
اذا اردتم منع التعذيب فى مدينة الذئاب
Submitted by تعذيب on Wed, 2008/01/16 - 17:02.
إذا أردتم منع التعذيب في مدينة الذئاب فأصلحوا جهاز الأمن وأصلحوا فيه العقول والفكر وسنوا قوانين تحمي الضباط وتعاقبهم إن قصروا وفقا للمنطق العقلي وليس بمثل هذا الجنون الذي يحدث في معاقبة الضباط الآن، واجعلوا القانون هو الرئيس، فالرؤساء في شرطة الذئاب هم القانون.
استحضروا علماء النفس، والاجتماع، والفلسفة لوضع برامج تتحكم في كيفية معالجة الشعور والتصرفات في مجتمع الطلبة في كليات ومعاهد شرطة الذئاب الحافل بالعنف والذي يعدو قريبا من مشاكل مرحلة المراهقة.. ونظام التعليم في كل هذه الكليات والمعاهد يجب أن يتغير تغيرا جذريا.. فيجب أن يتم القبول في كلية شرطة الذئاب بليسانس الحقوق حتى يتفرغ الطالب لدراسة المواد الشرطية التي يجب أن تستحدث بالتعاون مع الدول المتقدمة وتتغير فلسفتها لتتسم بالواقعية والعملية، لا أن يتخرج الطالب وهو لا يعلم أي شيء عن الواقع العملي الشرطي. ويجب أن توضع قواعد حازمة للتنقلات لا تخضع للمحسوبية أو الهوى، وكذلك التحقيقات وتأديب الضباط على أن تسند التحقيقات لجهة محايدة.. ويجب أن تتغير فلسفة التشغيل لتخدم الأهداف الدستورية للأمن لا أن تستخدم لحماية كراسي القيادات.. ويجب أن يلغى نظام التقارير السرية التي تقف للضابط في الخفاء مثل عفريت العلبة ويؤاخذ المخطئ بخطئه (فالحرامي بشيلته) لا أن يحاسب الضباط على مجرد الإشاعة التي غالبا ما تكون مغرضة.. ويجب الامتناع فورا عن خصخصة الشرطة بتخصيص بعض الأفراد لحراسة المنشآت الهامة مثل البنوك وغيرها نظير فاتورة أمن باهظة التكاليف توزع كمكافآت على القيادات مما يؤدي إلى عجز في أفراد حراسة الدركات والتي تضطلع بها الشرطة ضمن أهم واجباتها.. يجب أن يعرف الجميع أن كل مكان مسكون في الدولة يجب أن يتمتع بحراسة الشرطة، ويجب إخطار النجدة عند غياب عسكري الدرك، وأنا أنادي بأن تكون الشرطة للجميع ومن يريد الاستزادة في الحراسة فليعين من ملايين العاطلين أفرادا يتم تدريبهم وتسليحهم مثلما يتدرب ويتسلح أفراد الشرطة..
ويجب تحديد ساعات العمل وزيادة المرتبات وتوزيع المكافآت بالعدل.. بل أنه يجب أن يتساوى كل العاملين في الرتبة الواحدة فيما يتقاضونه من رواتب ومكافآت مهما اختلفت وظائفهم، لا أن يحصل رائد أو مقدم في ديون الوزارة على عشرة آلاف جنيها شهريا علاوة على الامتيازات الأخرى ويحصل قرينه في أى قسم عادي على 600 أو 700 جنيها ولا يجد المسكن اللائق.. ويجب محاسبة من يحاسب ضابط المباحث عن الإحصائيات، أو عدم تمكنه من كشف مستور الجرائم وإنما يحاسب عن تقصيره إن وجد.. ويجب معاملة الأفراد والمدنيين المعاملة اللائقة، ومنحهم الثقة ليس بحسن النوايا ولكن بتعديل التعليمات، أو إعادة سنها لتحقيق أقصى استفادة منهم ومن خبراتهم، وإعادة الشرطة لعملها الأصلي وهو حماية الأمن وسط الجماهير لا أن يتحول الضباط والأفراد لمجرد كتبة يحررون المحاضر.. على أنه من أهم الخطوات هو إعادة تفعيل دور النيابة العامة في التفتيش على السجون وحجز القسم والمركز.. كما أنه يجب إيجاد نوع من الرقابة الفعلية بمقتضى قوانين للمحافظ ورؤساء الوحدات المحلية على جهات الشرطة لا أن يعامل رئيس المدينة في المركز الذي يتبعه أصلا باستعلاء.. كما أنه يجب إيجاد نوع آخر من الرقابة بمقتضى قوانين أيضا للجمعيات الحقوقية المشهرة، وكذلك لممثلي الشعب إذا كانت هذه الوزارة من ضمن الممتلكات العامة للشعب.
ولا توجد أسرار في هذه الوزارة ولا يجب أن تكون هناك أسرارا إلا بالقدر اللازم لأداء العمل في ضبط القضايا ومرتكبيها فقط، فهي تؤدي خدمات جماهيرية مثلها مثل وزارة الصحة. فالأسرار يمكن أن توجد في القوات المسلحة لأن هذا يرتبط بالأمن القومي، ومن الخطأ الشديد مقارنة وزارة الداخلية بوزارة الدفاع. وأرى أنه يجب التأكيد على مدنية هذه الوزارة لا أن تكون الوزارة جيش آخر في مدينة الذئاب حتى أن البعض كان يظن أنه يمكن أن يتناطح الجيشان، فالشرطي يحمي أمن فرد القوات المسلحة أثناء انشغال الأخير بالاستعداد لدفاع عن كرامة هذا الشرطي.
وأخيرا
هناك الكثير.. فهذه الأمور أظنها لا تنفذ إن أفسحنا الوقت. ولكن أود في النهاية أن أؤكد أنني لست إلا مجرد باحث مخلص، يبحث عن الطريق المستقيم، وأخشى على وزارتي الحبيبة في شرطة الذئاب أن تترنح فتكون الخسارة فادحة
أما في الواقع فإنني لا أعادي أحدا، ولا أحمل على أحد بعينه، ولا أٌقصد إهانة الوزارة التي تشرفت بالانتماء إليها، ولائي لها ضمن ولائي لوطني، ولم أقصد بمؤلفي إفشاء أسرارها كما ادعي علي ظلما بعض القيادات. وإذا كانوا هم أبناء الوزارة فأنا أيضا ابنها البار، وأنا لا أتهم أحدا بعينه ولا أسب أحدا. فلست بسباب ولا لعان وما جئت لأنقض الشريعة وإنما لأصححها صلى الله على سادتنا محمد وعيسى.
وأنا لا أريد شيئا ولهذا فلم أشأ الانتماء لأية أحزاب سياسية ولا لأية جمعيات أو منظمات أخرى، وإنما هناك ضمير يؤرقني ويقض مضجعي يجعلني أفعل هذا، ولا يمكنني الاشتراك في بعض المواقف حيث أنه يصعب على نفسي أن ألتقي في مواجهة أشقائي الضباط في ساحات المواجهة، فليكن لكل وطنيته وإخلاصه فيما يجيد وفيما لا يتحرج.
فأنا لأعتقد أنني صاحب قضية قومية عادلة يشاركني فيها رجل المبادئ الشفافة والسامية الأستاذ سعيد شعيب الصحفي بالعربي الناصري وأتقدم بالشكر لبطلينا القوميين الأستاذين عبد الله السناوي وعبد الحليم قنديل الذين ساندوا قضيتي بكل قوة، وكذلك كل رجال الحزب الناصري، وأشكر أيضا قوى الإخوان المسلمين ممثلة في صحيفة آفاق عربية، غير أنني لست عاتبا على القوى الوطنية المخلصة التي لم تهتم بهذه القضية، ولكن لا يجب أن يبكي كل على ليلاه، فليلانا واحدة..
عاشت مصر حرة سعيدة، عاشت مصر حرة سعيدة، عاشت مصر حرة سعيدة
.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


