
كان شكله بيموت!
Submitted by تعذيب on Thu, 2007/12/06 - 18:16.
شهادة "ابراهيم ابراهيم ممدوح" شقيق الطفل "محمد" الذى مات بعد تعذيبه فى سجن مركز شرطة المنصورة
فوجئت بعد دخولي سجن مركز المنصورة بنحو 10 أيام بدخول شقيقي الأصغر، وكانت حالته سيئة، ويعاني من آثار تعذيب، ورفض أحد الضباط طلبي بنقله إلي المستشفي، معللا ذلك بأن ورقه مازال في النيابة، وسوف يأتي بعد أربعة أيام، وقال لي الضابط: «شوف خمسين جنيه لأي أمين شرطة علشان يروح يجيب لك الورقة»، فقلت له: «ياباشا أجيب منين؟ ليس معي أي شيء».
وتابع إبراهيم باكيا: شاهدتهم يعذبون شقيقي أمام عيني وأمام 120 مسجونا ولم أستطع التحرك، وكنت أصرخ فيهم: «حرام أخويا هايموت في إيديكم»، ولم يسمعني أحد منهم، فيما ضربه المخبر ياسر المكاوي المحبوس حاليا علي ذمة تحقيقات قتيل قرية تلبانة بجنزير علي ظهره وأحرقه وكهرب جسده النحيل وهو يصرخ من الألم، وشاهدت الضابط أبوالعزم فتحي منصور من مركز شرطة المنصورة يركله في صدره، ولم يتحمل محمد الضربة وسقط مغشيا عليه وصرخت وصرخ كل من في السجن،
وأعطاه أحد المخبرين حقنة وبعد دقائق عاد لوعيه ولكنه كان في حالة سيئة، ونزف دما من فمه «وكان شكله بيموت» وظل علي هذا الوضع عدة أيام، ولما بدأت حالته تتدهور أخذوه ثم عادوا به. بعد إجراء عملية له في صدره لكنه لم يتحسن، وأخذوه مرة ثانية ولم أعرف عنه أي شيء بعدها، ولما سألت عليه قالوا «خرج وراح البيت».
وأضاف: فوجئت بالضابط أبوالعزم يقول لي: «تعال كلم عفيفي بيه المدير» ونحن في طريقنا قال لي: «لازم تشهد إن مافيش حد عذب أخوك وإلا هاشيلك خمس أكياس بودرة وأضيع لك مستقبلك».
وعندما صعدنا للواء عفيفي النجار، مدير البحث الجنائي في مديرية الأمن داخل مكتب المباحث بالمركز قال لي: «اسمع يا ابني هي لما بتقفل معايا بتقفل مرة واحدة ولازم تسمع اللي نقولك عليه». قلت له: «ياباشا أنا غلبان وماعملتش أي حاجة».
فقال لي: «خلاص اسمع الكلام علشان مستقبلك مايضيعش وقول إن أخوك مافيش احد ضربه وإلا هانلبسك قضية بانجو ولا بودرة»، فقلت له: «ياباشا يعني أسيب حق أخويا وكان هايموت في أيديهم يعني لو ده ابنك هاتسيب حقه».
فأمرهم بإحضار ماكينة الكهرباء وهي عبارة عن جهاز صغير يشبه ريموت التليفزيون «وقعدوا يكهربوني» لمدة 3 ساعات، وبعدين نزلوني السجن تاني وظلوا علي هذه الحالة لمدة يومين، يطلعوني المركز يكهربوني وينزلوني السجن تاني حتي استسلمت ووافقت علي كل كلامهم وشهدت بأن أخي دخل القسم وهو يعاني من مرض، وبه حروق في ظهره بسبب سقوط كابل كهرباء عليه منذ ستة أشهر.
وقال إبراهيم: لم أكن أعلم وقتها أن شقيقي توفي وكانت مكافأتي أنهم وعدوا يخرجوني من السجن ويشغلوني، بالإضافة لاستلامي لمبلغ 500 جنيه، وفوجئت بالضابط أبوالعزم الساعة الثانية صباح الثلاثاء الماضي يطلب مني مقابلة عفيفي بيه الذي قال لي: «تعال معانا البلد خمس دقائق علشان تشوف أمك وإخواتك»، فسألته: «ليه يا بيه هو فيه حاجة» قال لي: «علشان أخوك مات وعايزينك تخرج علشان تحضر دفنه»، وكان أحد اللواءات ينتظر مع الجثة أمام المركز، وفي البلد سألوني: أين مكان مدفن والدك ثم قاموا بدفن الجثة فيه من غير أن يحضر أحد من أهله ولا حتي أمه، وطلب مني عفيفي بيه ألا أذهب للبيت إلا الصبح حتي لا تعرف أمي أي شيء، وأعطوني ورقة فيها الإفراج عني حتي أشتغل بها، فرد أمن بشركة «الفرسان» ولا أعلم من دفع لي الغرامة .
( categories: )


