
قسم شرطة حلوان
Submitted by تعذيب on Sun, 2007/12/23 - 00:09.
شكوى: "في مساء يوم السبت الموافق 11/10/2003 قام الرائد محمد محمود الشرقاوي، رئيس مباحث قسم حلوان، والنقيب محمد حمدي السروى، والنقيب طارق نـور (معاوني مباحث قسم حلوان)، والنقيب بهاء على (معاون مباحث قسم 15 مايو)، وأمناء الشرطة حسين عبد البصير، وأحمد غريب، وعماد، وعبد الخالق (وحدة مباحث حلوان) وأمين شرطة صلاح غنيم (وحدة مباحث 15 مايو)، باقتحام منازل عدد من المواطنين بدائرتي قسم حلوان و15 مايو وقاموا بإلقاء القبض عليهم دون ذنب أو جريمة ارتكبوها بزعم أن شقيقهم المدعو عمر راضي صالــح قد ارتكب جناية قتل.
وقد حاول الشاكون مرارا توضيح أنه لا توجد ثمة علاقة حالية بينهم وبين المتهم الهارب وأنه لا يقيم معهم ولا يتردد عليهم منذ أكثر من عشر سنوات، وليست لديهم أي معلومات عنه، أو عن محل إقامته، لكن السيد محمد الشرقاوي ومعاونوه أصروا على إلقاء القبض عليهم واقتيادهم إلى ديوان نقطة شرطة زهراء حلوان، وظلوا محتجزين بديوان النقطة حتى مساء يوم الأحد الموافق 12/10/2003، ثم قام بنقلهم إلى مقر وحدة المباحث بقسم حلوان. وبداخل الوحدة قام الضباط والأمناء المذكورين بالقسم بتعذيبهم بدنيا ومعنويا أشد أنواع التعذيب، بدءا من الضرب بالكرباج والصعق بالكهرباء، وتعليق الرجال والنساء، مرورا بهتك عرض الرجال والنساء أمام بعضهم البعض، وخلع ملابس الرجال والنساء الخارجية والداخلية عنوة، وتجريدهم من ملابسهم وترك النساء عاريات، ثم هتك أعراضهن والمساس بأجسادهن وملامسة موضع العفة منهن بطريقة وحشية إجرامية، وكان ذلك علي مسمع ومرأى من أهلهن من الرجال الذين كانوا محتجزين معهن وذلك لإجبارهن علي الإدلاء بمعلومات تفيد عن مكان تواجد الشقيق الهارب.
ورغم إصرارهم، والذي جاء متفقا وصحيح الواقع، على عدم معرفة أية معلومات عن شقيقهم لانقطاع صلتهم به تماما منذ أمد بعيد، أصر محمد الشرقاوي علي التمادي في إتيان أفعال التعذيب وهتك العرض المبين سلفا عدة مرات متتالية منذ تاريخ القبض عليهم وحتى اضطر للإفراج عنهم مساء يوم 14/10/2003 بعد تدخل نقيب محاميي مصر واتصاله باللواء رئيس مباحث العاصمة. وعندما تم إخلاء سبيلهم، كان ظاهرا للجميع أنهم في حالة صحية ونفسية يرثى لها نظرا للإعياء الشديد وجسامة الإصابات التي لحقت بهم. وبالاستعلام منهم عما تعرضوا له من وقائع بداخل وحدة مباحث حلوان ووحدة مباحث 15 مايو أفادوا جميعا ببشاعة الجرائم التي ارتكبها محمد الشرقاوي ورجاله في حقهم، والسابق بيانها. وتم اللجوء للنيابة العامة وتحرر عن ذلك المحضر رقم 10617 لسنة 2003 إداري حلوان، والذي ثبت من خلال التحقيقات التي أجريت بمعرفة النيابة العامة مدى بشاعة وجسامة وقائع التعذيب وهتك العرض التي تعرض لها الشاكون وتم إرسالهم للطب الشرعي لإثبات ذلك. كما توجه الشاكون إلى النيابة العسكرية الخاصة بأفراد الشرطة وقاموا بالإبلاغ عن تلك الواقعة. وبعد تمام سماع أقوال المجني عليهم وإحالتهم للطب الشرعي صدر قرار السيد الأستاذ رئيس النيابة العسكرية بضبط وإحضار أفراد الشرطة المشكو في حقهم. إلا انه قد نما إلى علم الشاكين وهيئة الدفاع عنهم أنه قد صدرت أوامر وتعليمات عليا من داخل مديرية أمن القاهرة بإخفاء حقيقة ما حدث، وكان نتاج ذلك أن فوجئ المجني عليهم ودفاعهم أن هناك تحديا سافرا للقرارات الصادرة من النيابة العسكرية والامتناع عمداً عن تنفيذها وهو ما تؤكده أوراق القضية رقم 1957 لسنة 2003 حصر تحقيق نيابة عسكرية.. ونحن نتساءل لمصلحة من يمتنع المسئولين، بل يتعمدون عدم تنفيذ قرار النيابة العسكرية؟
لم تقف الاعتداءات والانتهاكات التي وقعت من أفراد الشرطة عند هذا الحد بل امتدت إلى المحامين القائمين بمهمة الدفاع عن الضحايا.. واخذ الضباط يهددون المحامين بتلفيق الاتهامات لهم ولأسرهم إذا لم يجبروا جميع الضحايا علي التنازل عن البلاغ المقودم ضد هؤلاء الضباط. بل وامتد الأمر إلى توجيه تهديدات هاتفية إلى زوجات المحامين وأسرهم بخطف أبنائهم إذا لم يقوموا بالتخلي عن مهمة الدفاع عن هؤلاء الضحايا. و قد كان واضحا صدق ما رواه الضحايا في تلقائيتهم الشديدة، كما كانت الإصابات ظاهرة على أجسادهم جميعا وهم يصفون الاعتداءات الهمجية ويمسكون بالملابس الداخلية التي تمزقت تماما، وقد كان اتهامهم وتعرفهم على من قاموا بانتهاك آدميتهم واضحا لا لبس فيه إذ أشاروا لمن ارتكب الجريمة وأيضا أشاروا لمن قام بمقاومتها من ضباط وأمناء آخرين
جدير بالذكر أن قسم شرطة حلوان هو ذاته الذي قتل فيه المواطن فتح الباب سنة 1994 أثناء التعذيب، وهو ذاته الذي احتجزت فيه عائلة "عجمي" بأكملها سنة 2001 وتم تعذيبها وتعرية نسائها والتحرش الجنسي بأجسادهن.. أما الضابط محمد الشرقاوي فهو ذاته الذي احتجز أحد عشر فردا من أسرة واحدة في شهر أكتوبر من العام الماضي.. ووصل الأمر إلى تعرية النساء تماما وطرحهن أرضا وتكبيل حركتهن ونوم رجال الشرطة فوق أجسادهن العارية.. وهو ذات الضابط الذي حول إلى المحكمة بخصوص تلك الجريمة.. وهو ذاته الذي كان يخرج من جلسات المحكمة قبل أن تقول العدالة كلمتها ليباشر إجرامه المعتاد في قسم شرطة حلوان.. وهو ذاته الذي حصل على حكم البراءة من المحكمة ليعود إلى أهل حلوان منتصرا وقد تأكد وأكد للجميع أنه هو القانون والشرطة والقضاء!! كان يفترض أن تسعى النيابة العامة، وليس نحن إلى التأكد من تنفيذ قراراتها.. لكنها لم تفعل!!


