ايام الرعب للنزبل 25 بأمن الدولة

Submitted by تعذيب on Wed, 2008/01/16 - 15:31.

 

عن مدونة "انا اخوان"

مرت علي ذكري مؤلمة يوم 14 يناير وهي الذكري الخامسة لتعرضنا للتعذيب بجوانتانوا مصر والتي كتبت عنها العام الماضي تحت عنوان ذكري تعذيب النزيل 25 بمقر أمن الدولة وقد سردت فيها ما تعرضنا له بداية من اعتقالنا في أول أيام العام حيث كنا مجموعة من قيادات العمل الطلابي بجامعات مصر واجتمعنا لبحث التهديدات التي توجهها الولايات المتحدة الأمريكية لاحتلال العراق بزعم امتلاكها أسلحة دمار شامل فاقتحمت قوات مباحث أمن الدولة اجتماعنا السلمي بقيادة العقيد محسن عبدالعال واسمه الحقيقي محمد عبدالوهاب برفقة المقدم عاطف الحسيني حيث اقتحمت الشقة كتبة من القوات الخاصة يرتدون ملابس ملكية وملثمي الوجوه ويحملون رشاشات وطالبوا منا الإنبطاح أرضا وقاموا بتقيدنا أيادينا من الخلف وبعدا تم احالتنا لنيابة أمن الدولة العليا وأمرت بحبسنا خمسة عشر يوما وفي 14 يناير تم عرضنا للمرة الثانية علي النيابة التي أمرت باستمرار حبسنا وبدلا من أن نتوجه لسجن مزرعة طره تم احتجازنا الي منتصف ليل هذا اليوم بسجن الإستقبال حتي سلمنا مأمور لسجن لمجهولين بعد أن طلب منا أن نعصب أعيننا بأنفسنا وتم اقتيادنا لمقر مباحث أمن الدولة بمدينة نصر تعرضنا للتعذيب فيها لمدة 13 يوم حتي تم اعادتنا لمقر حبسنا الأساسي بسجن مزرعة طره ومن بعدها استمر حبسنا حتي خرج اخرنا بعد ستة أشهر كان اسمي بمقر التعذيب النزيل 25 لأنك بالطبع لست انسان

 

 

 


أقسي ما اتذكره من هذه الأيام هو الرعب الذي صاحبنا حتي خرجنا من هذا السجن السري الذي يتعرض فيها المئات من النشطاء للتعذيب بكافة الأشكال
في الوقت الذي تفاعلنا مع هؤلاء الزبانية عندما يسألني من أنا فأقول له أنا 25 يا فندم الرعب الذي أنساني أني إنسان


قلد يضحك علي أصدقئي حينما يباغتني شخص فجأة في الطريق فأشهق شهقة الخوف لكنها صارت عادة لي لا أعرف التخلص منها ففي الوقت الذي كنت في القبر المسمي الزنازنة عندما اسمع صوت الباب يفتح كان مطلوبا مني أن أفزع من مكاني واقفا وإلا تعرضت للضرب المبرح حتي لو من العامل الذي يأتي لمسح الزنازنة كنت مطلوب مني أن أكون يقظا طوال ال 13 يوم كنت أطلب من الحراس أن يشدو بأيديهم علي عصابة عيني حتي لا تسقط فالرعب جعل العصابة علي عيني أفضل من العذاب الذي لاقيته عندما تسقط مني سهو


لا أعرف لماذا لا يستطيع النائب العام التفتيش علي هذا المقر الذي صرح لنا العقيد محسن عبدالعال الذي عرفته من صوته الجهوري وهو يستقبلنا في هذا المكان وهو يقول أن هذا المكان هو جوانتاموا وأنهم عذبوا أعتي عتاة القاعدة فيه


لكن حقي أنا واخواني لن يضيع ولن يسقط فإن لم نحصل عليه في الدنيا فالله عزوجل لم يبخسنا حقنا يوم العرض عليه


ذكريات النزيل 13 طارق عبدالجواد