السجن للرجال والتعذيب للنساء فى عزبة البارودى

Submitted by تعذيب on Wed, 2008/06/18 - 21:01.

 

عن مركز "النديم" للتأهيل النفسى لضحايا العنف

العاشرة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 3 يونيو 2008 شنت قوات أمن البحيرة تجريدة وحشية على فلاحي وفلاحات عزبة البارودي – مركز الرحمانية لتنفيذ حكم قضائي ضد 17 أسرة تزرع 13.5 فدان من أراضي الإصلاح الزراعي منذ أكثر من 50 عاما.. ارتكبت قوات الأمن كل ألوان التنكيل والإرهاب ضد الفقراء العزل.. لم يرتكب أهل القرية مخالفة واحدة ضد قوات الغزو التي داهمت القرية.. فمديرية الأمن لم تخطر أهل القرية بموعد التنفيذ وإنما تسللت قواتها تحت جنح ليل يوم الاثنين الموافق 2 يونيو إلى القرية وانتشرت في طرقاتها وداهمت منازلها واعتقلت بعضا من الرجال.. على حين هرب البعض الآخر.. انطلقت النساء إلى الأرض لحماية مصدر رزقهن ورزق أطفالهن (الملكيات صغيرة تتراوح ما بين 20 قيراط و 2 فدان).. لكن قوات الأمن كانت هناك وقامت بتفريق النساء بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء فعادت النساء إلى منازلهن في العزبة.

وفي الصباح الباكر كررت النساء المحاولة فخرجن إلى الأرض وجلسن فيها من السابعة صباحا.. وفي العاشرة صباحا بدأت الهجمة البوليسية، حيث وصلت إلى القرية مجموعات من قوات أمن البحيرة (أبو حمص وايتاي البارود والمحمودية وغيرها) فحاصرت الأرض وسدت مداخل القرية ومخارجها، وبدأت في حرث الأرض بما تحمله من محاصيل البطيخ والطماطم والخضر البرسيم، مستخدمة في ذلك جرارات شيخ البلد في كفر محلة داوود (وهو احد المشترين من السيدة زينات البارودي، صاحبة الحكم بانتزاع ملكية الأرض من الفلاحين) وفي نفس الوقت انتشرت مجموعات الشرطة السرية في الشوارع والأزقة وبدأ تنفيذ الجزء الثاني من حملة تأديب أهل العزبة وهي الحملة التي استهدفت النساء والأطفال: مجموعات ضخمة من البلطجية والمخبرين يرتدون الملابس المدنية انهالوا على النساء المعتصمات في الأرض ضربا بالنبابيت فجرين إلى داخل القرية ليحتموا في منازلهن.. لكن الشرطة كانت في انتظارهن في داخل الأزقة فاستمرت في حملة الضرب ثم حاصرت من هربت منهن إلى داخل أحد الأماكن الجاري بناءها وانهالت عليهن بالضرب العشوائي لكل من طالته أيديهم.. بل وصل الأمر حد اقتحام عدد من البيوت وضرب النساء والفتيات داخل منازلهن في غرف النوم وفي حظائر الماشية.

في تلك الأثناء تم إلقاء القبض على محامي الفلاحين وهو ابن احد الحائزين على الأرض حيث تم احتجازه في مركز الشرطة.

استمرت المطاردات ما يقرب من ست ساعات حاول الفلاحون أثناءها استدعاء سيارات النجدة والإسعاف لنقل النساء الجريحات اللاتي عانت بعضهن من الكسور والكدمات التي غطت مساحات كبيرة من أجسادهن. لكن دون جدوى، بل ألقي القبض العشوائي على النساء تحت وابل من السباب القذر وألقي بهن في حجز المركز حيث مكثن هناك دون رعاية طبية أو طعام أو مياه حتى الثانية بعد منتصف الليل.

واستكمالا لمسلسل الإرهاب حاولت الشرطة إجبار عدد من المقبوض عليهم، ومنهم محامي الفلاحين، على التوقيع على أوراق تنازل عن الأرض.. وعلى حين رفض المحامي التوقيع إلا أن عددا من الفلاحين أرغم على التوقيع دون أن يعرفوا مضمون الأوراق التي يوقعون عليها.

شهادات الضحايا 

 بالاستماع إلى كل القصص أو مقابلة كل النساء.. لكننا نعلم أن النساء اللاتي التقينا بهن لسن هن كل من تعرضن للبطش فالقائمة الواردة في البيان الصادر عن لجنة التضامن مع فلاحي الإصلاح الزراعي لازالت بها أسماء أخرى، نورد منها على سبيل المثال:

الآنسة عايدة أحمد خنيزر (17 سنة) طالبة، كسروا باب منزلها واقتحموه وجروها من داخل منزلها من شعرها على الأرض حتى سيارة الشرطة، أجزاء من جسمها مغطاة بكدمات زرقاء.
الآنسة شريهان إبراهيم الدسوقى (18 سنة) طالبة عاملوها كما عاملوا مبروكة وعايدة وآثار الضرب باقية على جسمها.
السيدة خضرة حجاج زغلول (22 سنة) لها طفلان، ضربوها في منزلها وأصيبت بجرح قطعي في الرأس جهة اليسار احتاج غرزتين .
السيدة صباح أحمد عزيز (40 سنة) لها 3 أطفال، ضربوها وهى على سريرها، و جروها من داخل منزلها من شعرها على الأرض حتى سيارة الشرطة.
السيدة سعيدة منصور سالم (34 سنة) لها 3 أطفال ضربت في منزلها  وتم جرها على الأرض من شعرها حتى سيارة الشرطة.
السيدة عايدة إبراهيم الدسوقى (35 سنة) حامل ولها 3 أطفال، اقتحموا منزلها وجروها من داخله من شعرها على الأرض حتى سيارة الشرطة.
السيدة/ هداية زكريا أبوشعيشع (44 سنة) لها 3 أبناء دخلوا منزلها وضربوها ومزقوا ملابسها وجروها على الأرض وأصيبت إصابات شديدة بأكثر من مكان في جسمها.
نعيم عبد المحسن علام (18 سنة) حاصل على دبلوم صناعة زخرفة،اقتحم منزله 6 مخبرين وأخذوه من سريره، وجروه على الأرض حتى سيارة الشرطة بعد أن جردوه من ملابسه ماعدا الشورت، مصاب في معظم أجزاء جسمه بجروح كثيرة.
محمود محمد خنيزر (30 سنة) له طفلان، اقتحم رجال الشرطة منزله، وقذفوه بالطوب وضربوه بقطعة خشب فأصيب بجرح قطعي برأسه احتاج إلى 22 غرزة. وكان في مستشفى دمنهور أثناء زيارتنا.
محمد أحمد خنيزر (28 سنة) له طفل اقتحموا منزله وجروه على أرض الجرن حتى سيارة الشرطة، مصاب في معظم أجزاء جسمه.
سماح سلومة، أرملة، (45 سنة) لها ابن، اقتحموا منزلها وضربوها وجروها من داخله من شعرها على الأرض حتى سيارة الشرطة.
فادية الألفى: كسروا باب منزلها.


tags for السجن للرجال والتعذيب للنساء فى عزبة البارودى