
ام ابراهيم فى نقابة الصحفيين: يا انا يا هما!
Submitted by تعذيب on Tue, 2008/03/18 - 17:09.
أقامت امس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بالقاهرة "احتفالا غير تقليدى" بعيد الام، كرمت خلاله سيدات لعبن دورا فى مقاومة الفساد والظلم والبلطجة، منهم موظفات الضرائب العقارية، وسيدات كفر العلو، والسيدات سكان جزيرة القرصاية، والسيدة سعيدة ابراهيم سرور (ام ابراهيم) والدة الطفل محمد قتيل الشرطة فى شها، التى كانت اولى الأمهات المكرمات.
وقبل تسلمها هدية اللجنة من الاستاذة سكينة فؤاد، وقفت ام ابراهيم بملابس الحداد، تحكى عن وفاة ابنها تحت التعذيب، قالت فى مرارة:
"ابنى كان متهوم فى قضية باكو شاى، كنت انا فى الشغل، الواد كان بيلعب فى الشارع، خدوه م الشارع.. كان فيه صحة، بعد 3 ايام اخدت ابنى والدود بيخرج منه ، مكوى بالسخان بتاع الشاى .. معمول له عملية غلط، ادور على حق ابنى، مش لاقية حق ابنى ..
المأمور قالى لى "مش طلع حرامى؟.. هو ده جزاته!!".. ابنى كانوا حاطينه مع الناس الكبار ع البلاط فى الحجز، ناس 50 سنة و60 سنة، وانا ابنى 12 سنة، لسه عيل، مش العيال بيودوهم الاحداث؟- باشوف كده يعنى. كانوا حاطينه ع البلاط وهو عامل عملية".
عقبال ما راح مستشفى الصدر كان خد براءة، طبعا المأمور كلم الدكتور اللى عمل العملية، ولقيت ابنى مرمى فى قلب الموقف اللى ف البلد.
وتواصل "ام ابراهيم" وقد اخفت المنصة جسدها الضئيل، لكن صوتها ارتفع بنبرة اختلط فيها الغضب بالتحدى:
"جيت اطلب حقى، حقى راح!.. لقيت ابنى مرمى على سريرى ميت، كنت حادفنه، الناس طلبوا لى الدكاترة، قالوا لى دى قضية قتل، طلعت ع النيابة، 3 وكلاة نيابة جم معايا، وبعتونى ع المشرحة".
الحكومة، المحافظ، مدير الامن، والناس الكبار المحترمين، جم ادام المشرحة، قالوا لى خدى اللى انتى عايزاه، قلت له: ده لو ابن حضرتك وانا اللى عملت فيه كده، هتعمل ايه؟، قالى هاموتك قبالى، قلت له: وانا هاموتك قبالى !!".
فى شجاعة اكملت هذه السيدة حديثها:
"فيه ناس قالولى هيعتقلوكى، وناس قالت لى خدى منهم اللى يجيب لك بيت انتى وعيالك، والوادة خلاص طلب وراح، لكن انا ضفر ابنى عندى بمليون فيلا"
وتحكى "ام ابراهيم" عن حفظ التحقيقات فى القضية بقرار من النائب العام، رغم ذلك، استمرارها فى ملاحقة قتلة ابنها، وتقديمها تظلم، فتقول:
"النائب العام المحترم، طلع الدكتور والمامور براءة، والقضية اتقفلت على كده، عملت تظلم عشان افتح قضية ابنى، وعمرى فى حياتى ماحاسيب حق ابنى.. يا انا يا هما!".
تسلمت "ام ابراهيم" تكريم نقابة الصحفيين لها، وعادت الى مكانها تشاهد فقرات الاحتفال، وبينما تحاول الموظفات وسيدات كفرالعلو وغيرهن الابتسام والتمايل مع الاغانى، ظلت ام محمد شاردة، تنظر من وقت لاخرلابنتها "ياسمين"، وتحكم قبضتها على كيس يدها،الذى يضم اوراقا رسمية وتليفونات المحامين
( categories: )


