يريدونه معتقلا أو مخبرا أو متشردا

Submitted by تعذيب on Fri, 2007/12/28 - 22:57.

 

تلك باختصار هي النتيجة التي وصل إليها حسن علي أحمد بعد سنوات الاعتقالات المتكررة والتعذيب المروع، فقد اعتقل وهو في الرابعة عشر كعضو بالجماعة الإسلامية عام 1984، ثم في عام 1989 بمقر أمن الدولة بجابر بن حيان، ثم أعيد اعتقاله في عام 1992 بمعسكرات الأمن المركزي حيث قضى عاما كاملا ما بين سجني طرة وأبو زعبل في حبس انفرادي، ثم تم اعتقاله مجددا في عام 93 لمدة 4 أشهر.. تعرض حسن علي أحمد خلال فترات اعتقاله لوسائل تعذيب كثيرة يتذكر منها الضرب الشديد والتحرش الجنسي والتعليق من اليدين والقدمين، والوقوف بالأحذية على بطنه وصدره، واستخدام الكهرباء والآلات الحادة بالإضافة للتعذيب النفسي..

  انشق على قادة الجماعة في عام 93 بعد خلاف فكرى بداخل المعتقل وصل إلى حد تكفيره فتركهم تماما، لم يعد العضو النشط بالجماعة الإسلامية بل انطلق يشق طريقه بعد أطلاق سراحه برؤية مختلفة ورغبة في بناء مستقبل وأسرة.. ساعدته بعض منظمات حقوق الإنسان فرفع قضية ضد من عذبوه، واستصدر ترخيصا من محافظة الجيزة لعمل كشك سجائر، ثم أخذ يطور في عمله حتى صار يدر عليه دخلا جيدا. وفي عام 2000 و2005 (عام الإصلاح) بدأ ينشط في مراقبة الانتخابات مع أحد مراكز حقوق الإنسان، وقام بتدريب زملاء له وكتب تقريرا بمشاهداته.. لم يحتمل ضباط أمن الدولة أن يعود حسن الذي طالما قاموا بتعذيبه واعتقاله إلى الساحة.. اعتقلوه مرة أخرى في عام 2000 ثم في 2005، طلبوا منه أن يصبح مخبرا.. أن يتجسس على المركز الذي تبناه، ولكنه رفض فلجأوا إلى لغتهم الأثيرة.. عذبوه حتى تهتكت أربطة قدمه وأصيب بالتهابات في كليته، وصارت يده تتيبس في أوضاع معينة.. لم يكفهم هذا بل قاموا بتهديد زوجته وأطفاله الأربعة.. ولما لم يرضخ حسن أصبحت البلطجة ملجأهم الأخير... أرهبوا الموظفين بالحي فرفضوا تجديد ترخيص كشك السجائر الذي لا يملك غيره، أخبره رئيس الحي بأن مشكلته لا يمكن حلها رغم موافقة المحافظ على التجديد، وأن تلك هي أوامر الجهات الأمنية العليا !!!..

 

حسن ينزل إلي الشارع يوميا، يقف بجوار الكشك الذي أغلق تمهيدا لإزالته حتى يحاول حمايته إذ ما صدرت أوامر للشرطة بالتنفيذ..وهو مصر على مقاضاة من عذبوه، وعلى ممارسة العمل العام وعلى رفض وظيفة "مخبر" !! (من بيان لمركز النديم في 6 فبراير 2006).