
ياسر..سلامتك!
Submitted by تعذيب on Sun, 2007/02/11 - 20:25.
فى مستشفى حلوان العام
يرقد الرائد ياسر شلتوت الشناوى –رئيس مباحث قسم 15 مايو- ، يخضع لجراحة دقيقة يحاول الأطباء فيها استخراج رصاصات ثلاث استقرت فى ظهره وذراعه الايسر، أثناء مطاردته لاثنين متهمين، من بينهما مسجل خطر.
المرة الأولى التى اطلع فيها محررو الموقع على صورة الشناوى كانت منذ أيام ، بعدما نشرت جريدة (الأخبار) خبر اصابته ، مع ذلك يعرف المتابع الجيد للتقارير الحقوقية وشهادات ضحايا التعذيب "ياسر الشناوى" جيدا ، كمساعد نجيب للضابط الاستثنائى"بهاء الطحاوى" –مأمور قسم السيدة زينب حاليا- والمعروفة "انجازاته" فى قسم شرطة حلوان .
ترصد التقاريرالموثقة عدد من الجرائم فى حق مواطنى حلوان ، اشترك فى ارتكابها ياسر الشناوى ، تراوحت بين التلفيق والتشهير والتحرش الجنسى والعنف البدنى ، رغم ذلك ، ورد ذكره فى الصحيفة "القومية" فقط وقت اصابته خلال تأدية واجبه فى حماية فتاة من الاختطاف.
اصابة ياسر الشناوى جاءت- حسبما ذكرت صحيفة الأخبار- "خلال توجهه على رأس قوة لضبط مسجل خطر وصديقه خطفا صديقته بالقوة ثم تركاها بعد أن وعدتهما بمقابلة فى اليوم التالى"!. وتوضح الصحيفة نفسها ملابسات الواقعة ، فتذكر:" كان اللواء عبد الجواد أحمد مديرالادارة العامة لمباحث القاهرة بلاغا من مندوب مبيعات بأنه كان مع خطيبته فى سيارته الملاكى وفوجئا بشخصين يستقلان سيارة نصف نقل جيزة يقتربان منهما ثم أطلقا عليهما الرصاص ، فهشمت الرصاصة زجاج السيارة الأيسر الخلفى واختطفتا خطيبته بالقوة داخل السيارة النصف نقل " .
وتزيد (الأخبار) "أظهرت تحريات اللواء فاروق لاشين نائب مدير الادارة العامة لمباحث القاهرة أن الموظفة ظلت تبكى وتتوسل للمتمين أن يتركاها لليوم التالى وحددت معهما معدا آخر لمقابلتهما ، فاستجاب المتهمان لتوسلات الفتاة "!!!.
وقبل أن تبدأ التفكير فى منطقية استجابة مجرمين يطلقان الرصاص لتوسلات الفتاة ، وخلو الطريق من رجال الشرطة –حتى من شرطة المرور- وقت وقوع الحادث ، وقبل أن تتساءل عن كيفية اختطاف الفتاة ثم ترك خطيبها يذهب بسلام ، تشرح الصحيفة كيف تلقى ياسر الشناوى بالمسجل خطر وأصيب برصاصاته :
"تم اخطار النيابة التى أمرت بضبط واحضار المتهمين ، وطلبت المباحث من الفتاة مجاراة المتهمين وتحديد موعد اللقاء عند (ركن فاروق) بحلوان ..وفى الموعد المحدد اصطحبت الفتاة فى مكان اللقاء، وحضر المتهمان فى سيارة نفس نقل خضرة جيزة وهبط المتهم الأول لاصطحاب الفتاة ، لكنه فوجىء بالرائد ياسر الشناوى والقوة المرافقة فى انتظاره ".
"كان المتهم الثانى يختفى صندوق السيارة الخلفى وبحوزته بندقية آلية فأطلق وابلا من الرصاص عليه ،فأصاب الضابط الى سقط مضرجا فى دمائه ، واستغل المتهمان انشغال القوة باسعاف الضابط ولاذا بالهرب .
المثير فى الأمر ان "القوة" بأكملها لم تستطع القاء القبض على اى من المتهمين ، بسبب هذا الانشغال باسعاف الضابط المصاب !!!.
اصابة ياسر الشناوى فى ظروف "انقاذ فتاة من الاختطاف" واشتراكه فى الاعتداء البدنى والجنسى على مواطنات بقسم شرطة حلوان ، تناقض لا يفسره سوى أن دافع الشناوى فى الحالتين لم يكن سوى تزيين أكتاف بدلته الشرطية .
بشكل عام ، وضع (ياسر الشناوى) نموذجا لرجل الشرطة الأمثل كما تبغيه الداخلية، فهو فى عمله قاسى وعنيف ، اذا استخدم قبضته الأمنية طال بطشه أسرة بكاملها ، وهو ما استحق عليه الاستمرار فى منصبه معززا والارتقاء فيه ، لتنشر-بعد ذلك -أخباره مكرما بعد اصابته فى مطاردة مع مسجل خطر ، وربما يمنح الشناوى وساما أو نوطا فى عيد الشرطة المقبل .
ختاما، لا نملك سوى الدعاء لرائد الشرطة المصاب بالشفاء ، لعله يستطيع تعويض ضحاياه عما ارتكبه فى حقهم.
( categories: )



السؤال اللذي