
اسلام نبيه لن يعود اليكم الا فى 2009.. بحكم قضائى
Submitted by تعذيب on Thu, 2008/05/22 - 17:03.
ايدت محكمة النقض الحكم الصادر على نقيب الشرطة "اسلام نبيه عبد السلام" بالسجن المشدد 3 سنوات، عقابا له على تعذيب وهتك عرض المواطن "عماد محمد عليوة" الشهير ب(عماد الكبير). ليستنفذ –بذلك- دفاع نبيه طرق الطعن الطبيعية، بحيث لا يعد له الحق فى اتخاذ مزيد من الاجراءات تخرجه من محبسه قبل انتهاء مدة 3 سنوات التى قضت بها محكمة جنايات الجيزة عقوبة له(اى فى مارس 2009). فبعد صدور قرار محكمة النقض برفض الطعن على الحكم الاشارة الى انه لم يتبق امام دفاع الضابط الجلاد الا التقدم بتظلم لرئيس الجمهورية، وهو ما يستبعد ان يقدم عليه، لكونه خبارات لا يفلح الا فى حالات نادرة.، فضلا عن طبيعة الجريمة التى يسىء لرئيس الجمهورية التدخل لصالح الجانى فيها.
ويأتى تأييد محكمة النقض للحكم الذى يدين نبيه، وسط مخاوف فى اوساط المتابعين للقضية، من نجاح دفاع الضابط المدان فى اخراجه من محبسه بعد مرور نصف المدة
وفى الجلسة التى لم يحضرها "اسلام نبيه"، اكد دفاع الضابط الشاب ان حكم الجنايات "شابه القصور والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وأن الجنايات عولت في حكمها علي تقرير خبير الصوتيات الذي قام بتفريغ القرص المدمج المصور عليه الواقعة، والذي اعترف بدوره أمام المحكمة بأنه اعتمد علي أذنه فقط ولم يستخدم الأجهزة الحديثة، وهذا ما يؤكد عدم تحري الدقة في إعداد التقرير". وأضاف أن الجنايات أخطأت في تكييف الاتهامات، وطالب الدفاع بتعديل وصف وقيد القضية من "تعذيب وهتك عرض" إلي جنحة "استعمال قسوة".
والفارق بين الوصفين هو ان "جناية" التعذيب وهتك العرض عقوبتها –فى قانون العقوبات المصرى- هي الإشعال الشقة أو السجن من ثلاث إلي عشر سنوات ،
وإذا مات المجني علية يحكم بالعقوبة المقرة للقتل عمداً . أما " جنحة" استعمال القسوة فإن العقوبة هي الحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تزيد على مائتي جنية . وما يحول الجريمة من "التعذيب" الى "استخدام القسوة" هى كون المجنى عليه "متهما" ن بحيث يكون التعذيب قد جرى لانتزاع اعتراف منه.
ويؤكد المحامى الاستاذ (ناصر امين مدير المركز العربي لاستقلال القضاة والمحاماة- ودفاع المجنى عليه عماد الكبير) انه تأييد محكمة النقض للحكم الصادر ضد نبيه، هو نهاية المطاف لمحاولات خروج الضابط الشاب قبل انتهاء فترة عقوبته، التى قررتها محكمة الجنايات.
وحول امكانية عودة الضابط الجلاد الى ممارسة عملهن فى ظل تأييد محكمة النقض لحكم ضده يدينه بالتعذيب، اشار امين الى ان الحكم الصادر على نبيه لم يتضمن انهاء خدمته، بل ان الحكم راعى حداثة سن الجانى، فجاء مخففا. ولم يستبعد "أمين" عودة نبيه للعمل بعد خروجه من الحبس، لكنه اضاف"جرى العرف ان تبعد وزارة الداخلية الضباط اللذين ثبت تورطهم فى ارتكاب جرائم التعذيب عن التعامل مع الجمهور، وتسند اليهم وظائف ادارية" .
الجدير بالذكر ان وزارة الداخلية تملك السلطة لوقف اسلام نبيه عن العمل حال خروجه من السجن، وهو القرار الذى يظل اتخاذه امرا غامضا، فمن ناحية، معاون مباحث قسم بولاق الدكرور صار صاحب اشهر قضية تعذيب فى مصر، واثبتت محكمتى الجنايات والنقض ارتكابه لجريمة طالما نفاها الداخلية عن نفسها، واكدت معاقبتها لمرتكبيها. ومن ناحية اخرى، يصر نبيه على نفى الجريمة عنه، ويتدخل والده ضابط الشرطة الكبير (لواء سابق) لتخفيف العقوبة عن نجله، فلا يتوقف عن تقديم طلب اخلاء سبيل ثم نقض ، مستعينا بواحد من ابرز المحامين "المستشار جميل سعيد".
( categories: )


