صحفيات وناشطات يوم الاستفتاء " الأربعاء الأسود "

Submitted by تعذيب on Mon, 2006/06/26 - 13:10.

"يعد التحرش الجنسي أحدث موضة في وسائل القمع العربية لمظاهرات المعارضة ، وتعد الحكومة المصرية أول حكومة تستخدمه ضد معارضيها . فالصور التي التقطتها عدسات المصورين المصريين الأجانب والمصريين والأخبار التي تناقلتها وكالات الأنباء العالمية تصف ما حدث وصفاً كافياً. فقد نشرت صحف مصرية و وكالات أنباء عالمية روايات لمتظاهرات مصريات تعرضن لتحرشات جنسية فاضحة، بينها تمزيق الملابس، وملامسة أجزاء حساسة في أجسادهن . منهن نوال علي محمد الصحفية في جريدة "الجيل" المصرية التي سلمت السبت 28-5-2005 إلى قسم شرطة قصر النيل في القاهرة سترة نسائية بيضاء ممزقة كانت ترتديها عندما هاجمها أنصار الحزب الحاكم عند مدخل نقابة الصحفيين، وانقضوا عليها تحت سمع وبصر رجال الشرطة"

بهذه المقدمة استهلت إحدى الصحف الإليكترونية مقالها لتصف الأربعاء الأسود ، وهو التاريخ الذي أطلقه النشطاء والحقوقيين والصحفيين على يوم الاستفتاء على تعديل الدستور ، "الذي يقرر السماح بانتخاب رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح" في 25مايو 2005.

الاعتداءات البدنية والجنسية استهدفت جميع من تظاهر أو حاول التظاهر ضد الاستفتاء الصوري الذي أجرته الدولة ، جميع المتظاهرين تم استهدافهم ، مع التركيز على النساء والفتيات بشكل خاص والتحرش الجنسي بهم

تم الاعتداء على الجميع وفي الأماكن الثلاثة التي تواجد بها المتظاهرين ، أمام ضريح سعد زغلول ، وأما نقابة الصحفيين ، وأما نقابة المحامين . الاعتداء تم بدم بارد وبتحريض ومشاركة من ضباط كبار معروفين ، ورموز بالحزب الوطني الحاكم، فضلا عما أعلنه بعض النشطاء عن مشاركة فاعلة لرئيسة جمعية نسائية" تنتسب زروا إلى مؤسسات المجتمع المدني ، كانت تطمح في مكافئتها من الحزب الحاكم بترشيحه لها على قوائمه في الانتخابات البرلمانية

كانت الرسالة المراد توصيلها ، أن التحرش الجنسي هو مصير النساء اللاتي سوف يشاركن في حركة الإصلاح والمطالبة بالديمقراطية في مصر .

في كثير من العمليات القذرة أو التي تتم خارج القانون ، سواء في مصر أو باقي بلدان العالم ، حين تنكشف عمليات كهذه ، يتم تقديم بعض الموظفين الصغار ، ككبش فداء لينجو المتهمين الرئيسيين الكبار . لكن ما حدث في مصر هذا اليوم ، كان مختلفا ، فالكبار كانوا معروفين منذ البداية ، وإشرافهم على هتك عرض الصحفيات والناشطات كان جليا ، والبلاغات التي قدمت من منظمات حقوقية والضحايا ذكرتهم بالاسم ، لكن في وجود نيابة عامة كالموجودة في مصر حاليا ، فلا خوف على الكبار ، ولا خوف من القضاء ، الذي ستغل النيابة العامة يده عن محاسبة المتورطين ، "حيث يوجب القانون في مصر على من يشكو موظف عام ، أن تمر شكواه عبر النيابة العامة ، وكما في حالات كثيرة ، فلن تجد هذه الشكوى طريقها للقضاء حيث يتم فلترتها بواسطة النيابة العامة

تم حفظ التحقيق في القضية ، لعدم معرفة الفاعل" المعروف جيدا" ، وتجاهلت النيابة العامة شهادات الشهود والصور وشرائط فيديو تصور وقائع الاعتداء !!.