
شاهد من اهلها
Submitted by تعذيب on Wed, 2008/01/16 - 16:57.
كتبها- العميد محمود قطرى
أستميحكم أن أتحدث إليكم من خلال مذكرة أعددتها خصيصا لهذا الحفل الحزين، وإن كنت أجيد الحديث دون ورق لكني رأيت أن أكون دقيقا فيما أقول حيث أنني متهم في قضية الرأي رقم 9031 لسنة 2004 إداري قسم دمنهور من قبل وزارة الداخلية المصرية بتهمتي إهانة الوزارة وإفشاء أسرارها، ولهذا فإنني أشعر أنه لزاما على أن أحسب كلماتي حتى لا يسوء موقفي في هذه القضية، فخذوا كلامي على أنه دراسة واستنتجوا منها ما شئتم.
أما عن التعذيب فهو المظهر القبيح والفج لإهدار حقوق الإنسان، فذروة الاعتداء على هذه الحقوق هو التعدي بالإيذاء البدني على جسم الإنسان. ولما كان التعذيب ظاهرة قديمة فهو يرتبط بعصور التخلف ويتنافى مع الرقي ويذكرنا بالقرود على الشجر فيما قبل نظرية العقد الاجتماعي، فالإنسان يجب أن يكون إنسانا.. وإذا كان تعريف التعذيب يمكن أن يتسع ليشمل تصنيفات عديدة إلا أن ما يعنينا هنا هو التعذيب البدني من ممثلي السلطة الحكومية وهم ضباط وأفراد الشرطة.
وأعتقد أنه لا يكف رفع الأصوات والحناجر المخلصة إعلانا عن الحنق والغضب عند علمنا بوقائع التعذيب والمطالبة بمعاقبة المعذبين، ولكن يجب اقتلاع جذور التعذيب من أساسها، ولكي نتمكن من ذلك فإنه لابد من دراسة التعذيب وظروفه والأسباب التي تؤدي إليه والنظرية التي يقوم عليها.
ولقد وضعت مؤلفا بعنوان "اعترافات ضابط شرطة في مدينة الذئاب" وهو عبارة عن دراسة نقدية للأمن في مدينة خيالية أسميتها مدينة الذئاب، وقد تشابهت بعض من عناصر هذه الدراسة مع الواقع، وهنا يكمن الاستنتاج عن التشابه.. وتكمن في ثنايا هذه الدراسة على ما أعتقد ما يوضح أمورا قد لا يعرفها الآخرون ليس لفخر لي ولكن لظروف أتاحت لي هذه المعرفة وهي ظروف عملي لمدة 24 عاما في خدمة الشرطة حيث تخرجت ملازما في كلية الشرطة عام 1977، وفي عام 2001 تم تسوية معاشي مبكرا في رتبة العميد، مع أسباب خاصة بي وهي ميلي للتأمل وحب معرفة الحقيقة وتأصيل الأمور.
وقد يمكنكم أيها السادة في ضوء هذه الدراسة تصنيف التعذيب الحكومي أو الشرطي في مدينة الذئاب على أنه "تعذيب منهجي" يتم وفق منظومة فكرية وسيكولوجية يعتنقها الجناة، أفرزتها العشوائية والتخلف عن استخدام العلوم الحديثة في المؤسسات العامة مثل نظرة البعض إلى علوم النفس والاجتماع والفلسفة على أنها علوم ترفيهية ساذجة لا حاجة لنا بها، وكذلك العلوم الشرطية التي يتم تناولها بطريقة مغلقة تقتصر على المؤسسات الشرطية، فلا يمكن لأحد أن يتصور مدى التخلف الذي يتم من خلاله تناول هذه العلوم في شرطة الذئاب.. فنظرا لغياب بعض هذه العلوم وسذاجة الأخيرة في إعداد الضباط والأفراد في كليات ومعاهد شرطة الذئاب بالإضافة إلى الافتقار إلى الأساليب العلمية في الأداء الشرطي وأيضا الفساد المتفشي، فإن ذلك يؤدي إلى نتائج في غاية الخطورة من ضمنها ما نتحدث عنه بحسرة اليوم وهو موضوع التعذيب.
فالتعذيب في مدينة الذئاب منهجي بالفعل وهذا المنهج غير مكتوب بالطبع ولكنه قائم وله أسس وقواعد يستند عليها، فلا يعتقدن البعض أن التعذيب لا يعدو أن يكون إلا مخالفات فردية من رجال السلطة العامة وإن زادت نسبتها.
والتعذيب البدني هو الصورة الفاجرة لانتهاك الحقوق في السجون ومقار أمن الدولة والمراكز والأقسام في مدينة الذئاب ويمكن لنا تأصيله على أن سببه هو الفساد في وزارة الداخلية في هذه المدينة..
وبيان ذلك أيها السادة أنه في شرطة الذئاب تبدأ أولى خطوات الضابط أو الفرد بها بالوساطة والرشوة كي يلتحق بإحدى كلياتها أو معاهدها، ثم يفاجأ ببرنامج نفسي عشوائي يتم بمقتضاه نقل الطالب من الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية، وهذا البرنامج العشوائي يعتمد أساسا على إهانة الطالب سواء بما يسمى الشتائم الأميرية أو بالتمرينات العقابية المذلة، وفي ذات الوقت يطلب من الطالب أن يتعجل في مشيته وبفرد صدره وينظر للأمام ولأعلى وأن يمشي متعاجبا.. بنفسه هكذا وبنفس الألفاظ "متعاجبا بنفسه". ووسط ظروف تتسم بالعنف المستمد من التدريبات العسكرية في غياب البرامج النفسية يعيش الطالب في كلية شرطة الذئاب وغيرها من الكليات والمعاهد الشرطية، حتى أنه من المعروف بين الطلبة أن تتم تصفية الخلافات عن طريق العنف.. فالمتخاصمان يغلق عليهما الفصل أو العنبر لكي يفصلا خلافاتهما بالضرب دون أن يمنعهما أحد إلا اقتراب أحد المسئولين أثناء المرور حتى لا يتم عقابهما. ويخضع الطالب لجملة من المحظورات أهمها عدم التحدث مع المدنيين والالتزام بالنظر دائما للأمام ولأعلى أثناء سيره خارج الكلية.. وعدم التلفت يمنة أو يسرى.. وعدم ركوب المواصلات إلا في الدرجة الأولى وعدم الجلوس على المقاهي.. وعدم مصادقة من هم دون المستوى. ثم بعد أن يتخرج يمنع من أن يتزوج ممن هن دون المستوى. والمستوى في هذه الظروف يقاس بمقياس الوجاهة الاجتماعية، وتقام مقارنة تصل إلى حد المنازلة بين المدنيين والعسكريين بحيث يجد الطالب نفسه ينظر للعسكريين على أنهم الأفضل وأنهم يتمتعون بالقوة والنباهة والوجاهة الاجتماعية، وأن أغلب المدنيين ما هم إلا خنافس يتصفون بالطراوة وسطحية التفكير والتدني الاجتماعي، فكان الطلبة مثلا، خاصة في فترة تدريب المستجدين التي تصل مدتها إلى 45 أو 55 يوما، يحسدون الحلاقين المدنيين وهم من موظفي الكلية أثناء الحلاقة المتكررة على الزيرو، لأنهم يخرجون بعد انتهاء عملهم اليومي.. وكان الطلبة القدامى المختصين بالعيش مع الطلبة الأحدث لقيادتهم يردون على من يقول ذلك بأنه غبي لا يفهم (وهذه من ضمن الشتائم الأميرية بالإضافة إلى تلميذ أو عيل وشخاخ).. وأن هذا الحلاق يتمنى أن يقبل الأحذية ليكون في مكان الطالب وأنه بعد التخرج لن تعيره هو أو مثله أية أهمية وأنه لن يستطيع أن يدخل لك مكتبك إلا بصعوبة.
ثم يتخرج الطالب فيجد أن زملاءه الأقدم منه يتعاملون مع بعض المواطنين باستهزاء يصل إلى حد تلفيق القضايا والتعذيب دون أن يشعروا بأي وخز من الضمير، حتى أن الضابط الذي يصعب عليه منظر الجثث في حوادث السيارات يتعرض للسخرية من زملائه، وتجمد القلوب وتتحجر بحجة القوة والقدرة على التحمل، وهذا ما يفسر الغرور الذي يعتري طالب كلية الشرطة بمجرد خروجه من فترة المستجدين أو التدريب الأساسي والذي يمارسه على أبناء جيرته وأقرانه بل وأصدقائه الجامعيين أيضا، وينظر الطالب إلى المدنيين من عل على أنهم أقل منه.
في ذات الوقت فإنه توجد أعراف سيئة متراكمة في شرطة الذئاب تؤدي بالضرورة إلى الفساد الذي يتمخض عنه تصرفات غاية في الخطورة والتي من ضمنها تلفيق القضايا والتعدي على المتهمين والمشتبه فيهم وتعذيبهم.
ذلك أنه من المعروف عموما أن من يحقق نتائج إيجابية في عمله يكون منطقيا قد بذل مجهودا ملحوظا ويكون هو المفضل عند التقييم، والنتائج الإيجابية التي يمكن لضابط المباحث تحقيقها هي ضبط مزيد من القضايا وكشف مستور الجرائم بالسرعة المطلوبة ولذلك ووفقا لهذه الأعراف السيئة فالضباط مطالبون بتحقيق إحصائيات معينة للاعتماد عليها عند الإذاعة الإعلامية عن أداء الوزارة للإيهام بأنه رغم ارتفاع معدلات الجرائم فإن الشرطة مسيطرة وتحكم قبضتها على الجريمة.
فضابط المباحث في أي مركز مطلوب منه ألا تقل عدد الأسلحة التي يتم ضبطها في قضايا إحراز الأسلحة بدون ترخيص عن المعدلات السابقة، فلو أنه قام بضبط 30 قطعة سلاح في العام الماضي فعليه في إحصائية هذا العام ضبط مثل هذا العدد على الأقل وإلا فإنه يواجه بتهمة ضعف المجهود وينال الجزاء المناسب الذي غالبا ما يكون مقنعا مثل النقل بعيدا عن هذا المكان.. لهذا فإنه لابد للضابط أن ياتي بقضايا حتى لا يتهدد مركزه الوظيفي وقد يقوم في سبيل ذلك بتلفيق بعض القضايا مع مراعاة بعض المنطق في فن التلفيق.. فيختار المتهمين من المسجلين وأصحاب السوابق في نفس النشاط حتى يسهل تصديق هذا التلفيق.. ويضطر الضابط إلى تعذيب هؤلاء لانتزاع اعتراف منهم بارتكابهم الجريمة. وهذا يحدث في كافة تخصصات المباحث سواء الجنائية أو مباحث المخدرات أو الآداب أو غيرها. أما المباحث الجنائية في شرطة الذئاب والمنتشرة في الأقسام والمراكز فلها دور آخر علاوة على ذلك. فضابط المباحث الجنائية مطلوب منه أيضا أن يتوصل إلى كشف مستور بعض الجرائم التي تهم الرأي العام وتتسم بالأهمية، مثل جرائم القتل والسرقة وما شابهها من الجرائم الهامة. ومطلوب من الضابط ضرورة سرعة كشف مستور هذه الجرائم للحفاظ على مركزه الوظيفي، والسرعة مطلوبة فحركات التنقلات كثيرة وهي دائما على الأبواب والقيادات يضيق صدرها بسرعة ولا تحب الانتظار.. فهي تريد من الضابط أن يشم على ظهر يده ويضرب الودع حتى يأتي بالمتهم والسلاح المستخدم أو يأتي بالمسروقات حسب الأحوال على وجه السرعة.. وهو في ذات الوقت لم يتعلم في الكلية أية أساليب علمية يمكن له أن يستخدمها في كشف مستور الجرائم.
ولبيان ذلك نضرب مثلا لحادث سرقة بنك في دائرة بوليس سكوتلانديارد، فقد عرف على وجه السرعة متلقي البلاغ التليفوني ماركة السيارة المستخدمة فتوفر لديه مقدار السرعة التي فر بها الجناة من معرفته بأقصى تدريج في عداد هذا النوع من السيارات، وعرف كذلك وقت الفرار، وعن طريق معادلة الميكانيكا تمكن من معرفة المسافة التي مروا فيها، فاتخذ البنك مركز الدائرة وحرك سياراته المستعدة القريبة من خط تماس هذه الدائرة في الطرق المؤدية إلى البنك على الخريطة التي أمامه فأمكن الإمساك باللصوص فورا وبمنتهى السهولة. هكذا لأنهم يستخدمون الطرق والأساليب العلمية، فلم يتكاسلوا حتى يكون هناك مجال للاشتباه للبعض والحيرة بعد انتهاء ارتكاب الواقعة. ولو حدث مثل ذلك في شرطة الذئاب لتكربست الدنيا حيث تتسابق القيادات على هدف واحد ليس هو ضبط الجريمة وإنما مجرد سرعة الانتقال أولا لمكان الواقعة ثم إخطار مدير الأمن بأية معلومات سطحية متاحة كأقوال شهود العيان وما إلى ذلك لكي يعرف انه هو أول من وصل.
وقد حاولت شرطة الذئاب تقليد ما يحدث في سكوتلانديارد فابتدعت فكرة إغلاق منافذ المدينة، ولكنها فشلت فشلا ذريعا وتحول الأمر إلى نكتة، إذ تم تكليف الضباط والأفراد المرهقين والمشغولين دائما بأمور اغلبها تافه لا قيمة لها، فغي معايير العمل الأمني مثل خدمات الكرة في المناطق الريفية والتفتيش على المرؤوسين بداع وبغير داع، وعمل التقارير واللجان التي لا حصر لها وغيرها بمعنى عامي (محدش فايق)، فكان يصل بعض الضباط والأفراد إلى مكان المنفذ لغلقه بعد أكثر من نصف ساعة أو ساعة إلى ربع وهذا الوقت كفيل بأن يضمن للجناة الهروب على راحتهم.. فتغير التكنيك وفرض على عامل سويتش النجدة أن يخطر الضابط المنوب معه لكي يغلق المدينة من تلقاء نفسه فور تلقيه مثل هذا البلاغ قبل إبلاغ مدير الأمن والقيادات وبالإمكانيات المتاحة. ولكن ماذا تفعل الماشطة في وجه الذئاب العكر؟.. فالذي يجلس على السويتش عسكري أو أمين شرطة لم يتلق القدر من الثقافة اللازمة وهو وكذلك الضابط يتعرضان لأقسى الضغوط النفسية والعصبية بسبب سوء الأحوال كعدم كفاية المرتب، وانشغاله الدائم بالقلق على أولاده الذين يعيشون بعيدا عنه لكثرة تنقلاته وفساد فلسفة التشغيل التي أصبحت طاحونة لا تتوقف ليلا ولا نهارا فيما لا داع لأغلبه.. وكذلك الشعور بالتهديد الدائم على المركز الوظيفي وجبروت إمبراطورية المباحث التي تكتب التقارير السرية في الضباط وسوء نظام التأديب وعدم منطقيته وسهولة توقيع العقاب وقسوته، و.. و.. و.. مما جعل العمل في شرطة الذئاب لا يؤدي وفقا لأسس وقواعد الأداء الأمني، وإنما وفقا لكيفية تلافي المسئولية الإدارية، فالضابط والفرد على السواء يعاني الأمرين فكيف يطلب منه أن يكون متحمسا لأداء عمله كما فعلا أفراد بوليس سكوتلانديارد.
بالإضافة إلى هذا، فالضابط مشغول دائما في أعمال كثيرة، إذ مطلوب منه السرعة، وهو في نفس الوقت لم يتعلم شيئا، وهو مشغول، فالأسهل طبعا عند محاول فك طلاسم الجرائم هو أن يقوم بتعليق المشتبه فيهم وتعذيبهم حتى يعترفوا.. وقد تدعي شرطة الذئاب أن ذلك كان يحدث بالماضي وأن الحال قد تغير.. ولكن لا.. فالحال كما هو، والسبب في ذلك أن تلك التعليمات المؤدية إلى هذا الفساد ليست مكتوبة، وإنما جاءت من أعراف سيئة تراكمت عبر سنين طويلة وأصبحت في داخل جهاز الشرطة قواعد ثابتة متغلغلة في الفكر.. وهي تحظى بالتبرير المنطقي من وجهة النظر الوظيفية.. فالضابط الذي يمسك بكثير من القضايا هو رجل ممتاز.. والذي يسرع دائما في كشف مستور بعض الجرائم الهامة كالقتل والسرقة مثلا يكون مؤديا جيدا لعمله ولابد انه بذل مجهودا جيدا.. وهذا يجعله يحظى برضا القيادات عنه فيتحسن موقفه الوظيفي.. وهو قد يجعل الأمن مستتبا في دائرة عمله وهذا قد يكون حقيقيا لوجود تناسب عكسي ما بين الحرية والأمن، فكلما زادت معدلات الحرية تراجع الأمن والعكس صحيح. هذه معادلة عملية ولا أقصد بالطبع طعن الحرية فأنا مهموم بها وأبحث عنها في كل طريق.
ومما يدعم هذا التحليل السابق ما سقناه عما يعتري الضابط منذ فجر التحاقه بكلية الشرطة من تغيير حيث يصبح مغرورا ومتكبرا وينظر إلى الناس من عل، فالغرور يجعله يتعامل مع البسطاء على أنهم حشرات وهو يستخدمه لتدعيم مركزه الوظيفي وكأنهم قطع شطرنج يحركهم دون إرادة منهم لتحقيق النصر، وهو تحقيق الإحصائيات – فيما عدا المميزين والمسنودين طبعا – فان اهتزاز الموقف الوظيفي للضابط بنقله من مكان دخله أكثر ومكافآته أكثر أو مجازاته بالخصم من المرتب أو الوقف أو الإحالة للاحتياط يجعله في مأزق إنساني فهو قد لا يجد ما يشتري به الحاجات الأساسية من مأكل وملبس ومسكن له ولأولاده. أليس ذلك التهديد كافيا كي يدفع الضابط إلى عمل أي شيء والتضحية بالمواطن في سبيل معاشه وحياته وكذلك معاش أسرته وهذا التهديد من قبل الوزارة قائم بلا شك كالسيف على الرقاب، والدليل على هذا أن أحد أصدقائي في شرطة الذئاب عمل إحصائية عن النسبة المئوية لعدد الضباط المحالين للمحكمة التأديبية فوجد أنها تقترب من 35% من الضباط، إذن الأمر في حقيقته صراع مصالح على الحياة والطعام.. ومما يعضد ما سبق أنه يسهل على الباحث أن يلحظ وجود سيكولوجية بها عناصر مشتركة بين جميع ضباط شرطة الذئاب يمكن أن أسميها سيكولوجية الوظيفة.. ومن حيث الوجدان والاقتناع فإن ممارسات الكثير من الضباط وتصرفاهم تتشابه مع بعضها ولهذا يظهر التعذيب في هذه الصورة العامة كظاهرة.
( categories: )


