مسرحية شرطية..حاليا بالشرقية!

Submitted by تعذيب on Mon, 2006/12/18 - 16:50.

 

فى شهر رمضان الماضى أصدرت وزارة الداخلية بيانا نشرته الصحف"القومية" ، أفاد بالقبض على "رئيس مباحث سابق فى محافظة الشرقية، عذب مواطنا واخفى جثته لعدة أيام ثم ألقى بها فى بحر البقر بمعاونة آخرين من بينهم مساعد شرطة..".

وقتها تهللت حركات مناهضة التعذيب للخبر، ظامنها أن ذلك تحركا جادا من جانب الوزارة لمعاقبة واحدا من جلاديها، ومن وقتها ظل حازم ابو ساطى –رئيس المباحث الجلادوالقاتل بحسب بيان الداخلية- رهن الحبس الاحتياطى.

واتخذت التحقيقات مسارا جادا، فتوافد الى النيابة عدد غير قليل من شهود الاثبات ، ما لبثوا ان بدلوا اقولهم لينكشف ان الواقعة نصا مسرحيا أعده واحدا من رجال الداخلية وفرض على الجميع تنفيذه، تحت التهديد والتعذيب للشرطيين قبل المدنيين!

الزميل "محمود الضبع " من جريدة"صوت الأمة" تابع النص واستطاع الدخول الى الكواليس بعد متابعة تحقيقات النيابة.اقرأ النص كما عرض للجمهور وما دار فى الكواليس

النص المسرحى

حاليا بمحافظة الشرقية النيابة
الشخصيات والادوار

--==========

السيد محمد عبد الله -68سنة- بائع متجول
 يبلغ عن تغيب نجله (احمد) المسجل خطر والشهير ب(ابليس)، بعد القاء القبض عليه وترحيله الى مركز ابو كبير ، ويزعم  ظل يتردد على مركز الشرطة ايام غير انه لم يجد ابليسا فى أى مكان رغم اخلاء سبيله.

عبد الرؤوف الصيرفى-رئيس المباحث الجنائية بمديرية الشرقية
يكتشف قيام رئيس المباحث السابق  حازم عبده ابو ساطى بالقبض على بليس ونقله الى منزل مهجور ، حيث يلقى حتفه ،فيلقيه فى مصرف بحر البقر بمساعدة 6 أشخاص بينهم مساعد شرطة .

سعيد عبد المنعم معاذ-47سنة-مهندس زراعى
يساعد الرائد حازم ابو ساطى فى اخفاء المسجل خطر ابليس لحين انهاء اجراءات اعتقاله-كما اخبره ابو ساطى- وذلك بوضعه فى منزل مهجورلاسرته، ونقله الى هناك بمساعدة عماد عبد العظيم وسعيد عبد الله ، وهومقيد اليدين والقدمين ومعصوب العينين .دور سعيد معاذ هو متابعة طعام وشراب المجنى عليه ، الا انه بعد ثلاثة ايام يرفض ابليس تناول الطعام  وبعدها يتوفى ،فيقوم باخطار الرائد حازم ابى ساطى الذى يطلب منه التخلص من الجثة، قام بلف ابليس فى بطانية والقائها فى بحر البقر.

عصام عبد المنعم معاذ-52سنة-مؤذن بالاوقاف
 يفاجىء بالمجنى عليه فى منزل الاسرة ،و يؤكد  ان ابليس كان معصوب العينين موثقا بسلسلة حديدية تسببت فى اصابة يديه ورجله ووجهه ، الا انه يرفض  وجود المجنى عليه فى منزل أسرته ويطلب من اخيه(سعيد) اعادته الى مركز الشرطة.

سعيد عبد الله عطية ابراهيم-45سنة-مساعد شرطة
يذكر للنيابة  ان حازم ابو ساطى رفض اخلاء سبيل المجنى عليه وروى تفاصيل الجريمة على النحو الذى ذكره سعيد عبد المنعم معاذ ،مؤكدا ان دوره اقتصر على حراسة المجنى عليه.

عماد الدين عبد العظيم الهادى -45سنة-مهندس زراعى
يشهد بأنه كان يتردد على مركز الشرطة القضاء بعض المصالح .وطلب منه الرائد حازم ابو ساطى الاشتراك فى اخفاء جثة ابليس !،وبالفعل توجه عماد مع سعيد عبد المنعم وسعيد عبد الله لاخفاء الجثة، الا انه تركهم فى منتصف الطريق.

اشرف السيد أمين على بيومى-35 سنة رقيب شرطة سرى
يذكر لوكيل الناب العام فى تحقيقاته  ان المسجل خطر ابليس ظل مقيد اليدين معصوب العينين طوال فترة تواجده بالقسم ، حتى بعد اخلاء سبيله دفتريا.قائلا ان حازم ابوساطى قال  انه بصدد تجهيز اجراءات اعتقال المجنى عليه ، ويؤكد أنه تم التحفظ عليه فى "الثلاجة" ثم نقله الى مكان مجهول، وانتهى دور أشرف بتسليم ابليس الى رئيس المباحث .

خارج النص
حازم ابو اساطى-35 سنة-رائد بالادارة العامة لمكافحة المخدرات (رئيس مباحث ابو كبير سابقا)
نفى كافة الاتهامات الموجهة اليه ، وأثبت من خلال دفتر الاحوال اخلاء سبيل لمجنى عليه "بعد تعهده بالاستقرار فى محل اقامته"، كما نفى تردد والد ابليس على مركز الشرطة أو سؤاله عليه ،وأكد ان الشهود تم الضغط عليهم
من جانب مباحث المديرية.
 
كشف ابو ساطى أن التحقيقات تمت "فبركتها" لوجود خلافات بين اثنين من القيادات الامنية الكبرى بمديرية امن الشرقية اصطدم معهما اكثر من مرة منذ توليه منصه السابق كرئيس مباحث ابى كبير ، أحدما ألقى القبض عليه لمعرفتهباحدى الساقطات، وهو ما اثبتته تحريات مباحث أمن الدولة ، وتمت مجازاته بنقله من المديرية
اضافة اى ذلك، فقد طلب منه مدير الامن انهاء مصالح خاصة بأقاربه تربطهم علاقة بوزير حالى فى الحكومة وعضو بمجلس الشعب ،ولم يستطع سوى انهاء مصلحة واحدة منهم،فقام مدير الامن بتبديله مع رئيس مباحث بلبيس.

(وراء الكواليس) بعد 4 ايام من بدء التحقيقات

السيد احمد عبد  الله

تلقى خطابا من ولده "ابليس" ذكر فيه انه بخير ومختفى باحدى المناطق الجبلية!

سعيد عبد المنعم معاذ
اعترف ان الشرطة قد القت القبض عليه من منزله قبل الفجر، واودعته فى "الثلاجة" بمركز شرطة ابو كبير
، حيث بدا ت عملية تهديده للاعتراف على الرائد حام ابو ساطى بأنه المتسبب فى وفاة المجنى عليه .وعندما رفض سعيد ، انهالوا عليه ضربا ، ثم نقلوه الى المديرية وهناك استجوبه العميد عبد الرؤف الصيرفى رئيس المباحث للل.الذى كان رجاله يضربون سعيد بين الحين والاخر ، الى ان وافق على الشهادة الزور . وأثناء ذهابه الى النيابة وعده احد الضباط بمكافأة سخية هى تعيينه شيخا اداريا وترخيص قطعة سلاح له!.

عصام عبد المنعم معاذ
اثناء التحقيقات تم القبض عليه لدى خروجه من المسجد والقائه فى سيارة الشرطة ، ثم اقتياده الى مركز الشرطة.وهناك تعرض للضرب على أيدى المخبرين بعد أن قيدوا حركته وألقوه على الارض ودهسوه بأقدامهم .وقام أحد الضباط بتحرير محضرا اجبر عصام على توقيعه ،بعد ان أحضر سلكا كهربائيا موصلا بالتيار وهدده بوضعه فى فتحة الشرج ، بعدها اخرج له امر اعتقال مختوما على بياض وهدده بوضع اسمه على القرار حال تراجعه عن أقواله فى النيابة.

سعيد عبد الله عطية ابراهيم
أجبر على الادلاء بهذه الاقوال تحت الاكراه من جانب ضباط المباحث بالمديرية ,وقبل تقديم البلاغ استدعاه العميد عبد الرؤوف الصيرفى رئيس المباحث الجنائية المديرية-وسأله عمن يترددون على مكتب الرائد حازم ابى ساطى وأمر بتحديد اقامته.بعد ذلك اصطحبه احد ضباط التنفيذ الى المديرية ، وهناك وجد احد الضباط-برتبة عقيد-قال له انت مش عايز تقر يا ابن .." وبصق فى وجهه! لامتناعه عن الشهادة  بما  أملى عليه فى المديرية ،وقام ومعاونه بضربه وتحرير محضر وأجبروه على التوقيع عليه، ثمقاموا باصطاحبه الى النيابة للادلاء بشهادته .

محمد فوزان مالك-32 سنة-عامل بشركة بترول
حضر الى منزله احد الضباط(م.س) بصحبة مخبرين ، وهناك هددوه بالاعتقال او تلفيق قضية بانجو فى حالة عدم تنفيذه أوامرهم والشهادة أمام النيابة بمشاهدة المتهمين يلقون المجنى عليه فى بحر البقر.


العميد عبد الرؤوف الصيرفى
تلقى حازم ابو ساطى مكالمة من أحد تجار المخدرات المشهورين فى المنطقة اخبره يها ان الضابط (م.س) حضر اى منله مستقلا سيارته الملاكى وأخذ منه 10 كيلو بانجو وقطعة سلاح آلى ووضعهما فى شنطة السيارة، فأسرع ابو ساطى بابلاغ العنيد الصيرفى الذى كان رده "اصبر"!.


Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Images can be added to this post.
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options