
كيف تمارس النيابة العامة سلطة الإحالة
Submitted by تعذيب on Mon, 2006/07/03 - 13:54.
إذا كان المشرع الدستوري قد أضفي علي سلطة الإحالة طابعا قضائيا فان الأمر يفترض بطريق اللزوم العقلي أنصاف ألمحام العام أو من يقوم مقامه بالطابع والصفة القضائية وقت إصداره لأوامر الإحالة وهو مقيد في ذلك بأحكام المادة 166 من الدستور:
( القضاة مستقرون ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأي سلطة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة).
والمعني مما سبق أنه يجب علي المحامي العام أو من يقوم مقامه مباشرة سلطته في الإحالة بإستقلال تام كما خولها له القانون دون الرجوع أو النصح أو استشاره احد أو أي سلطة أخري.
ما سبق هو الأمر المفترض اتساقه مع القانون, لكن النائب العام أزاد الأمر سوءاً ومخالفه فأصدر عام 1996 القرار رقم 1626 وهو القرار الذي ضمنه الكتاب الدوري رقم 4 لسنة 96 وبموجب المادة الأُولى من هذا القرار تم تفويض المستشار النائب العام المساعد بالنظر في جميع قضايا الجنايات والجنح التي يتهم فيها ضباط الشرطة.
وقد رتب هذا القرار عملياً أن كل أعضاء ورؤساء النيابة العامة والمحامون العامون يقومون بإرسال كل قضايا التعذيب الي المكتب الفني للنائب العام برئاسة المستشار النائب العام المساعد والذي يقوم بدوره بإعطاء تعليماته للمحامي العام ( سلطة الإحالة) ويختار القيد والوصف الذي يراه مناسباً للجميع أو يشير علي المحامي العام بان لا وجه لأقامه الدعوى الجنائية.
خلاصة القول:
إن ما ورد بالكتاب الدوري المشار اليه بعالية قد انتزع اختصاص منحه القانون الي ألمحام العام ليعطيه للسيد المستشار النائب العام المساعد وان كل المحامون العامون يصدرون أوامر الإحالة في قضايا التعذيب نزولا علي طلب رئيسهم الأعلى (النائب العام المساعد) رغم إن قيامهم بوظيفة سلطة الإحالة كانت توجب عليهم إلا يقبلوا بسلطان علي نفسهم وضميرهم سوي سلطان القانون.


