حكم قضائى على مبارك والعادلى بدفع تعويض احد ضحايا التعذيب

Submitted by تعذيب on Sat, 2008/04/26 - 16:49.

 

             

 

قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية يتغريم رئيس الجمهورية ووزير داخليته اللواء حبيب العادلى  50 الف جنيه، على سبيل التعويض للمواطن "على عبد العزيز مصطفى"، عن اعتقاله دون سبب وتعذيبه واهانته فى  سجن وادى النطرون ومديرية امن المنوفية عام 2005

 

وهل يمكن رفع دعوى تعويض على رئيس الجمهورية؟
بالطيع! لأنه –بحسب الدستور- القائد الاعلى لجهاز الشرطة

اذا لماذا ترفع الدعوى كذلك ضد وزير الداخلية؟
لأنه وزارته فيما ترفع ضده من دعاوى، واختصاص الوزير لا يحجب مسئولية رئيس الجمهورية.

والقاعدة القانونية التى تنص عليها  المادة ١٦٣ من القانون المدني تقول إن كل من ارتكب خطأ ملزم بتعويض من وقع عليه هذا الخطأ، وهو ما يعني أن وزير الداخلية بصفته وباعتباره مسؤولاً عن أعمال تابعيه هو المسؤول عن تعويض كل من تعرض لواقعة تعذيب، لذلك  فان كافة دعاوى التعويض عن التعرض للتعذيب تكون ضد وزير الداخلية بصفته(لا شخصه)، معنى ذلك انه اذا خرج العادلى من منصبه، ستسقط عنه هذه الدعاوى.

وهل سبق ان رفعت دعاوى اخرى ضد حسنى مبارك؟

نعم، حدث ذلك كثيرا ولاسباب ومختلفة. لعل آخر هذه الدعاوى هى تلك  التى رفعتها  حركة "مواطنون ضد الغلاء" ضد ه ورئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف بصفتيهما، قبل نحو شهرين، بسبب ارتفاع اسعار السلع الغذائية الاساسية.

دعوى اخرى،  ذات طبيعة ثقافية، رفعها الدكتور عبد الوهاب المسيرى ضد رئيس الجمهورية، العام الماضى، يلزمه فيها بتطبيق مادة دستورية تنص على أن العربية هي اللغة الرسمية للدولة. واعلن فى مؤتمر صحفى بنقابة الصحفيين بالقاهرة فى يوليو الماضى  أن ما دفعه الى لذك غيرته على اللغة العربية التي قال انها تتعرض في مصر لموجة من "الهوس التغريبي" وهو ما يخالف في رأيه نص الدستور المصري وقوانين تنص على حماية اللغة العربية.

وفى عام 2006 ، رفع المحامى "نبيه الوحش" دعوى قضائية تتهم حسنى مبارك  بـ "التعسف والعناد" في استخدام السلطة ومخالفة الدستور بإصراره على بقاء فاروق حسني وزيرًا للثقافة، وتؤكد اوراق الدعوى  أن قرارات الرئيس بتعيين فاروق حسني غير قانونية وغير دستورية وتخالف المادة 2، 9،10، 11، 12 من الدستور، والتي تتحدث عن الشريعة الإسلامية كمصدر رئيس ينظم حياة المصريين.

 وتشير الدعوى نفسها إلى أن حسني ارتكب مخالفات دينية وأخلاقية وسياسية تستوجب عدم تعييه في منصب الوزير بالإضافة لفقدانه أهم شرط من شروط الوظيفة العامة وهي حسن السمعة، بحسب ما جاء في نص الدعوى. وكان الوحش قد لجأ الى المحكمة، بعد ان ابدى حسنى بعض الاراء بشأن المتحجبات خلال احد المناقشات فى مجلس الشعب.


خطيرة مسألة اتهام الرئيس بارتكاب " مخالفات دينية وأخلاقية وسياسية"!

نعم! فى العام نفسه، واجه رئيس الجمهورية  اتهاما اكثر خطورة من "التعسف والعناد"، بعد احراق 3 كنائس بالاسكندرية، قام وفد من  40 مسيحيا ومسلما من حقوقيين وأعضاء تنظيمات نقابية وغير حكومية، بتسليم النائب العام دعوى قضائية ضد حسنى مبارك مع وزير داخليته حبيب العادلى، يتهمونهما فيها بمسؤولية هذه الاعتداءات.

بالنسبة للاحكام الذى يصدرها القضاء لصالح المعذبين فى دعواهم ضد حبيب  العادلى ، هل يدفع لهم التعويضات بالفعل؟

كانت اخر احصائيات وزرارة العدل (قبل بداية 2007) قد اشارت  إلي وجود  ٢٧٠٥٧ قضية  تعويض عن التعذيب، لكن العادلى لم ينفذ كثير من  الاحكام القضائية القائلة بدفع تعويضات لضحايا التعذيب.

 وامام  ضخامة هذا العدد (نسبيا)، وبشاعة الجريمة. قامم المحامى الاستاذ "مختار نوح" فى مارس 2006 بانذار الوزير بصفته لتنفيذ الأحكام الصادرة ضده خلال الفترة من ١٩٩٤ حتي ٢٠٠٥، وذلك بالإنذار المسجل يوم الثلاثاء الموافق ٢٨/٣/٢٠٠٦ علي يد محضر، وضمنه الأساليب التي اتبعها معاونوه لوقف تنفيذ الأحكام. ولأن الوزير لم يستجب كرره نوح انذاره علي يد محضر للمرة الثانية بتاريخ ١/١٠/٢٠٠٦، بالأحكام الصادرة والتي مر عليها أكثر من ثماني سنوات.

ووفقا لقانون العقوبات (المادة ١٢٣)، فانه "يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استغل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ حكم صادر من المحكمة"، وهو ما يجعل حبس العادلى وعزله من منصبه امرا قانونيا.


( categories: )

Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Images can be added to this post.
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options