جمال عبد الفتاح

Submitted by تعذيب on Mon, 2006/06/26 - 13:03.

مصر بلد الأمن والآمان ، بلد الربع قرن من الطوارئ "1981-2006" ، أصبحت في خطر !
والخطر هنا ليس خطرا على المواطنين ، بل على أجهزة الأمن وعلى رموز الفساد والحزب الحاكم ، لذلك لا مفر من استخدام العمليات القذرة ضد أي ناشط أو صحفي أو حتى ضد قطاعات كبيرة من المواطنين ، فقط ليستتب الأمن ، أمن رموز الفساد والحزب الحاكم .

جمال عبد الفتاح:
صيدلي وناشط سياسي منذ الستينات ، اعتقل واتهم في العديد من القضايا السياسية . في نهاية عام 2000 انتخب ضمن المجموعة القيادية في اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة الفلسطينية في القاهرة ، وأسس مجموعة محلية لنفس الهدف ، حيث ساهم نشاطه السلمي في دعم الانتفاضة و تعبئة شعبية واسعة من أجلها ، ونظرا لسمعة جهاز أمن الدولة السيئة ، لم يقبل جمال عبدالفتاح بعمل علاقات معه وبالتالي رفض لقاء مدير جهاز أمن الدولة في القاهرة ، وتلك كانت خطيئته الكبرى!

ففي منتصف ليل 13مايو 2002، اقتحم نحو ثمانية عشرة ضباط وشرطي صيدلية ومنزل الدكتور جمال عبدالفتاح ، وذلك بزعم عرض و بيع أدوية مخدرة وأدوية منتهية الصلاحية ، و إذاعة عمداً أخبار مغرضة و دعايات و مطبوعات من شأنها تكدير الآمن العام !وحين طلب جمال عبدالفتاح رؤية إذن النيابة بالتفتيش ، تم الاعتداء عليه بالسب والضرب ، والاستيلاء على العديد من عبوات الأدوية ومبالغ مالية ، وبعض المطبوعات الخاصة بدعم الانتفاضة صادرة عن لجنة دعم الانتفاضة في المعادي والبساتين ، التي يشارك د/جمال بعضويتها , واقتادوه معهم .

بالطبع لم تكن هناك قضية ، ولا أدوية مخدرة أو غيره ، كان الهدف هو الخبر الذي نشرته جريدة الأهرام في اليوم التالي بالمخالفة لكافة الأعراف الصحفية المصرية والدولية ، حيث جاء الخبر تحت عنوان " القبض على صيدلي متلبسا ببيع الأدوية المخدرة ..... " ولم تكتفي الجريدة بذكر عنوان كاذب للخبر ، حيث لم يكن هناك هذا التلبس ، بل و وبالمخالفة لميثاق الشرف الصحفي في مصر ، أورد الخبر اسم الدكتور جمال عبدالفتاح ، واسم الصيدلية ، وعنوانها ، وذلك بالمخالفة لكل القواعد المهنية الصحفية التي تمنع نشر اسم متهم لم تثبت إدانته خاصة بجرائم كتلك ، لكن تم النشر ليتم تلويث سمعته بين الناس .عقابا له على نشاطه الداعم للانتفاضة الفلسطينية ، ورفضه لقاء مدير جهاز أمن الدولة .

ولكن الجريدة وأجهزة الأمن لم يفلحا في تلويث سمعته ، حيث يعرفه العديد كناشط سياسي شريف ، كان قبلها بفترة وجيزة قد تصدى لمهمة جمع تبرعات بنفس الحي دعما للانتفاضة ، فضلا عن كشف التلفيق ، الذي وضح منذ أول دقيقة ، حيث كان أكثر من نصف رجال الأمن الذي اقتحموا منزله من جهاز مباحث أمن الدولة .

تم التحقيق مع الدكتور جمال بمعرفة النيابة المختصة في البساتين ، واكتشف أعضاء النيابة العملية القذرة التي دبرت لجمال عبدالفتاح " وجاء على لسان محامي جمال عبدالفتاح ،: أن ضابط مكافحة المخدارت حين ضيقت عليه النيابة الخناق ، قام بسب جهاز أمن الدولة الذي ورطه في هذه القضية ، والتي أوشك أن يتحول هو إلى متهم فيها" .

وقبل أن تتخذ نيابة البساتين قرارها في القضية ، تم سحب الملف كاملا منها ، وتم تحويله إلي النيابة الكلية ، بهدف إيجاد ثغرة تدين جمال عبد الفتاح !

وانتهت القضية ، لم يوجه لجمال عبدالفتاح سوى غرامة لأنه حاز مطبوعات سياسية بالصيدلية ، حيث اعترف بملكيتها ، تأكيدا على حقه في دعم الانتفاضة ، لم ينفي ملكيته لتلك المطبوعات ، بل أكد أن حرية التعبير مكفولة ، وإذا كانت الحكومة المصرية تتواطأ ضد الشعب الفلسطيني فلن يفعل مثلها