هم اللى كتبوا كل حاجة.. كان الامين بيقول لنا: انا فاعد لكم النهاردة!

Submitted by تعذيب on Sat, 2007/10/20 - 16:03.

 

منشهادات ضحايا التعذيب- رصدها مركز النديم للتاهيل النفسى لضحايا العنف

خلفية:

كابتن مطاوع ضابط بالجيش المصرى ، خدم الجيش 25 عاما ، وعمل بسلاح المشاة تحت قيادة الفريق الشاذلى  واشترك فى حربى 67و73 ، وهوعضو جمعية المحاربين القدامى وضحايا الحرب ، ومع ذلك لم يسلم هو واسرته من التعذيب .وتم هذا التعذيب كله مجاملة لصاحب فرن تشاجر معه أحد أبناء الكابتن مطاوع.

 

يقول كابتن مطاوع:

"بدأت المأساة بالسباب الخارج والضرب بالشلاليت ، والجر من القفا، وضربنى أمين الشرطة بالجزمة فى أماكن متفرقة من جسمى، وركبونى السيارة..وبنفس الطريقة قبضوا على ابنى "أيمن" المهندس فى الانشاء والتعمير ، وقبضوا على أخو زوجتى ، ويعمل مفتش تموين ، وعلى حماتى (57 سنة). ولم تسلم هى ايضا، فقد اعتدوا عليها بالضرب على الراس ودفعوها بقوة على السلم ، مما تسبب فى وقوعها.

 

راى أخو زوجتى التانى أمه بتنضرب ، فجرى نحوها يحاول ابعاد الشرطة عنها ، فضرب ضرب عنيف ووضعوه معنا فى سيارة الشرطة ..وفى قسم أول الزقازيق ضربنا بالعصى والشلاليت والكرابيج على الرأس والرقبة والضهر .ثم أوقفونا جميعا صف واحد وجوهنا للحائط، والحديد فى أيدينا ، وفوجئت بابنى مقبوض عليه فى صباح نفس اليوم ، وآثار الضرب واضحة عليه ، خلعوا احذينا ونحن أمام ضابط المباحث ، ومربوطين كل اثنين مع بعض ..أمامنه بهاء وخلفنا غريب "امين الشرطة" مع 3 او 4 مخبرين .امسك بهاء بالكرباج ونزل على الكل .حتى ابنى المصاب بالصرع ، ضربه على رأسه ، وخال أولادى-وهو مشوه من اصابة فى الحرب- لم يسلم ايضا من الضرب على الرأس.

 

تدهورت حالة حماتى الصحية ،فافرجوا عنها، ثم عن أخو زوجتى مفتش التموين ، واستمر حجزى أنا وابنى "يوسف" وابنى"أيمن"وخالهم التانى ..دخلونا حجرة تانية اسمها"حجرة التنفيذ" بها سلاسل فى الحيطان ، قيدونا وأجبرونا على الجلوس ونحن مربوطين فى الحلقة المثبتة فى الحائط...

 

استدعانى رئيس المباحث و طلب منى معرفة مكان ابنى الذى تشاجر مع صاحب الفرن، واذا بأمين الشرطة يضربنى لى وجهى قلمين أداروا الراس ، فى نفس الوقت وجدت امامى صاحب الفرن وابنه."يوسف" امين الشرطة قيدنى من أيدى فى رجل المكتب من تحت، فقعدت على الارض ، اخذوا باقى اقاربى واهلى تسلية بالضرب ..عملوا لنا محاضر،ووجهوا لنا تهمة مشاجرة ومقاومة سلطات، ولم نسأل عن شىء اكثر من اثبات الشخصية ، هم اللى كتبوا كل حاجة ، واجبرونا على التوقيع تحت التعذيب .. نزلونا الحبس،وورانا "غريب" يقول لنا : انا قاعد لكم النهاردة .واستمر التعذيب فى الحبس.

 

فى المساء ذهبنا لوكيل النيابة ، الذى قرر اخلاء سبيلنا .رفضت المباحث تنفيذ القرار حتى الوصول لابنى ، قضينا الليلة واستمرينا فى الحبس حتى الواحدة والنصف صباح اليوم التالى ..وأثناء تلك الفترة حضرمواطن مقبوض عليه ، وأمروه بخلع ملابسه أمامنا ، ووضع يده فى فتحة شرجه..النيابة و2ضباط "اسامة" و"ماجد" اترجوا "غريب" ان يطلق سراحنا ،خوفا من الفضيحة.

 

عدنا للبيت.وجدنا 2 مخبرين أمام البيت و2امام باب الشقة و3 على السطوح ، عاملين كمين للولد .دخلت الشقة لم أجد باب ولا أى شىء سليم ولا مكان للجلوس ولا للحركة،فاثناء ذهابنا للقسم عاد جزء من قوة البوليس وحطم كل شىء بالشقة ، كما اعتدوا على زوجتى وبناتى

 

هناك ادانة من النيابة للضابط بهاء الدين محمود حسين باتلاف محتويات الشقة ، ولغريب ويوسف (امينى الشرطة) باستخدام القسوة والعنف .المحضر راح للمحامى العام ،وارسله بدوره الى المحامى العام بالمنصورة والاخير أرسله الى المحامى العام المساعد فى مصر . سألت عن المحضر وما تم به فى مصر ، قالوا:أعدناه للمنصورة وتم حفظه .علما بأننا لم يتم اعلامنا بقرار الحفظ، وبصعوبة استطعت تصوير المحضر ،وارسلته للمحامى ولجريدة"الاهالى" وقدمت تظلم لوزير العدل ، والنائب العام.

 

عدت بعد اسبوع للسؤال عن مصير التظلم ،فاجابنى سكرتير وزير العدل "الموضوع لا يخصنا ،لانه مش قضية"، وحوله للنائب العام وأعطانى رقم الصادر ، ثم علمت بقرار الحفظ الصادر من النائب العام .

وقد قبض على ابنى الهارب وحبس ثلاثة شهور حصل بعدها على حكم بالبراءة من النيابة.


tags for هم اللى كتبوا كل حاجة.. كان الامين بيقول لنا: انا فاعد لكم النهاردة!