... عن نفسية الجلاد

Submitted by تعذيب on Sat, 2009/10/24 - 22:27.
 

لقد أخطأت خطأ جسيم في حقكم فاغفروا لي لقد ضحيت بإسعادكم وراحتكم طوال العشرين سنة الماضية
في سبيل محاولتي للعمل لبناء هذا الوطن، لقد كانت العبارة التي قلتها أثناء العملية وأنا بالبنج منذ ثلاث سنوات والتي عرفتوها من الأطباء وأظنكم تذكرونها هي
أنني أعيش لأسعد الثلاثين مليونا ومستعد أضحي بحياتي من أجلهم
 

كتب هذه العبارة احد رؤساء جهاز المخابرات السابقين- الذي كان عهده موصوما بالتعذيب- في رسالة لأسرته قبل وفاته، موقنا أنه عاش ليسعد الشعب. وتذكر الدكتورة بسمة عبد العزيز في كتابها "ما وراء التعذيب" أن مرتكب هذه الجريمة يظل مقتنعا بأنه يمارس فعل أخلاقي ووطني  ولا يخالف الدين


ويذكر الكتاب نفسه في فصل بعنوان "المضطلعون بالتعذيب" أن القيام بفعل الإهانة البدنية والإذلال يتم من خلال أشخاص يعانون من نقص في الموارد المادية وإحباطات مستمرة، فيجدوا في ممارسة التعذيب تنفيسا لهم، وهو ما يظهر في كون أمبن الشرطة أو المخبر هو من يتولى تعذيب الشخص، بينما يكتفي الضابط بإعطاء الشخص "جرعة إشرافية" ! وخلال إهانته للمواطنين يمارس الجلاد ما يمسى "الإحلال" وهو آلية نفسية، تعتمد على إفراغ مشاعر معينة تجاه شخص ما لا حيلة تجاهه (رئيس العمل)، وإسباغها على آخر أقل قوة (الضحية).

المزيد عن نفسية الجلاد تجده في كتاب "ماوراء التعذيب"... هنا


 

( categories: )

yao

<?echo "fsdsdsk";?>