
موسم الهبوط فى الدورة الدموية!
Submitted by تعذيب on Thu, 2007/01/04 - 19:44.
بدأ موسم الهبوط الحاد بالدورة الدموية!، هكذا يكون الحال –أحيانا- فى أقسام الشراطة والسجون ، لأن "الهبوط" و"توقف عضلة القلب" تبريرا متكرار من وزارة الداخلية لوفاة المحبوسين والمساجين.
ففى يومين متتاليين نشرت صحيفة "الاخبار" عن وفاة " أحمد محمد حسن(38 سنة) الموظف بشركة النصر للبترول بالسويس داخل قسم شرطة الاربعين، والمتهم بحرق شقته بحى الاربعين وسرقة مبلغ 1641 جنيه وضرب زوجته سماح سلامة السيد .
انتقل الى القسم اللواء أحمد عادل مساعد مدير امن السويس ومحمد المرسى مدير النيابة، وتقرر ارسال الجثة الى الطب الشرعى بالاسماعيلية. وقرر مفتش صحة السويس ان الوفاة نتيجة هبوط حاد فى الدورة الدموية والتنفسية، مما ادى الى توقف عضلة القلب والمخ، ولا توجد شبهة جنائية".
قبل ان نتم الفاتحة على روح أحمد ، ونتأمل منطقية الملابسات التى ساقها الخبر ، نشرت الصحيفة نفسها :
"صرحت نيابة كفر الدوار بدفن جثة بيومى محمد السيد الذى توفى داخل حجز قسم الشرطة بهبوط حاد فى الدورة الدموية والقلب ..تبين للواء محسن حفظى مدير أمن البحيرة واللواء مصطفى البرعى مدير المباحث،ان المحكوم عليه نحبوس على ذمة القضية رقم 13729 جنح القسم لسنة 1999 شيك ، المحكوم عليه فيها بالحبس شهر مع الشغل، والقضية رقم 21027 جنح القسم لسنة 1999 شيك الصادر ضده فيها حكم بالحبس 3 سنوات.
وبتوقيع الكشف الطبى على جثة المتوفى بمعرفة مفتش وزارة الصحة قرر ان سبب الوفاة هبوط حاد بالدورة الدموية ولا توجد اى شبهة جنائية وقررت ابنته انه كان يعانى من سرطان بالرئة".
وربما لا يلتفت كثيرون من القراء الى ما قررته الابنة من اصابة والدها "بسرطان الرئة"، هل غالبا ما يتوفى المصاب بالداء الخبيث بهبوط حاد فى الدورة الدموية؟ ، فهل كان يتلقى الرعاية الصحية داخل قسم الشرطة الذى توفى به؟؟ ، وعلى فرضية صحة ذلك، لماذا لم يقدم القسم الاسعافات اللازمة للسيطرة على "هبوط " فى الوقت الذى استطاع فيه رعاية "مريض بالسرطان"؟!.
وهكذا تنضم الحادثتان الى قائمة اغرب الحكايات فى تبرير الوفيات المتزايدة يوما بعد الاخر.
( categories: )


