مش هتشوفي غير الذل

Submitted by تعذيب on Mon, 2009/06/15 - 20:34.
خلفية: فيى ابريل 2009 حضرت حملة أمنية  إلي قرية "نوة" بمركز شبين القناطر، ودخلت منزل المواطن " إبراهيم محمود السيد الطوخي " بدعوي البحث عن ابنه محمد المحكوم عليه غيابيا بالسجن 15 عاما في قضية حيازة مخدرات قال ذووه أنها ملفقة ، وشهد عدد من أهالي القرية بمحاولة تكرار عمليات تلفيق القضايا مع أبنائهم 
نجلاء إبراهيم الطوخي - قضت 14 يوما في حجز مركز شرطة شبين القناطر

كان الضابط إيهاب يقول لي " لو ماقلتيش فين أخوكي هانقلعك ملط، ولما كنت أقول له أنا بنت بنوت ومايصحش في الفلاحين يتقال عني كده، كان يرد: مايهمنيش بروح أمك بنت بنوت ولا غيره ، أنتي هنا هايطلع ***أمك ومش هاتشوفي غير الذل.  هاعمل محضر لأخوكي وأنتي تكوني شاهدة عليه ، وإلا مش هتشوفيه تانى، وأقسم بالله أني هاقتله بالرصاص وأجيب لك جثته 

كل يوم كنت استدعي إلي مكاتب الضابط لأسمع كلاما قذر يمس شرف أخويا، وتبدأ عمليات الاعتداء علي جسدي من الأمنا، وأخيرا قالوا لي أنهم هيخرجونى عشان اجيب اخويا، وطلعونى الفجر في الزراعات. بعدها بيوم واحد حضروا مجددا إلي البيت واعتقلوا أمي الحاجة أسمهان محمد أحمد ، واخواتي حنان وإيمان إبراهيم الطوخي 

لما جت الحكومة بيت العيلة، كسرت شقة الابن محمود وعروسته نجوي عادل رشاد، كسروا كل حاجةحتي الأوراق الشخصية للأسرة وملابس أفرادها ، وبعدها بساعات جه محامي من مجموعة المساعدة القانونية بعد ما اشتكينا، راحت الحكومة رجعت تانى بعد ما مش، وناس من المركز كسروا تانى حاجات فى البيت وقالوا لنا  أبقوا خلوا الشكاوي للنيابة أو بتوع حقوق الإنسان تنفعكم 



الحاجة أسمهان 48 عاما

أخذوني عصرا من عند أخت زوجي ومعي ابنتاي ، وأركبونا السيارة ، إيمان كانت لسه والدة منذ أيام وحماها مات بسبب الاقتحام الأمني للبيت . أنزلوا إيمان عند نقطة شرطة نوة وأمروها بالعودة لمنزلها ، وهناك طلقها زوجها لأنه لا يرغب في استمرار البهدلة بسبب شقيقها المتهم في قضية. 

أخذوني إلي نقطة شرطة كفر طحا واستمر وجودي هناك من العصر حتي الصباح ، وقام الضابط إيهاب بنزع ملابسي عني وجذبني من ثديي وتحرش بي دون أن يراعي حرمة جسدي ، وقام عبد المنعم وهدان وسعيد رمضان بتشمير ملابسهم وبدأوا في الاعتداء علي جسدي بالضغط علي الصدر وأماكن حساسة أخري ، واستمرت حفلة التعذيب من العصر إلي 11 مساء ، ثم أخذوني في سيارة ميكروباص إلي مركز شرطة شبين القناطر ، وداخل الحجز قضيت 12 يوما بلا طعام أحيانا ، وبعدها أخذوني في سيارة تويوتا إلي سجن أبو زعبل وقضيت هناك 36 يوما انتهت يوم الأربعاء الماضي

حنان

أخذوني إلي نقطة شرطة طحا لوحدي وضربني 4 ضباط وكانوا يسبونني بألفاظ قذرة ويهددونني باغتصابي علي أيدي المخبرين لأعترف علي شقيقي ، وكانوا قد حطموا كل شيء في بيتي وأخذوا فلوس زوجي وأموال جمعية كنت أجمعها قيمتها 6 آلاف جنيه أستولي عليها المخبرون ، بعد أن هددوني باعتقال زوجي أيضا ، وهو نجار مسلح وسبق لنفس الضباط قبل 7 أشهر تلفيق قضية حيازة مخدرات لشقيقه المقاول هشام بيومي حسن ، وصدر ضده حكم بالسجن 6 سنوات في مارس الماضي 

قضيت في نقطة الشرطة الوقت من العصر إلي فجر اليوم التالي وكنت قد تركت أطفالي الثلاثة المنزل، وقالوا لي أنهم سيحضرون أكفانهم إلي في محبسي ، ثم أخذوني في سيارة للقيام بجولة للبحث عن شقيقي محمد ، وكان إيهاب بيه يقول للمخبرين وأمناء الشرطة داخل السيارة " خش عليها يا واد أنت وهو وأقفش في أي حتة تعجبك في جسمها" 

بعدها نقلوني إلي مركز شرطة شبين وأغلقوا أبواب غرفة الثلاجة وقضيت فيها 12 يوما ، كنت كل يوم أتلقي السباب والضرب ، ثم حولوني إلي سجن أبو زعبل لأقضي مع أمي 36 يوما هناك ، خلالها مرضت كثيرا بسبب حرماني من الطعام والثياب النظيفة ، وكانوا يخفوننا في أيام الزيارات أو التفتيش حتي لا يعرف أحد بوجودنا ، وبعد كل هذه الأيام أخرجوني وأمي فجرا من السجن في سيارة ميكروباص حملتنا إلي موقف سيارات أبو زعبل وهربت ، لنستقل بعدها سيارة تنقلنا إلي منزلنا في نوة بشبين القناطر. 

كانت مجموعة المساعدة القانونية قد تلقت شكوي عائلة الطوخي من إبراهيم محمود السيد الطوخي يوم الأحد 25 مايو 2009 ، وذهب محامو المجموعة إلي منزل العائلة وتأكدوا من اعتقال أفرادها ونسائها وتحطيم أثاث منازل الأبناء كاملا ، وأبلغت المجموعة النائب العام ورئيس نيابة شبين القناطر التي فتحت تحقيقا في وقائع " الإتلاف والتكسير " ، دون التعرض لأقوال المحامين حول اعتقال النساء ، لتضطر المجموعة إلي اللجوء للمحامي العام في مواجهة تباطؤ النيابة الجزئية ، وخرجت الأم وابنتها حنان من محبسيهما بعد تدخله

وأصبحت العائلة الآن خارج منازلها بقرية نوة ، ومباحث المركز تهدد كل من يعود إلي منزله بالاعتقال ، كما يكرر ضباط المباحث تهديداتهم لأفراد العائلة باعتقال ابنهم الهارب محمد أو العودة إليهم بجثته بعد قتله خارج القانون ، وهو ما شهد عليه عدد من جيران العائلة وأهالي القرية " .

وليد رزق محمد عبد السلام – 28 عاما صاحب صالون حلاقة بالقرية
تعرضت للاضطهاد من قبل الشرطة ، حيث يعمل أخوتي تجارا وصناعا في مهن مختلفة ويصر رجال الشرطة علي أنهم تجار مخدرات . ومنذ نحو شهر اعتقلني الضباط جمال الدغيدي ، إيهاب جمال ، محمد سرحان ، سعيد رمضان وعبد المنعم وهدان ، وقاموا بتعذيبي بسبب شقيقي رضا ، وعلقوني في السقف حتي كدت أفقد روحي ، وكان محمد سرحان يهددني بمحو أسرتي ومنزلها من علي وجه الأرض ، وكان المخبرون يتكاتلون علي لتعذيبي ، وكانوا يهددونني باعتقال نساء بيتي  

بعد أسبوع .. ويوم خروجي من محبسي فوجئت بالضباط يدخلون نقطة شرطة نوة ومعهم والدتي سنية محمد حلمي 58 عاما ربة منزل ، وشقيقتي هناء رزق محمد 25 سنة متزوجة ( تم تطليقها منذ 3 أيام بعد شعور زوجها بالعار عقب اعتقالها ) ، ونعيمة رزق محمد 30 سنة متزوجة وتعول 5 أطفال ، وشقيقي محمد رزق محمد 22 عاما سائق أخلي سبيله من قبل النيابة وتحتجزه الشرطة منذ أكثر من شهر دون مبرر ولا أحد يعرف مصيره أو مكانه حتي الآن  

الحاجة سنية

قضيت في مركز الشرطة 5 أيام تم خلالها ضربي وتعذيبي حتي أعترف بمتاجرة ابني في المخدرات ، وكان الضباط يتوعدونني بالتسبب في تطليق بناتي من أزواجهن ، بعد أن قاموا بتحطيم شقة ابني رضا التي تحمل أثاثا يسدد ثمنه بالتقسيط حتي الآن ، واضطرت زوجته إلي أن تطفش بأطفالها الثلاثة وأكبرهم 9 سنوات من البيت ، وبعد 5 أيام أخلوا سبيلي وابنتاي هناء ونعيمة ، ثم عادوا بعد 20 يوما إلي شقة هناء وكسروا بابها واعتقلوها أمام الأهالي دون مبرر حتي خرجت من محبسها يوم الأربعاء الماضي. 

هناء :
ظللت داخل غرفة الثلاجة بحجز نقطة شرطة نوة ومساحتها متر × متر وكانت مظلمة ، كان أحد المخبرين يرد علي طلبي بدخول الحمام لقضاء حاجتي بقوله ( أسكتي يا ..... أنتي فاكرة نفسك في فندق 5 نجوم ، أعمليها علي نفسك وبكرة تتعودي علي كده ). واستمر وجودي في نقطة الشرطة حتي العاشرة مساء حين حضرت سيارة ميكروباص بها رجال شرطة وداخلها أماني ناجح عبد العزيز ابنة جارتي نجاة محمد علي 55 عاما ربة منزل

كنا نهدد يوميا بالاغتصاب ويجري تعذيبنا ، ويؤكدون لنا أن أخواتنا الذين فشلوا في تلفيق قضايا مخدرات لهم ، سوف يجدون أنفسهم متهمين في قضايا قتل ، أو أنهم سيقتلون علي يد الضباط ، وكانت جلدات الضباط والمخبرين علي أجسادنا أكبر من قوة تحملنا ، وكنا نبيت علي البلاط ونسب بأقذر الألفاظ ونقف علي أرجلنا بالساعات ، وبعد أن شاهد زوجي آثار التعذيب علي جسدي قام بتطليقي وقال لأمي

كانوا يستدعوننا كل يوم في الفجر ونحن نيام ، وأجبرونا علي غسل حمامات الحبس حتي أنني أصبت بحالات قيء مرارا ، وذات مرة أغمي علي فأخذ الضابط محمد سرحان الجلدة وقام بضربي معتقدا أنني كنت أمثل عليهم ، كما فتشني ذاتيا في غرفة الحجز بحثا عن جهاز موبايل ادعي أنه في حيازتي ، وكان يجبرني علي مسح وتنظيف مكتبه ومكاتب بقية الضباط . وقام الضابط جمال الدغيدي بضرب  أحد المخبرين حينما أحضر عودا من البخور إلي غرفة احتجازنا ليخفف حدة رائحتها القذرة عنا ، وقال الضابط للمخبر " احنا هانشتغل .... لولاد ال .... دول ولا إيه !! " ، وكانت سيدة اسمها " مشيرة " من قرية الجعافرة محبوسة معنا ، وكانت مصابة بالسكر وتحتاج كثيرا إلي دخول الحمام ، وكانوا يمنعونها رغم كبر سنها – 40 عاما أو أكثر

أنا وأماني جارتى بكينا من شدة وقبح ألفاظ الضابط جمال الدغيدي وسخرية زملائه الضباط منا لحظة خروجنا من مكتبه ، وكان يقول لنا ( بص شكلها مرعوبة إزاي ؟؟ هاتعمل ميه علي نفسها وخايفة علي جسمها مننا ) ، وأصبنا بالرعب والكوابيس من كثرة ما رأينا من الشرطة المتجبرة

 الحاجة نجاة

" أخذوني من الغيط بعد أن وزعت محصول الفاكهة علي التجار ، وكسروا 3 أيواب حديد في بيتي علشان كانوا عاوزين يعتقلوا ابني – دبلوم سياحة وفنادق - ، وأخوه طالب الحقوق ، وبعدها ضربوا العمال اللي جبتهم يصلحوا الأبواب . بعدها تركت البيت بعد أن كسروا الشقق وحطموا محتوياتها وما يملكه ابني الحاصل علي بكالوريوس تجارة وجهاز الكمبيوتر الخاص به ، وهرب أبنائي من البيت بسبب إصرار الشرطة علي تلفيق قضايا مخدرات لابني وعمره  19 عاما . 

اعتقلوا ابنتي أماني وهي أرملة تعول أطفالها الأربعة أكبرهم 13 عاما وأصغرهم رضيع عمره عام واحد ، وداخل المركز طلب الضابط إيهاب والضابط محمد سرحان من المخبرين اغتصابها وتعذيبها ، وظلت 20 يوما بصحبة هناء رزق داخل الحبس ، وكسروا ذراعها وقاموا بضربها بجلدة سوداء تشبه السير أو الكرباج يستخدمها الأمن كثيرا 

قتلوا الأغنام والطيور بعد أن منعوا الطعام عنها ، وأضطررت إلي عرض أرضي وبيتي للبيع بسبب ضباط الشرطة الذين أذاقونا من الاضطهاد ما يشبه أفعال اليهود 

سمير مصطفي محمد عبد الرحمن – 40 عاما – مبيض محارة بالقرية :

أخذوني إلي نقطة الشرطة لأني كنت أصلح المنازل المحطمة ، وهددوني بتلفيق قضايا مخدرات ، وكانوا يصفونني ب " القواد " لأني كنت أحاول حماية جيراني ونسائهم من جبروت الشرطة التي ظلت صامتة علي عمليات سرقة منازل الأهالي بالقرية بسبب بقائها بلا أبواب أو سكان " .