
هي فوضي تجاهل.. نماذج إيجابية في الشرطة!!
Submitted by تعذيب on Sun, 2008/01/13 - 15:48.
كتبه سعيد عبد الخالق، ونشرته صحيفة "الوفد"

في فيلم »هي فوضي«.. رأينا جميع موبقات المجتمع المصري في شخص أمين الشرطة حاتم عبدالصمد أو الممثل خالد صالح!! رأيناه مرتشياً.. يفرض سطوته ونفوذه علي أهل دائرة القسم.. يفرض الإتاوات علي الباعة الجائلين وأصحاب المحلات.. يتلذذ بتعذيب الأبرياء داخل غرف قسم الشرطة.. يرفض الإفراج عن الأبرياء تنفيذاً لقرارات النيابة.. يغتصب الفتاة التي تقيم في الشقة المقابلة انتقاماً منها لرفضها الارتباط به..
لصاً يتسلل ليلاً إلي شقة الفتاة التي يعشقها، ويسرق ملابسها الداخلية.. رأينا أخبار صفحات الحوادث بالصحف في شخص أمين الشرطة!! ثم رأينا مأمور القسم مسلوب الإرادة، ويتستر علي انحرافات أمين الشرطة، ويحاول تضليل النيابة أثناء عمليات التفتيش داخل القسم، ورأينا في ضابط المباحث نفس الشيء!!
إننا لسنا ضد عرض الفيلم، ونري في عرضه وساماً علي صدر وزارة الداخلية عندما قدمنا عرضاً للفيلم في مجلة الشرطة التي أتشرف برئاسة تحريرها! ولكن.. السؤال الذي يطرح نفسه: أين إيجابيات رجل الشرطة؟!
لماذا لم نر شخصية اللواء محمود عادل سلامة الذي دفع حياته ثمناً لإنقاذ مصر من بعض العناصر الإجرامية، فقد انفجر لغم أثناء قيادته إحدي المدرعات في سيناء؟! ولماذا لم نر شخصية النقيب محمد عبداللطيف الذي استشهد عندما رفض تهديدات أحد تجار المخدرات وجه مسدسه إلي رأس الضابط، وطالبه بأن يتركه في حاله حفاظاً علي حياته، ورفض الضابط حفاظاً علي هيبة الشرطة، وضغط المسجل خطر علي الزناد، وسقط الضابط غارقاً في دمه، ولفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفي؟! ولماذا لم نر شخصية الرائد صبحي حافظ فهمي الذي دفع حياته ثمناً لإنقاذ أهالي أحد مركز تلا من مسجل خطر اعتاد ترويع الآمنين، وحرق منازلهم. فقد رفض الرائد صبحي تهديدات المجرم الذي أطلق الرصاص علي الضابط، وسقط الأخير شهيداً؟! ولماذا لم نر شخصية المقدم عامر عبدالرحيم عميرة ضابط الدفاع المدني الذي انهارت فوق رأسه عمارة شارع عباس العقاد بمدينة نصر. فقد أصر الضابط علي دخول العمارة لإخماد مصادر النيران قبل أن تلتهم الأحياء، وانفجر مخزن أنابيب البوتاجاز، وانهارت العمارة فوق رؤوس الموجودين بداخلها، ومن بينهم المقدم عامر الذي استشهد؟!. ولماذا لم نر شخصية النقيب محمد بدر محروس معاون مباحث كرداسة الذي استشهد خلال مطاردة ثلاثة مسجلين خطر يفرضون الإتاوات علي المجرمين ويتاجرون في المخدرات؟! ولماذا لم نر شخصية الرقيب أول أيمن فتحي والي بشرطة مطار القاهرة الذي عثر علي حقيبة بها 50 ألف يورو داخل صالة السفر رقم ،1 وأسرع بتسليمها إلي رؤسائه؟! ولماذا لم نر شخصية باحث الشرطة فؤاد السيد مجاهد الذي عثر علي حقيبة فقدها راكب إيطالي بعد إنهاء إجراءات وصوله مطار القاهرة، وأسرع الباحث بتسليم الحقيبة إلي رؤسائه، ووجدوا بداخلها 6 آلاف يورو وقطعة ذهب ومبالغ مالية، وفوجئ الراكب أثناء تقدمه ببلاغ عن فقد الحقيبة بوجودها في شرطة المطار، وتسلمها، ووجه الشكر إلي الشرطة المصرية؟! وهذه النماذج تصادف تقديمها في العدد الأخير من مجلة الشرطة في نفس العدد الذي يضم عرضاً لفيلم »هي فوضي«!! ونشرنا هذه النماذج بمناسبة عيد الشرطة.
هذه بعض النماذج الإيجابية لرجال الشرطة التي لم يحرص فيلم »هي فوضي« علي تقديم أحدها بجانب نموذج أمين الشرطة حاتم الذي رأيناه يحمل كل موبقات المجتمع المصري ومجتمعات العالم!! وهذه النماذج الإيجابية التي دفعت أرواحها ثمناً لاستقرار مصر تركت قصصاً في غاية الإنسانية.. كنا نتمني أن نري إحداها في الفيلم.. حتي لا يعتقد البعض أن الشرطة المصرية.. ليس بها سوي شخصية الأمين حاتم عبدالصمد الذي ظهر منحرفاً!! مثل غيره في مختلف فئات المجتمع الذي نراه في صورة أخري بعيدة عن التقاليد والعادات المتوارثة!! كما أن مختلف فئات المجتمع الأخري تضم نماذج إيجابية وشريفة، مثلما تضم المنحرفة! إننا نرفض التحريض علي إيقاف عرض الفيلم تحت أي حجة. ومن المؤكد في نفس الوقت أنه افتقد إلي الموضوعية والحيادية، وافتقد أيضاً إلي تقديم صورة إيجابية عن الوجه الآخر، ويتحول إلي بصيص أمل أمام المصريين في غد أفضل، بدلاً من المساعدة علي نشر »الفوضي الهدامة«!!
( categories: )



شخص تافه و منافق
ساذج جدا من يتصور أن مهمة الفنون و السينما الطبطبة أو الموازنة بين ما هو جيد و ما هو سيء.
هل كان الصحفي يقول عكس الكلام لو كان الموقف جاء كله في صف الشرطة!
كل هذا بفرض أن تجاوزات الشرطة في مصر هي أمر عابر تصيده الفلم (في المية العكرة) ليبالغ فيه.
لكن الحقيقة أن ما يحدث يفوق ما صور في أي فلم.
أتمنى أن يبيت الصحفي في صياف أمن الدولة ليومين أو ثلاثة أو حتى في حجز قسم شرطة في منطقة فقيرة ليخرج بعدها بالسلامة ليحدثنا عن الحياد في مواجهة الشرطة.