في شهر أكتوبر الماضي، تم القبض علي إحدى عشر عضوا من عائلة واحدة، رجالا ونساء وتعرضوا جميعا لتعذيب وحشي على أيدي ضباط وأمناء شرطة قسم شرطة حلوان، وذلك بهدف الاعتراف علي أحد أفراد الأسرة المشتبه في ارتكابه جريمة قتل. وقد أفادت الأسرة بأنه في 11/10/2003 وبعد منتصف الليل اقتحمت المنزل قوة كبيرة من قسم شرطة حلوان بقيادة الضابط محمد محمود الشرقاوى حيث بدأت القوة في التعدي علي أهل المنزل بالضرب والسب قبل القبض عليهم وجذبهم بالقوة إلي سيارات الميكروباص التي كانت في انتظارهم، وذلك علي مرأى ومسمع من الجيران الذين اصطفوا بالشرفات.
وفي قسم شرطة حلوان بدأ التعذيب المنظم بإشراف الضابطين محمد السروي ومحمد محمود الشرقاوى، وشمل التعذيب تعليق الرجال والتعرية الكرضوىة للنساء، مع التحرش وهتك العرض الذي يكاد يصل إلى حد الاغتصاب الفعلي، وتم ذلك أمام أقاربهم وأبناءهم الذكور، وأمام عدد هائل من رجال الأمن. كما شمل التعذيب الضرب بالكرابيج في جميع أنحاء الجسم، والتعذيب بالكهرباء بالأماكن الحساسة.
"ليلة نص شعبان كنا بنحضر للفرح، هجم علينا بعد نص الليل أكثر من أربعين شخص بالأسلحة، ابن أختي وقف للضابط وقاله : رايح فين ؟ فيه حريم قالعة. الضابط زقه وقعة علي الأرض. دخلوا البيت البنات طلعت بلبس النوم والرجالة بالشورتات، ضربونا كلنا وأخدونا معاهم. كانوا عايزين ياخدوا الست الكبيرة، أختي اللي ربتني، نمت فوقها ومنعتهم وقلت لهم دى كبيرة وما تقدرش تمشى. سابوها وأخدونى. نزلت لقيت الميكروباصات والناس واقفة في البلكونات تتفرج علينا…. أنا أخدونى الأول الزهراء وبعدين علي قسم حلوان، قعدنا في حاجة اسمي الثلاجة، حجرة قذرة كلها صنان. الضابط قدامى أمر المخبرين انهم يبولوا قدامنا علي الأرض، الأولاد كانوا نايميين، دريت وشي الناحية التانية علشان ما أشوفش الراجل، فضربونى بالكرباج علي كل جسمي، وقلعونى هدومى وسابوني عريانة.
أيام مفيش نوم مرتين تلاتة في اليوم يقلعونى عريانة ومحمد الشرقاوى قاللي انت ما تنفعيش غير في الـ.. .. وأنا متخصص في الـ… ، وفتح بنطلونه …ربط رجليه في فلكة فيها حبل تخين ورفع رجلية، واحد قاله لبسها البنطلون، كنت من غير ملابس داخلية، رفض يلبسنى البنطلون واصر أنه يرفع رجليه وأنا عريانة، وضربوني عليها. في مرة تانية قلعونى ملط وواحد فيهم نام فوقى، فأغمى علي، قلت لهم موتوني، اخلعوا ضوافري، عذبوني زي ما انتم عايزيين بس ما تقلعونيش الجلابية، أنا جوزي عمره ما شافنى عريانة.أخدت قميصي "الداخلي" وعليه دم للمحامى ولوكيل النيابة. أنا اتفضحت خلاص، مفيش فضيحة بعد كده. قلعونى كذا مرة وناموا فوقى، والضابط محمد الشرقاوى كان بيمسكنى من حتت في جسمى، أنا كنت باموت، وكنت أنا كمان بأشد في جسمي وشعري وعاوزة أموت.
ولاد أخويا مش بس شافوا أبوهم متعلق، لأ دول كمان شافونى وشافوا أمهم ملط ونايم عليها واحد وأخويا شاف المنظر ده بنفسه.. والشرقاوي قاللي حأعملك قضية دعارة أنا واخدك من شقة دعارة، وهددنى أنه ينزلنى للمساجين علشان يغتصبوبى. ومسكنى من صدري ومن….. كنت قالعة ملط وكان أخويا متعلق ومراته ملط ونايم عليها واحد. بنت أختي قالت لى إنه في قسم مايو واحد من اللي كانوا بيعذبوها قلع لها ملط وجاب الأمناء قلعوها ملط وضربوها.
وواحدة تانية كانت والدة من 4 أيام والطفل كان معاها، جت له صفرا ونزف من بقه، فخرجوها. والرجالة واحد اتحرق وواحد ايديه الاثنين مكسرين وبنلف بيه علي الدكاترة. 11 نفر من العيلة اتبهدلوا واتفضحوا، مش ممكن نسيب حقنا أو نتنازل، وما ينفعش صلح ولا تعويض. ما عدش ينفع غير يا همه يموتوا يإحنا نموت".