
هدية الدولة إلى أهل العريش في عيد الفطر
Submitted by تعذيب on Fri, 2008/01/11 - 13:34.
في عام 2004 أمضينا عيد الفطر مع زملاءنا في الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب ومركز هشام مبارك للقانون و"اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناء" في مدينتي العريش والشيخ زويد.. لم تكن هناك فرحة عيد لنشاركهم إياها.. فلم يكن أمامنا إلا أن نشاركهم آلامهم ونستمع إليهم وهم متعجبون كيف هانوا على البلد التي طالما كانوا خط مواجهتها الأول مع العدو الصهيوني.. كلماتهم تغني عن أي تعليق!!
العريش، 15 نوفمبر 2004، ثاني أيام العيد.. شوارع العريش خالية من الأطفال.. خالية من النساء.. خالية من أي مظاهر للعيد.. خالية من أي مظاهر للحياة الطبيعية.. 140سيدة تم القبض عليهن كرهائن غير الرجال.. تم الإفراج عن 320 من الرهائن ليلة عيد الفطر، أغلبهم ممن وردت أسماءهم في بيان اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بسيناء. كل من تم الإفراج عنهم تم تخويفهم وأمرهم بعدم الاتصال بمنظمات حقوق الإنسان.. النقاب ينزع من على وجوه النساء في الشوارع.. لم تعد هناك نساء يسرن في الشارع وحدهن.. الرجال حلقوا لحاهم خوفا من الاشتباه.. قصص التعذيب تتراوح ما بين التعليق من خلف وشد الرجلين بالحبال، وكهرباء توصل عن طريق مشابك تربط في أصابع الرجل.. عصي لها طرفين في نهايتها تشبه ولاعة البوتاجاز لها ثلاث مفاتيح.. توضع على المناطق الحساسة وتتسبب في سيحان الجلد ويخرج منها رائحة الجلد المشوي.. لم يتركوا أحدا.. اعتقلوا حتى المعاقين عقليا.. الأسئلة التي وجهت للناس: بتحب أمريكا؟ بتحب اسرائيل.. أيه رأيك في عملية طابا؟ بتصلي فين؟ بتعرف مين؟ إيه رأيك في عمرو خالد؟ في الشيخ كشك؟ يقول المفرج عنهم أن بعضا ممن حضروا التحقيق كانوا حمر الوجوه حليقي الرأس يرتدون نظارات سوداء ولا يتكلمون.. كانوا يهجمون على المساجد.. يضعون أكياسا سوداء على رؤؤس المصلين ويأخذوهم في البوكسات.
( categories: )


