قسم شرطة المنتزه

Submitted by تعذيب on Tue, 2007/12/25 - 00:51.

 

في يوم الاثنين الموافق أول أبريل 2005 اقتحم ضباط قسم شرطة المنتزة ومخبروهم منزل المواطن ناصر محمد محمود سلمان، وضربوه وأخذوه عنوة إلى الشارع، حيث جردوه من ملابسة الخارجية والداخلية وربطوه بالحبال أمام المارة من النساء والرجال والاطفال، وسحلوه أرضا مما أدي لإصابات شديدة بكل أنحاء جسده، ومشوا به في الطريق العام لمسافة تتجاوز الكيلومتر، حيث لفوا به علي المقاهي والمحلات وتعدوا عليه جنسيا باستخدام عصا "يمسكها أحد المخبرين" وضعوها في فتحة الشرج علي مرأى ومسمع من سكان منطقة المعمورة البلد!!!


المواطن ناصر محمد محمود سلمان، الذي تعرض لهذا التعذيب، يسكن في دائرة قسم شرطة المنتزه. وهو نفس القسم سيء السمعة الذي كان يتبعه المواطن محمد بدر الدين جمعه الذي اعترف تحت وطأة تعذيب رجال مباحث القسم بأنه قتل ابنته، ثم ظهر أنها لا تزال علي قيد الحياة.. وهو نفس القسم الذي وجدت بعثة تفتيش النيابة عليه في 29 مارس 2005 خمس وخمسين مواطنا محجوزين دون وجه حق كما وجدت محاضر موقعة على بياض من المحجوزين، و أحالت ضباطه للتحقيق.


كان ناصر ٌقد أمضى مدة ثلاث سنوات عقوبة عن جريمة سرقة أدين فيها، وفي تاريخ الواقعة كان لا يزال  تحت المراقبة، إلا أنه "كسر المراقبة"، أي لم يذهب إلي القسم بسبب مرضه، و بقي في منزله كما ذكر شقيقه، أي انه لم يهرب...، فما كان من رجال شرطة المنتزه إلا أن قاموا بما قاموا به عقابا له علي كسر المراقبة!!!!.


تقدمت عائلة ناصر بالشكوى ضد النقيب محمد عز الدين والنقيب خيري نصار، والمخبرين محمد عبد العزيز، وذكى، ورفيق، وخير الله، وعبد العزيز، وتضامن معهم ما يفوق المائة وخمسين من المواطنين الذين أعلنوا أنهم مستعدون للشهادة بما جري وشاهدوه بأنفسهم.. كما تقدم محامى الأسرة بإنذار علي يد محضر لكل من السيد اللواء وزير الداخلية والسيد اللواء مدير أمن الإسكندرية والسيد العميد مأمور قسم شرطة المنتزه -بصفتهم- يطالبهم فيها بعدم تعدى ضباط القسم المتهمين علي أي من أفراد الأسرة حيث توجد خصومة وتقاضي مع الضباط المتهمين بتعذيب ناصر محمد. كما أرسلت الأسرة تلغرافات للسيد رئيس الجمهورية والسيد وزير الداخلية والسيد المستشار النائب العام.


لقد ذكر أخو المجنى عليه، نبيل محمد محمود سلمان، لبعثة تقصي الحقائق التي توجهت إليه من أعضاء الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب ومركز النديم، أن النيابة بدأت بالتحقيقات إلا أن رجال القسم باقون في مناصبهم، وأنهم تمكنوا من تلفيق تهمة حيازة مخدرات لأخيه، وقبضوا عليه مجددا، ووضعوه تحت أيديهم وأنهم يملكون سلطات واسعة، و يتعرضون له ولعائلته بالتهديد، ويمارسون ضغوطا عليه للتنازل عن حق أخيه المنتهك.


جدير بالذكر أن الضابط إسلام هنيدى الذي كان متهما بالتزوير في قضية بدر الدين، والذي كان وقتها رائد شرطة ومعاون المباحث، أصبح الآن مقدم شرطة ورئيس مباحث القسم، والمسئول عن الممارسات التي تجري فيه. لقد أفلت هذا الضابط من العقوبة في قضية بدر الدين، حيث تحول للتأديب الإداري الذي قضى بخصم يومين من راتبه في تواطؤ فج من النيابة، وإساءة لاستخدام للقانون، وهو ما فتح الباب لإفلات جلادي التعذيب من العدالة..