
حكاية قتيل تلبانة
Submitted by تعذيب on Wed, 2007/11/28 - 18:44.
شاهد لقاء تليفزيونى مع اسرة القتيل
شهدت قرية تلبانة التابعة لمركز وبندر المنصورة بمحافظة الدقهلية احداثا ساخنة مساء الخميس بعد ما قيل عن قيام قوة من الشرطة بالاعتداء على مواطن يُدعى ناصر أحمد عبد الله الصعيدي- ويعمل نجارًا ويبلغ من العمر 37 سنة- بالضرب والسحل حتى الموت أثناء تدخله لإنقاذ ابنة شقيقه من بين أيدي رجال الشرطة الذين انقضوا عليها كالذئاب البشرية– دون رحمة-!!.
وكانت القوة قد ذهبت للقبض على المواطن علي أحمد عبد الله الصعيدي لتنفيذ الأحكام الصادرة ضده وعندما لم يجدوه في منزله انهالوا على ابنته بالضرب حتى ارتفع صراخها، واستغاثاتها، فسمعها عمها ناصر وأسرع إلى بيت شقيقه لإنقاذ الفتاة، وحاول ناصر تخليصها من أيدي الضابط وقوته، فكان مصيره مثل مصيرها الضرب والسحل والإهانات؛ بل وصل الأمر إلى أن ضربوا رأسه في الرصيف ثم حملوه إلى المركز وتركوه ينزف-بحسب الموقع الرسمي للأخوان.
وعندما توجَّه أحد المحامين من أبناء القرية إلى المركز وجده ملقى على الأرض وجراحه تنزف بشدةٍ فهاجَ وماجَ وحصلت مشادة بينه وبين ضباط المركز، وانتهى الأمر بنقله إلى مستشفى الطوارئ بالمنصورة، وهناك حاول الأطباء علاجه وإسعافه، ولكنَّ القدرَ كان أسرع إليه منهم ولفظ ناصر أنفاسه الأخيرة.
وعندما علم أهالي قرية تلبانة بما حدث تجمهروا وحاولوا إحراق نقطة شرطة تلبانة وأشعلوا النار في إطارات الكاوتشك وأغلقوا بها الطريق، فصدرت الأوامر بنزول قوةٍ من الأمن المركزي قوامها 12 عربةَ أمن مركزي كبيرة وحاصروا القرية وحوَّلوها إلى ثكنةٍ عسكريةٍ.
ثم تمَّ إحضار الجثة في الساعة الثالثة والنصف ليلاً في ظلِّ حراسةٍ مشددةٍ وقاموا بدفنها، إلا أن شقيقَ الفقيدَ رفض أخذ العزاء في شقيقه، واعتبر أن هذا الأمر ثأرٌ بينه وبين الشرطة.
------------------------
متابعة:
رفضت أسرة المواطن نصر أحمد عبدالله، الذي لقي مصرعه داخل قسم الشرطة، قبول العزاء فيه حتي يتم الثأر من قاتليه.
وقال شقيق المتوفي عبدالله وفقا لما جاء بجريدة "المصرى اليوم" :" إحنا صعايدة والثأر أهم من حياتنا" ، فيما طالبت والدة القتيل بتدخل الرئيس مبارك لمعاقبة الضابط حتي لا يضيع دم ابنها "هدراً".
وتحولت قرية تلبانة التابعة للمنصورة إلي ثكنة عسكرية، وقال الأهالي :" إن الشرطة فرضت حظر تجوال، وألقت القبض علي عدد منهم ورفضت الإفراج عنهم، متحدية بذلك قرارات النيابة" .
وقال مواطن رفض ذكر اسمه :" إن الأمن منع الأهالي من أداء صلاة الجمعة بعد أن وصلتهم أنباء عن نية أهل القرية تنظيم مظاهرة سلمية تجوب شوارع القرية احتجاجا علي مقتل نصر وعدم القبض علي الضابط ".
وأكد المحامى محمد شبانة أن الشرطة تصر علي تصعيد المواجهة ، وتواصل استخدام القنابل الدخانية والمسيلة للدموع.
وقال مواطن :" إن محمد قنديل رئيس مباحث المنصورة هدد باستصدار قرارات اعتقال للمحتجزين بتهمة التجمهر، ما لم يتنازل أهل المتوفي عن اتهامهم الضابط محمد معوض وقسم الشرطة بقتله ".
----------------
تحديث:
استمرت حال الاستنفار الأمني في قرية تلبانة التابعة لمحافظة الدقهلية التي شهدت مقتل مواطن إثر تعذيبه على يد الشرطة الأسبوع الماضي، وفرضت السلطات حظر التجوال لليوم الثالث على التوالي.
وأحرق سكان غاضبون 30 سيارة تابعة لقوات الأمن المركزي، كما حاصروا قسم الشرطة.
واعتقلت الأجهزة الأمنية 50 شخصاً، حسبما ذكرت جريدة الحياة.
وأمرت نيابة المنصورة السبت باستدعاء الضابط المتهم النقيب محمد معوض، ومأمور مركز الشرطة ونائبه والضابط المناوب للاستماع إلى أقوالهم، كما استمعت إلى 12 معتقلاً.
وأكد المواطنون أن أجهزة الأمن ألقت القبض عليهم عشوائياً عقب وقوع الحادثة بسبب تظاهر أهالي القرية احتجاجاً على مقتل الصعيدي.
واتهمت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الشرطة بإساءة استخدام سلطاتها، مشيرة إلى أن قرية القتيل تتعرض إلى عقاب جماعي.
وقال الأمين العام للمنظمة حافظ أبوسعدة إن لجنة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة انتهت من تقريرها في شأن الحادث وستعلنه الأحد.
واستغرب استمرار الحملة الأمنية ضد المواطنين في وقت ينبغي تهدئة الأمور
------------
متابعة:
رددت أنباء قوية في المنصورة، الاحد عن وجود ضغوط تمارسها قيادات أمنية علي المخبرين الثلاثة، المتورطين في قضية مصرع المواطن نصر أحمد عبدالله، لإقناع أحدهم بأن يتحمل الجريمة وحده، ويعترف بتسببه في وفاة المواطن، مقابل تعويض مادي مناسب يتحمله الضابط محمد معوض، بالإضافة إلي التكفل بنفقات أسرته.
وعلي إثر ذلك، هدد أهالي قرية تلبانة بالاعتصام أمام مكتب المحامي العام في المنصورة، احتجاجاً علي استمرار إطلاق سراح الضابط محمد معوض، الذي يعتبرونه المسؤول الأول عن مقتل نصر، واتهموا أجهزة الأمن بأنها تحاول تشويه صورة الضحية عن طريق تسريب شائعات، تزعم أنه كان يتاجر في المخدرات.
من جانبه، أمر يوسف الطيب، رئيس نيابة المنصورة، بضبط وإحضار الضابط محمد معوض معاون المباحث والمخبرين الثلاثة، واستمعت النيابة إلي أقوال عدد كبير من الشهود، الذين أجمعوا علي أن الضابط والمخبرين ضربوا الضحية بعنف، كما اعتدوا علي زوجة وبنات شقيقه علي الذي كانوا يريدون القبض عليه، حسبما ذكرت جريدة المصري اليوم.
ونفي الشهود ادعاء الضابط بأن القوة خرجت للقبض علي نصر، بعدما أكدت التحريات اتجاره في المخدرات.
وكشفت التحقيقات أن الضابط محمد قنديل، رئيس المباحث، ومحمد معوض، سجلا دخول نصر في دفتر الأحوال بعد تدهور حالته الصحية، لكنهما أغفلا إثبات خروجه وسمحوا لأهله باصطحابه إلي مستشفي الطوارئ في المنصورة.
وقدم محمد شبانة المحامي، بلاغاً للنائب العام تحدث فيه عن وقائع تزوير قام بها مركز الشرطة، واصفاً ذلك بأنه محاولة لمساندة الضابط.
-------------------
تحديث:
رفضت أسرة المواطن نصر أحمد عبدالله، الذي لقي مصرعه إثر تعذيبه داخل مركز المنصورة، قبول الدية من المتسببين في قتله، والتنازل عن المحضر الذي حرروه ضد الضابط محمد معوض، معاون مباحث المركز.
كان بعض أعضاء مجلسي الشعب والشوري من الحزب الوطني، قد تدخلوا للضغط علي الأسرة وإقناعها بقبول الدية من الضابط، وتعهد النواب لمحامي الأسرة بأن يقدم الضابط محمد معوض، طلباً لنقله من مركز المنصورة.
ورفض عبدالله أحمد عبدالله، الشقيق الأكبر للقتيل، التفاوض مع النواب، وقال: نحن صعايدة ولا نقبل الدية في قتيل لأن الله شرع الدية في القتل الخطأ وليس في القتل العمد.
وأكدت فاطمة عبدالرشيد، والدة نصر، أن من يجرؤ علي قبول الدية في ابنها، سيكون مصيره القتل بدلاً من الضابط علي يد أهالينا في قرية بني مر التابعة لأسيوط، وذكرت أن العائلة كلها تنتظر حكماً بإعدام المتسبب في قتل ابنها، حسبما ذكرت جريدة المصري اليوم.
في الوقت نفسه، تسلم المستشار عبدالغفار سيد أحمد، رئيس النيابة الكلية، ملف التحقيقات بإشراف أحمد الشويخ، المحامي العام، واستمع لعدد آخر من شهود الإثبات، وطالب بالإسراع في ضبط وإحضار الضابط محمد معوض والمخبرين الثلاثة.
وذكرت مصادر داخل مديرية أمن الدقهلية، أن هناك اتجاهاً لنقل الضابط محمد قنديل، رئيس مباحث مركز المنصورة، لتهدئة الرأي العام دون توجيه اتهامات إليه.
وجدد أهالي تلبانة تهديدهم بالاعتصام أمام مكتب المحامي العام، احتجاجاً علي تجاهل الشرطة قرار النيابة بضبط وإحضار الضابط معوض الذي لايزال يمارس عمله بصورة طبيعية.
-------------
( categories: )


