ابريل 2003: المحكمة حكمت بالمسيرة.. والأمن حكم ضدها.. فنفذ حكم الأمن

Submitted by تعذيب on Fri, 2008/01/11 - 14:18.

 

تقدم الدكتور المهندس عبد المحسن حمودة للسلطات المختصة بطلب عمل مسيرة شعبية تهدف لرفض الحرب الأمريكية علي العراق، علي أن تبدأ من ميدان السيدة عائشة وتنتهي أمام السفارة الأمريكية بميدان التحرير ووضح بطلبه خط سير المسيرة. قوبل طلب عبد المحسن بالرفض فتوجه للمحكمة التي أصدرت حكمها بالسماح للمسيرة " الدعوى رقم 7741 لسنة 57 قضائيا جلسة 4/2/2003. وفي 4/4/2003 توجه قيادات عدد من الأحزاب السياسية ونشطاء مناهضة الحرب لميدان السيدة عائشة، وكانت قوات الأمن قد وضعت المتاريس في كافة الطرق المؤدية لميدان السيدة عائشة وألقت القبض علي 45 مواطن منهم الدكتور عبد المحسن حموده، وبعد ساعات قامت بإطلاق سراح 34 محتجزا ورحلت الباقين لمعسكر الأمن المركزي بالدراسة.. وكما هي العادة تم عرض المتهمين علي نيابة الخليفة التي أمرت بحبسهم خمسة عشر يوما بعد أن وجهت لهم تهم بث دعايات من شأنها تكدير الأمن العام والنظام، وحيازة مطبوعات تتضمن عبارات مثيرة من شأنها تكدير الأمن العام والنظام، والاشتراك في تجمهر مكون من أكثر من خمس أشخاص، وقصد إتلاف الأموال العامة


قالوا:
توجهنا في يوم 4/4/2003 إلى ميدان السيدة عائشة تلبية لنداء اللجنة الوطنية المنظمة للمسيرة التي حصل  الدكتور عبد المحسن حمودة على حكم قضائي بصددها حيث كان محاصرا بعدد كبير جدا و بشكل غير مسبوق من رجال الأمن سواء الذين يرتدون ملابسي ميري أو ملابس مدنية.
وفي الطريق أمام المتحف الإسلامي بالقلعة تم الهجوم من جانب عدد كبير من قوات الأمن -أمن الدولة- الداخلية وتم تهديدنا بالضرب وتم اختطاف حقيبة إحدى الصحفيات، ثم احتجزونا بجانب سور المتحف الإسلامي، وتم عمل كردون حولنا من عدد كبير من عساكر الأمن المركزي وكان عددنا لا يتجاوز 20 فردا- رجال و نساء - ورفضوا كل المحاولات التي أجريناها للخروج من الكردون وظللنا رهن الاحتجاز في جو إرهابي من قبل رجال الأمن وتم إطلاق سراحنا بعد فترة على أن نخرج اثنين- اثنين وأوقفوا لنا تاكسيات بحيث لا يتاح لأي فرد الوقوف أو مشاهدة ما يحدث ومن المشاهد الساخرة التي تعكس حجم الكثافة الأمنية أن قوات أمن ترتدي ملابس ميري قامت بالاعتداء على قوات أمن ترتدي ملابس مدنية في مشهد بالغ الهزلية. (مواطن)


توجهنا للمكان المخصص للمسيرة - كانت معظم الشوارع مغلقة و الأمن يمنع المرور - دخلنا شارع مؤدي للميدان وأثناء سيرنا متجهين إلى شارع محمد علي اندفعت مجموعة من الرجال يتقدمهم شاب( ضابط ) يرتدي نظارة سوداء وملابس مدنية و أمسك بعنف بيد دكتورة "ع" و حوله يزعق آخرون " هي دي " و " وسعوا لحضرة الضابط" و نزعوا حقيبة إحدى الموجودات و لم يعيدوها و تدافعنا في محاولة للدفاع عنها فهددونا إما الابتعاد عنها أو أن يمسكنا كلنا.. حضر بعض الضباط الآخرين، وبعض زملائنا ودفعونا في اتجاه شارع الرفاعي وأحاطونا بعساكر الأمن المركزي وكانوا في البداية يعطوننا ظهورهم ثم لما طلبنا أن يفتحوا لنا الطريق قالوا أننا متحفظ علينا وأدار العساكر وجوههم لنا و احتفظوا بنا مدة حوالي ساعة ولم يسمحوا لنا بالتوجه حيث نريد وقالوا" ما فيش مظاهرة ممنوع" وأوقفوا السيارات لحملنا فرادى أو ثنائيات بعيدا عن المكان. (مواطنة)


خرجت مجموعة من الناس من جامع بجوار السيدة عائشة وكان من بينهم مجموعة من النساء، وبعد أن قاموا بترديد عدة هتافات مناصرة للشعب العراقي في حصاره وضربه وحربه ضد أمريكا وبعد أن استمرت المسيرة لمدة 7 دقائق تقريبا تدخل مجموعة من ضباط أمن الدولة الذين سبق لنا الحديث معهم قبل الصلاة، حيث منعونا من دخول المسجد للصلاة.
قام هؤلاء الضباط بدفع مجموعة ترتدي الزي المدني من عملائهم أو رجالهم، وهجموا على المسيرة من الخلف مرددين ألفاظا نابية.. وكان الملفت للنظر هو وسيلة تعامل هؤلاء المرتزقة مع النساء.. فقد قامت مجموعة أمن الدولة تحت قيادة الضباط بالتعدي على سيدة ترتدي الخمار يبدو على وجهها علامات الكبر حتى ذرفت منها الدموع والحسرة والانكسار وقاربت على التهاوي للأرض لولا أن خلصناها من أيديهم بصعوبة بالغة.. قامت نفس المجموعة بالتوجه نحو فتاة لا يتعدى سنها 20 سنة وأمسكها ضابط أمن يرتدي الزي المدني هذه المرة، أمسكها من الخلف مطوقا جسدها بيديه ورفعها عن الأرض وعندما حاولت انتزاعها من يديه قام عدد أربع عملاء تقريبا بالتعامل معي وإبعادي.. ثم قامت نفس المجموعة التي ترتدي الزي المدني بالتحرك نحو سيدة مسنة بصحبة ابنها وعمرها يتجاوز الـ 50 عاما بقليل، قاموا بالتعدي عليها بالضرب المبرح حتى قاربت على الوقوع أرضا، عندها تحركت محاولا إنقاذها... تحولوا جميعا نحوي وقاموا بإمساكي وسحبي بعيدا عن السيدة وابنها مستمرين في ضربها واستولوا على شال فلسطيني كان معي و كاب ولوحات ورقية ومزقوا قميصي وبعدها سحبوني إلى شارع جانبي وتركوني بعيدا عن كل شيء. (مواطن)


في الساعة الثانية والنصف وعندما أعلن الإمام نهاية صلاة الجمعة - بداًت مجموعة من الشباب والقيادات في مكان مرتفع أمام المسجد بالهتاف، وتكونت مجموعة كبيرة وبدأ الناس يتجهون إلى المكان.. وسرعان ما بدأت الأوامر لصفوف الأمن المركزي بمحاصرة المتظاهرين في مربع ضيق. وأخذ قائد آخر يلبس بدلة بنية اللون بالهجوم على أفراد هنا وهناك. ودخل بعض الأفراد الأقوياء معهم فرق مدنية من مختلف الأعمار بضرب بعض الأفراد ومحاصرة كل فرد بمجموعة ودفعه بعيداً أو سحبة دفعاً إلى عربات مجاورة.. وكان الضرب يوجه للمصورين، والصحفيين، ولبعض الأفراد يتصور الأمن أنهم من قيادات المسيرة.. وحيث كنت أساعد السيدة / ز.م التي أغمى عليها ذعرا بعد اعتقال أخيها وابنها - هجم علينا مجموعة بقيادة أحد الأفراد ودفعونا دفعاً وضرباً دون أي مبرر.. وكانت النية واضحة لمنع المسيرة أصلا، بل منع وقوف الناس في هذا المكان. وكان الهجوم والضرب من هؤلاء الأفراد بدأ بأوامر من ضباط الأمن دون قيام المواطنين بأي محاولات تنم عن أي خروج أو سير أو هتاف ومن الملاحظ أن المجموعات التي قامت بتفريق المسيرة عبارة عن مجموعات بقيادة ضباط امن ولكن أفراد المجموعات عبارة عن أرباب سوابق أخرجتهم وزارة الداخلية من الأقسام لفض المسيرة بالقوة، وكان هذا واضحاً من سلوكهم وعدم تفريقهم بين المتظاهرين والمشاة. (مواطن)


توجهت صباح يوم الجمعة مع ابنتي ومجموعة من أصدقائها من طلاب الجامعة للمشاركة في المظاهرة السلمية التي كانت ستتوجه من السيدة عائشة إلى وسط البلد حيث كان هناك حكم قضائي بحق المواطنين المصريين في التعبير عن تضامنهم مع الشعب العراقي ضد العدوان الأمريكي البريطاني البربري.. وعندما اقتربنا من منطقة السيدة عائشة فوجئنا بكميات هائلة من قوات الأمن المركزي التي أقفلت الشارع المتجه لمنطقة السيدة عائشة من عند إشارة مرور عين الصيرة، وفرضت على المواطنين السير مترجلين.. فترجلنا وتوجهنا باتجاه ميدان السيدة عائشة واضطررنا للمرور عن طريق السيدة نفيسة للوصل إلى هناك.. عندما أصبحنا قرب جامع "السيدة عائشة" كانت قوات الأمن تحيط بنا من كل جانب.. التقينا بعض الأصدقاء من المحاميات وطالبات الجامعة وبعض الشباب الآخرين. وأثناء حديثنا عن كيفية الدخول للمسيرة فوجئنا بمجموعة من الأمن تحاصرنا بأمر من ضابط مسئول وقال لنا: أنه ممنوع أن نتحرك تجاه الجامع. قلت له: أننا جئنا للمشاركة في المسيرة بحكم القضاء، فقال لي: أنه لا يعترف بهذا الحكم وهناك استئناف. قلت له: أن الاستئناف غير قانوني لأنه لا يخضع لنفس المحكمة. فقال: "أهو كده" ممنوع التظاهر. طبعاً هنا بدأت النبرة تصبح عدوانية وقال: انقلوهم كلهم على الشاحنات وابتدءوا يمشونا باتجاه الشاحنات الزرقاء المغلقة لنفاجأ بعدد كبير من الرجال والنساء داخل الشاحنة منهم أصدقاء من المحلة الكبرى، والزقازيق، ونقلونا جميعاٌ إلى معسكر الأمن المركزي في الدراسة، وهناك أيضاً فوجئنا بمجئ أعداد إضافية من الأفراد منهم الدكتور أشرف بيومي وعبد المحسن حمودة.. فصلوا النساء عن الرجال.. أدخلونا كنساء في حجز داخل الثكنة وعلمنا أن الرجال محتجزين في عنبر أخر. أخرجونا بعد حوالي 3 ساعات من الحجز وبلغونا أن الرجال سيخرجوا بعدنا بساعتين وهم لم يخرجوا حتى الآن" هذه الشهادة مكتوبة بعد ساعتين من الخروج" (مواطنة)


وفي نفس الشهر وفي فجر 14/4/2003 أعيد اعتقال إبراهيم الصحاري من منزله وذلك بعد مرور يومين من اعتصام رمزي في نقابة الصحفيين نظمته اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، واللجنة الوطنية لمناهضة الحرب علي العراق.. وفي يوم الاعتصام قامت قوات أمن الدولة بالقبض علي كل من: وليد عبد الرازق، وعمرو عبد اللطيف، ومحمود حسن.. ومساء نفس اليوم أختطف رامز جهاد وهو أحد النشطاء في جامعة القاهرة من مقهى بوسط المدينة وألقي القبض أيضا علي الناشط وائل توفيق.. أما عن المهندس أشرف إبراهيم فقد هوجم منزله وتم إلقاء القبض عليه يوم 17/4/2003 وهي المرة الثامنة التي يتم اعتقال أشرف فيها ولكنها لم تكن الأخيرة حيث اعتقل للمرة التاسعة عام 2006...
 


Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Images can be added to this post.
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options