الطغاة فى مواجهة القضاة

Submitted by تعذيب on Fri, 2008/01/11 - 14:49.

 

فجر يوم 24 أبريل 2006، ليلة عيد شم النسيم، قامت قوات الأمن المصرية بالهجوم على اعتصام سلمي على الرصيف المقابل لمقر نادي القضاة بشارع عبد الخالق ثروت تضامنا مع اعتصام القضاة احتجاجا على تحويل المستشار محمود مكي والمستشار هشام البسطويسي إلى "لجنة الصلاحية"، بقرار من وزير العدل.
كما هي عادتها، قامت قوات الأمن بهجومها في ليلة عيد، ليس فقط لتحرم الناس من أي فرصة لالتقاط الأنفاس، ولكن أيضا رهانا على ألا يحدث أي رد فعل نظرا للأجازات.. وكما هي عادتها أيضا لم تدخر قوات الأمن عنفا ولا بذاءة إلا واستخدمتها مع المعتصمين، فقامت بضرب المعتصمين والتعدي بالضرب والسحل على المستشار محمود حمزة رئيس محكمة شمال القاهرة، الذي يرقد الآن في مستشفى كليوباترا متأثرا بجراحه.


وفي نيابة قصر النيل كانت الاتهامات تنتظر المعتصمين تضامنا مع قضاة مصر.. مزيجا مما فاض به كرم قانون الطوارئ ومن الأكاذيب سابقة التحضير في محاولة لإيهام الرأي العام بأن عملية القبض لا علاقة لها بالتضامن مع القضاة، وإنما نتيجة لإشغال الطريق وعدم الاستجابة لأوامر موظف عمومي "بإخلاء" 100 متر من رصيف شارع عبد الخالق ثروت، ذلك الشارع الذي طالما احتلته العشرات من سيارات الأمن المركزي وضباط أمن الدولة تحضيرا للانقضاض على أي فاعلية في نقابة الصحفيين


الاتهامات التي وجهت إلى المقبوض عليهم:
• تجمهر من أكثر من 12 شخص من شأنه جعل السلم العام في خطر.
• بث دعايات مثيرة من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
• التعدي على موظفين عموميين أثناء تأدية وظيفتهم بالسب.
• إشغال طريق دون تصريح من السلطات المختصة. (المخالفات عبارة عن خيمتين من القماش وبعض اللافتات والموجودين بنهر الطريق(
بناء عليه أمرت النيابة بمد الحبس لفترة 15 يوما لكل من نائل عبد الحميد، ياسر إسماعيل زكي، عادل فوزي توفيق، عماد فريد عبد اللطيف، أحمد ماهر، حماده رجب محمد، أحمد فتحي، أحمد صلاح، أحمد ياسر الدروبي، محمد الشرقاوي، باسم حسين، محمد مكي.
وكانت هذه هي القطفة الأولى.
ثم جاءت القطفة الثانية حين قامت قوات الشرطة بجولتها الثانية بتاريخ 26/4/2006، حيث تم إلقاء القبض على كل من كمال خليل، ساهر إبراهيم جاد، جمال عبد الفتاح، سعد عبد الله حمدي، اكرم على حلمي، ياسر السيد بدران، إبراهيم الصحاري، حسين محمد على، محمد فوزي أمام، محمد عبد الرحمن كامل، محمد عادل فهمي، مالك مصطفي محمد، محمد أحمد الدرديري، سامح محمد سعيد، سامي محمد حسن دياب،بهاء صابر حميده.. وقد تم عرضهم جميعا على على نيابة أمن الدولة بتاريخ 27/4 في القضية رقم 415 لسنة 2006 حصر أمن دولة عليا والتي أمرت بحبسهم لمدة 15 يوما.


ثم جاءت الهجمة الثالثة والأعنف يوم 27/4/2006 وهو يوم انعقاد الجمعية العمومية غير العادية لنادى القضاة، والتي شهدت ذروة تصاعد حركة التضامن من جانب، وذروة القمع والبطش البوليسي من الجانب الأخر، حيث تم القبض على كل من إبراهيم عبد العزيز عبد الدايم، على السيد على، أشرف إبراهيم محمد، على فتحي على، عماد فهيم عبد الغني، كريم محمد، فتحي عبد الرؤوف، وائل أحمد خليل، حمدي أبو المعاطي قناوي، محمد عبد اللطيف، إبراهيم السيد عطية، هاني لطفي الصاوي.. ثم تم عرضهم على نيابة أمن الدولة بتاريخ 28/4/2006 وعلى ذات المحضر رقم 415 لسنة 2006 حصر أمن دولة عليا 12 وأمرت النيابة بمد حبسهم لمدة 15 يوما. وقد أودع الجميع في سجن المحكوم بمنطقة سجون طرة
وفي يوم 7 مايو كانت هناك حلقة جديدة في مسلسل الطغاة ضد القضاة والمتضامنين معهم وكان المكان في هذه المرة هو ميدان باب الخلق حيث تقع محكمة جنوب القاهرة، حيث قامت قوات الأمن باختطاف عشرة مواطنين توجهوا للمحكمة لحضور التحقيقات مع بعض المعتقلين الذي القي القبض عليهم فجر يوم الاثنين 24 ابريل الماضي.
وكان محامو الدفاع قد طلبوا من بعض المواطنين حضور تحقيقات تجديد الحبس لمعتقلي يوم 24 ابريل الماضي ، كشهود نفي ، ولكن قوات الأمن رفضت دخول المواطنين وقامت بتطويقهم بعدد ضخم من الجنود ولم يسمحوا لهم سواء بدخول المحكمة أو الانصراف وذلك لمدة خمس ساعات، قبل أن ينتقوا بعضهم ويقومون باعتقالهم بشكل وحشي ، فضلا عن سب الموجودين جميعا وبعضهم صحفيين ومحامين وأساتذة جامعات فيما يبدو أنه ضوء أخضر واضح من وزارة الداخلية للضباط، حيث أعلن أحدهم الضابط "سعيد سيدهم"، أن "صبرهم قد نفذ وليس لديهم سوى الضرب بالحذاء"!


ورغم القمع والاعتقال والتعذيب.. إلا ان اصوات المتضامنين لم تسكت