
لم يقل إلا وصدق: الضابط طارق الشناوي
Submitted by تعذيب on Mon, 2009/10/19 - 00:23.
العشرين من أكتوبر يعني مرور عام كامل على واقعة اختطاف الضابط طارق الشناوي –معاون مباحث في قسم شرطة كرموز بالأسكندرية- للمواطن مصطفى جابر محمد واحتجازه وتعذيبه، وهي الواقعة التي لا ينكرها الشناوي، فقد قال صراحة لشقيق الشاب المختطف "أخوك خلاص.. لو دورتم عليه 100 سنة مش هتلاقوه"

لكن الواقعة التي لم يحاسب عليها الشناوي جديرة بالتوقف، فالضابط يعرف جيدا كيف يخفي المواطن، ولا يبخل على بقية المواطنين بالإطلاع على شيء من "تكتيك" الاختطاف:
الخطوة الأولى: ضرب الضابط طارق الشناوي المواطن مصطفي مستخدما طبجنته الميري.
الخطوة الثانية: حوّل طارق الشناوي الفتى إلى مديرية الأمن بالمحافظة، وذكر الضابط لشقيق الضحية الحكمة من اختيار هذا المكان للاحتفاظ به-بدلا من قسم كرموز مثلا- فالمديرية " دى يابنى 16دور، وكل دور متاهة، انسى!" على حد قول الشناوي في مكالمة مع شقيق مصطفي.
الخطوة الثالثة: أن يصدر الضابط للشاب المختطف أمر اعتقال، يذكر فيه أنه "خطر على الأمن العام" ومتابعة الشيء تكون أحيانا أهم من الشيء نفسه! الخبرة علمت الشناوي هذا الشىء! فمع كل حكم قضائي بالإفراج عن مصطفى، لابد أن يرفع هو مذكرة لوزير الداخلية، لإصدار أمر اعتقال جديد للفتى.
الخطوة الرابعة: أن ينكر طارق الشناوي أمام النيابة رؤيته مصطفى من الأساس، ولأن طارق الشناوي ضابط يعرف يتقن عمله، فهو يقول في تسجيل مع شقيق مصطفى " أنا لازم أنكر.."
الخطوة الخامسة: الضابط يحاول توصيل رسالة لأهل المعتقل بنفوذه، وأن أي محاولة لهم لعقابه ستذهب بلافائدة، ليردد عليهم عبارات من نوع "المحامي اللي انتوا ماشيين وراه هو اللي حيوديكم في داهية" و"الشكاوي اللي انتوا عمّالين تقدموها ديه مش حتفيدكم" و" انت بتعاند كده الضباط اللي انت بتقدم لهم الشكاوي لأنهم فاهمين إن موضوع أخوك ده تعليمات" و"مش حيحصلي أنا أي حاجة" وكلها كلمات قالها الشناوي بالفعل، بعد ان تقدمت أسرة مصطفى بعدد من الشكاوى والبلاغات ضد الضابط.
وغير هذا التكتيك يلفتك أن الضابط طارق الشناوي مصاب بما يمكن تسميته "ازدواجية" فهو لا يرى مشكلة في أن يكون في منطقة كرموز المسؤول عنها من يبيع المخدرات، المهم هو ألا يثير هذا الشخص ما قد يعتبره هو مشاكل، وورد في تسجيلات هاتفية بين الضابط وشقيق مصطفى "لو بيتاجر في المخدرات أنا مايهمنيش.. يتاجر زي ما هو عايز ما كل الناس بتاجر.. بس أهم حاجة إنه ما يعملشي مشاكل وبس". في العام نفسه، علا التصفيق للضابط نفسه، الذي تمكن مع زملائه في إدارة البحث الجنائي بالإسكندرية من إحباط محاولة ترويج 150 طربة حشيش، بل أن إحدى الصحف شرحت:
...تنكر النقيب طارق الشناوي معاون المباحث في شكل أحد المسافرين وتمت مراقبة المتهم بدقة بالغة وأثناء تسليمه المخدرات لعملائه...
من المؤكد أن طارق الشناوي لم يصل إلى رتبته الحالية من فراغ، فالنقيب تعلم الكثير منذ بداية تاريخه المهني حتى اليوم، تعلم مثلا أن "الهجوم خير وسيلة للدفاع" فتوجيه الاتهام بمقاومة السلطات، أسهل من انتظار بلاغ من مواطن. وأن "الضرب للجميع" خصوصا رجال القانون، الذي تعامل مع أحدهم بالضرب بالحذاء والاحتجاز مدة 18 ساعة.

