهام.

ثالثاً: بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة مع إبقاء الفصل فى مصروفاتها .

رابعاً: بإلزام المتهم الأول بمصروفات الدعوى الجنائية.