كان لابد لغياب المحاسبة والشفافية، ولشيوع منهج التعذيب واعتماده كآلية من آليات التحقيقات من أن يدفع بالعديد من ضحايا التعذيب التعساء الى الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها ليرحموا أنفسم وعائلاتهم من سعير التعذيب ومن البطش ويئس المصير الذي يتوعده بهم زبانية الشرطة.
وهناك أمثلة لبعض هذه الحالات أصبحت مشهورة مثل قضية بدر الدين جمعة الذي ذهب ليبلغ عن إختفاء ابنته فيقبض عليه ويضطر تحت التعذيب ليعترف بقتلها ويمضي زمنا في الإحتجاز قبل أن تظهر براءته باكتشاف وجود الابنة علي قيد الحياة!! وهناك الممثلة حبيبة التي أمضت خمس سنوات بالسجن بعد اعترافها بقتل زوجها فبل أن تكشف الصدفة عن القاتل الحقيقي!!
الصدفة وحدها هي المنوط بها الكشف عن براءة من يسعدهم الحظ بها. بل إن الأمر يصل برجال الشرطة المتورطون في هذه الجرائم، إلى محاربة الصدفة ومحاولة طمس الحقائق حال ظهورها حتى لا يعاد فتح قضاياهم المشينة وحتى لا يتعرضون للمساءلة والعقاب. وانه لمن المروع حقا أن نتساءل عن عدد ومصير أبرياء آخرون في السجون ممن لم تسعدهم الظروف بأمثال تلك الصدف
= عبد الفتاح علي إبراهيم العجمي.....
= سمير عبد العزيز بدوي
= عادل محمدابراهيم إسماعيل
قضى هؤلاء المتهمون ثلاثة عشر عاما في السجن لإدانتهم في جريمة قتل وقعت في كفر شكر عام 1991 . وفي عام 2004 أرسلت الصدفة احد المتهمين إلي السجن ليقضي فترة عقوبة في احد القضايا ويذكر في مباهاة أمام العديد من نزلاء السجن انه هو المرتكب الحقيقي لجريمة القتل السابقة الذكر كما ارشد عن الشخص الذي قام بتسليمه المسروقات. ذكر المتهمون للمحامين أنهم تعرضوا للتعذيب الشديد إبان التحقيق معهم فكان أن اعترفوا بارتكاب الجريمة والمصادقة علي محاضر الشرطة المزورة للإفلات من ويلات التعذيب.
= إبراهيم إبراهيم السيد ... مارس 2004
اعترف إبراهيم بقتل جدته بعد أن قام ضباط مباحث قسم الرمل بالإسكندرية باحتجازه هو وإفراد عائلته وبتعذيبه بالضرب والصعق بالكهرباء وإحضار خطيبته وتهديده بهتك عرضها أمامه. فاعترف بالجريمة ووقع علي محاضر الشرطة المزورة التي تدينه. ثم تم القبض علي القاتل الحقيقي بعد حوالي شهر.
= محمود رجب إبراهيم محمود درويش
= صابر حسن رزق
= شحاتة رزق السيد شحاتة
= نادية سليمان السيد شلبايه
= بيومي شحاتة رزق السيد
= راوية إبراهيم محمود درويش
= حسن رزق السيد
في جناية قتل خالد عبد التواب يونس عام 2000 بدائرة مركز طوخ بالقليوبية تم تعذيب 4 متهمين وأفراد أسرهم لإجبارهم على الاعتراف بارتكاب الجريمة.مما ترتب عليه صدور حكم جنائي بالسجن ضدهم، وبعد قضائهم ثلاث سنوات بالسجن، ظهرت براءتهم بالمصادفة إذ اعترف المتهم الحقيقي في أكتوبر 2003 بالواقعة أثناء وجوده في السجن محبوسا في قضية أخرى
= إبراهيم مبارك علي
قدم المجنى عليه للنيابة بعد أن أعترف بقيامه يوم 31/12/2003 بسرقة سيارة بناء علي محضر تحريات الرائد/ إيهاب خلاف رئيس مباحث قسم الشرابية. ثم تبين أثناء محاكمته انه كان محبوسا في نفس الفترة التي سرقت فيها السيارة. قدم المتهم- البرئ بلاغا ذكر فيه انه تم ضربه وتعليقه لإجباره علي الاعتراف بأوامر من الرائد/ إيهاب خلاف. الجدير بالذكر أن الضابط إيهاب خلاف هو نفسه الذي يتهمه المواطن/الحسيني سعد سعيد بتعذيبه بقسم شرظة شبرا في 28/10/ 2004 .
في قراءة للتصريحات التي تنشر علي لسان المصادر الرسمية لوزارة الداخلية المصرية في معرض تفسيرها لأسباب وفاة المواطنين المحتجزين لديها، يعجب المرء لما يتفتق عنه ذهن تلك المصادر من أسباب لا يمكن أن تنطلي إلا علي ضعاف العقول بل إن بعض هذه التصريحات تصنف بسهولة تحت بند الكوميديا السوداء. وفيما يلي بعضا من هذه الطرائف والعجائب:
في قصة وفاة اشرف يوسف: "انتابت المتهم أثناء وجوده بغرفة الحجز حالة من الهياج الشديد قام خلالها متعمدا بصدم رأسه بجدار الغرفة"
وفي قصة وفاة صدام حسين حافظ: " سقوط مسجونين فوق الضحية وهو نائم"....
وفي قصة وفاة احمد علي محمد المصيلحي: "عثر عليه في غرفة الحجز معلقا من رقبته بواسطة حبل الترنج في شباك الحجرة!!!
وفي قصة وفاة طارق فتوح الإمام.. "شنق نفسه بالقسم.!!!! بعد أن تحمل خمس سنوات بالسجن و قبيل الإفراج عنه بيوم"
ورغم الغرابة الشديدة التي تتصف بها هذه التبريرات فالأغرب أن وزارة الداخلية لا تعتبر أن من مسؤلياتها ضمان سلامة المحتجزين وأن هذا يشمل منعهم من إيذاء أنفسهم و منع إيذائهم من قبل محتجزين آخرين !!!!وأن هذه الروايات وغيرها،حتى لو اشتريناها، فما زالت تحمل صك الإدانة.
أما في قصص وفاة كل من أحمد محمد سامي( 25 سنة)..... وأحمد سيد مخيمر(27 سنة).... واحمد جلال إبراهيم(36 سنة)..... وجابر احمد الدمياطي (26 سنة)..وهم جميعهم كانوا من نزلاء السجون وكانوا من الشباب كما هو واضح من أعمارهم، فيبدو أن مصادر الداخلية تلك تستهين بالمنطق الطبي وتعتبر أن مجرد ذكر جملة " سبب الوفاة هو هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف عضلة القلب" كافيا وتبريرا طبيعيا للوفاة .والحقيقة أنه في النهاية، ومهما كان السبب، فلا بد للدورة الدموية أن تهبط ولابد لعضلة القلب أن يتوقف كما يتوقف التنفس كي يتم تشخيص الوفاة، أي وفاة!!.. وقد يعد توقف هذه الوظائف طبيعيا في العمر المتقدم بسبب الشيخوخة، أما أن يعتبر هذا سببا كافيا لتبرير الوفاة في ريعان الشباب، فهذا هو حقا الغير طبيعي.
وفي قصص وفاة كل من السجين/ مدحت فاروق... "غيبوبة بسبب قرحة شديدة في المعدة أدت إلي الوفاة".... والسجين/ بيومي بركات... "لقي مصرعه اثر إصابته بأزمة ربوية حادة وفشل في الجهاز التنفسي ومات في العنبر"..... والسجين/ أحمد صبري الحلو " إصابته بنزيف شرجي حاد"... وسعيد زكي مراد .." أصيب بغيبوبة إثر نزلة معوية حادة"..... فهذه كلها أمراض غير قاتلة بطبيعتها، ويمكن علاجها ويمكن إسعافها، ولا تؤدى الى الوفاة إلا إذا أهملت إهمالا شديدا ولم يتلق المصاب بها أي إسعاف لفترة طويلة.
إلى أرواح الشهداء الذين قتلوا بأيادي زبانية الداخلية في زنازينها ومقار أمن الدولة وسيارات ترحيلها
إلى الأبطال الذين فشلت أجهزة الداخلية الجهنمية أن تكسر أرواحهم فخرجوا من سلخاناتها يجهرون بجرائم الجلادين فكانت كلماتهم هي النور الذي أضاء أركان مصر المظلمة وعرف الناس بما يدور محميا ومتسترا بالظلام والطوارئ
إلى نساء العريش اللواتي كسرن الحاجز ونزلن إلى الشوارع في أول تحرك شعبى يتحدى سطوة الأمن ينددن بمن عذبوهن وعذبوا أهاليهن
إلى نساء وعائلات المعتقلين المعتصمين دفاعا عن حقوق أقاربهم المنتهكة
إلى 25 ألف معتقل نعلم علم اليقين أنهم لم يسلموا من إجرام الداخلية في طريقهم إلى المعتقلات
إلى قضاة مصر الشرفاء الذين يحجبنا عنهم ثنائي أمن الدولة والنيابة
نهدي هذا التقرير
تحرير التقرير: د. راجيه الجيرزاوي
تصميم الغلاف: د. بسمه عبد العزيز
ورد في التقرير الأول للمركز القومي لحقوق الإنسان والصادر في أوائل 2004 أن عدد مخاطبات المجلس لمكتب النائب العام بشان الانتصاف للشكاوى والردود عليها خلال عام واحد بلغت (126) مخاطبة، لم يرد سوي علي واحدة منها، و بلغت الفترة التي اقتضاها الرد 132 يوما"!!. كما جاء أيضا أن عدد مخاطبات المجلس إلى وزارة العدل بلغت (86 ) وعدد الردود خمسة وأن متوسط مدة الرد كانت 120-125 يوما.!!! ورد أيضا بالتقرير أن ممثلي الداخلية لفتوا نظر المجلس أكثر من مرة إلي عدم جدوى إرسال الشكاوى أو المخاطبات للنائب العام أو إلى وزارة العدل حيث إنها جميعا، إي المخاطبات تحول إليهم للرد عليها !!!
تقدمت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بمذكرة إلي النائب العام في 6/12/ 2004 بخصوص نتائج تحقيقات النيابة في( 25 )بلاغ تقدمت بها المنظمة خلال سنة، تتعلق باحتجاز مواطنين دون وجه حق وتعذيبهم بمقار الاحتجاز . وأكدت المنظمة أن النيابة لم تقم بإعلامها بنتائج التحقيقات في أي من البلاغات. وان المتابعة التي قامت بها المنظمة بينت إن بعض البلاغات تم حفظها والبعض الآخر لم تتخذ فيه أي إجراءات قانونية.
ذكر بيان لجمعية المساعدة القانونية أن مدير نيابة حدائق القبة رفض طلبها لتمكين محاميها من الحصول علي صورة رسمية للقضية رقم 4681 لسنة2004 والتي تخص تعذيب المواطنين محمد عبد القادر السيد وشقيقه سامح بمقر قسم شرطة حدائق القبة ووفاة الأول بسب ذلك
وكان رئيس نيابة حلوان تسليم قد سبق ورفض صورة رسمية من القضية 10617 لسنة 2003 لمحامي المدعين في قضية حلوان والتي تخص اقتحام منازل عدة مواطنين من قبل مباحث شرطة حلوان للبحث عن احد أقاربهم المطلوب القبض عليه وتم القبض على 12 من هؤلاء الأقارب واقتيدوا للحجز بقسم الشرطة وتعرضوا للتعذيب وهتك العرض لإجبارهم على الإدلاء بمكان المطلوبين.
؟؟ وفي بيان المنظمة المصرية الصادر بتاريخ 22/7/2004 بخصوص تعذيب المواطن/ طلعت محمد سيد، أثبات لعدم قيام النيابة باستدعاء أي من ضباط شرطة قسم الهرم للتحقيق رغم تقرير الطب الشرعي الايجابي لصالح المجنى عليه وأمرت النيابة بحفظ التحقيق.
وفي بيان آخر يخص واقعة تعذيب مجموعة من المتهمين بالانتماء إلي جماعة الإخوان المسلمون في يونيو 2004 ذكر محامو المنظمة المصرية أن السيد رئيس النيابة رفض مناظرة إصابة المواطن محمد إسماعيل كما سمح بتواجد ضباط امن الدولة بمبني النيابة بالمخالفة للقانون.
نشرت عدة بيانا صادرة عن مكتب النائب العام في مناسبات تتعلق بقضايا خطيرة أثارت إنتباه الرأي العام. وكان المفترض في هذه البيانات أن تتولى توضيح الحقائق وطمأنة الجمهور علي سير التحقيقات وأن العدالة تأخذ مجراها، إلا أن هذه البيانات نفسها أثارت من المخاوف والشكوك الكثير
؟؟ فمازلنا نذكر قضية حضانة نورهان بالمعادي الشهيرة و المتهم فيها مدير الحضانة واثنان من المدرسين بالاعتداء الجنسي علي عددمن الاطفال بالحضانة وبعد صدور امر من النيابة العامة بحبس المتهمين احتياطيا بيومين فقط أصدر النائب العام قرارا بحفظ أوراق القضية وقيدها اداريا واستبعاد الشبهة الجنائية بالرغم من وجود قرائن عديدة في القضية.
في حادثة وفاة المواطنة/نفيسة المراكبي عقب احتجازها أثناء أحداث سراندو، والذي أثار الكثير من الغضب الشعبي مما دفع النائب العام الى الامر باستخراج الجثة وتشريحها عقب ثلاثة أيام من الوفاة. إلا ان بيان سيادته الذي نشر بالأهرام في 21/3/2005 جاء فيه أن تقرير الطب الشرعي المبدئي أثبت عدم وجود متخلفات اصابية تشير الي حدوث عنف جنائي وأن الاوراق الطبية والعلامات التشريحية تشير الى أن سبب الوفاة (صدمة استهدائية )اي حالة مرضية..... فاما المخلفات الاصابية السطحية فمن المستحيل تبينها بعد ثلاثة ايام من الدفن وأما الاوراق الطبية فسجلات المستشفي التي توفت بها نفيسة تشير الي دخولها المستشفي في حالة غيبوبة بسبب صدمة تسممية نتجت عن التهاب رئوي حاد، اما الصدمة الاستهدائية فلا ندري كيف أمكن تشخيصها من جثة عقب الوفاة بثلاثة أيام خصوصا وأنه من المعروف أن الصدمة الاستهدائية تسبب الوفاة سريعا وأن المريضة قضت عدة ساعات في غيبوبة قبل أن توافيها المنية.
في بيان المستشار النائب العام حول ملابسات وفاة المواطن/ اشرف سعيد يوسف (احد المتهمين فى حوادث التفجيرات الاخيرة فى الازهر و ميدان التحرير) أثناء إحتجازه . وهو البيان الذى نشرته الصحف المصرية يوم الأحد الموافق 22 مايو 2005، فقد امتنع البيان عن ذكر مكان احتجاز المتهم والجهة التى أصدرت أمر احتجازه ولا الادارة التى يتبعها أفراد الشرطة اللذين كان منوطا بهم احتجاز هذا المواطن سواء كاجراء تحفظى أو لمتابعة إجراءات التحقيق معه !!! و تبنى تصريحات الداخلية لشرح ملابسات موت المتهم ومفادها ان المتهم قبض عليه يوم 29/4/2005 في مركز منوف بمحافظة المنوفية في يوم 11/5/2005 وأنه أثناء وجوده بغرفة الحجز إنتابته حالة من الهياج الشديد قام خلالها متعمدا بصدم رأسه بجدار الغرفة فأصيب بإغماء نقل على إثره إلى مستشفي المنيل الجامعي ولم تسمح حالته الصحية باستجوابه من قبل النيابة و حتى إعلان وفاته في 19/5/2005 .
الأحوال المعيشية السيئة في السجون المصرية معروفة،وتم توثيقها من قبل العديد من المنظمات الحقوقية المصرية، سواء من حيث التكدس وتدنى نوعية الطعام وانعدام الرعاية الصحية وتفشي الأمراض المعدية وأيضا من حيث شيوع العديد من حالات المعاملة القاسية والتعذيب.
إلا أن هذه الأوضاع المتردية تستخدم كنوع من أنواع العقوبة الإضافية تجاه المحتجزين عموما وتجاه المعتقلين السياسيين خصوصا حين يمتنع المحتجزون عن الإقرار بتوبتهم تسوء الأوضاع المعيشية وتعاني الأماكن التي يحتجزون فيها تدهوراً متعمداً حيث تقل كميات الطعام وتسوء الرعاية الصحية وتتكدس عنابر الاحتجاز ويمنع اتصال المحتجزين بذويهم كما يمنعون من الحصول علي الأدوية والأطعمة ويتركون ليتعفنوا أحياء حتى الموت.
شهد هذا العام تسع حالات وفاة تحوم حولها الشبهات في السجون، أي حوالي ثلث عدد الوفيات كلها. أصبحت السجون تنافس أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة في سوء السمعة، بل إن شهرا واحدا هو شهر فبراير 2005 سجلت به ست وفيات بالسجون المختلفة وكان بعض المحبوسون احتياطيا من ضمن المتوفين.
شهد هذا العام إضراب المعتقلين عن الطعام في ثلاثة من السجون المصرية إحتجاجا علي الأوضاع القاتلة والممارسات القاسية والتعذيب.
= سجن الغربانيات:
اضرب 65 (معتقل) مصري وفلسطيني عن الطعام إعتبارا من 22/5/2004 إحتجاجا على إساءة معاملتهم داخل السجن وعلى عدم توفير الرعاية الصحية للكثير منهم بالرغم من إصابتهم بأمراض تستدعي رعاية خاصة وأيضا إزاء إصرار وزارة الداخلية علي اعتقالهم بالرغم من حصولهم علي العديد من الإفراجات وكان قد القي القبض عليهم بسبب مشاركتهم في مظاهرات ضد العدوان الإسرائيلي عل فلسطين بين عام200 و2004 .
= ليمان أبو زعبل: دخل عشرات المعتقلين من أعضاء التنظيمات الإسلامية بالليمان إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ أول نوفمبر 2004 احتجاجا الأوضاع السيئة التي يتعرضون لها. فبعضهم لم ير أسرته منذ سنوات. كما لا يسمح بدخول الأدوية للمرضي بأمراض مزمنة منهم ولا يتم توفير الرعاية الصحية للحالات الحرجة. كما انهم محرومون من الطعام الصحي والمياه النقية وأدوات النظافة مما أدي إلي تفشي الأمراض المعدية والحشرات بينهم وكذا أمراض سوء التغذية وسقوط أسنان العديد منهم وإصابتهم بأمراض مزمنة كالفشل الكلوي بالإضافة إلى تعريضهم للحبس الانفرادي مدد طويلة وللضرب ولإساءة المعاملة والتعذيب، مما نتج عنه إنهيار صحة العديد منهم بصورة خطيرة .
= سجن وادي النطرون 2:
اضرب 300 معتقل عن الطعام منذ 26/5/2005 نتيجة سوء معاملتهم داخل السجن وعدم توفير الرعاية الصحية للحالات الحرجة منهم وسوء الأحوال المعيشية وعدم الإفراج عمن قضت المحاكم بالإفراج عنهم.
في جميع حالات الإضراب السابقة لجأت إدارة السجن إلي ممارسة أنواعا متعددة من القسوة و الضغوط والتعذيب لفض الاضرابات بالقوة.
التعذيب وفقا لنص المادة الأولى من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب يقصد به "أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث، أو تخويفه أو إرغامه هو أو شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو التعذيب لأي سبب من الأسباب كالتمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي، أو أي شخص أخر يتصرف بصفته الرسمية".
وينزل الدستور المصري الصادر عام 1971 الإنسان وسلامة جسده منزلته الصحيحة فيقول في المادة 42 منه "كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنويا ، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون .وكل قول يثبت انه صدر من مواطن تحت وطأة شئ مما تقدم أو التهديد بشيء منه يهدر ولا يعول عليه".
والاعتداء علي أيا من الحريات العامة والحقوق العامة التي نص عليها الدستور
-ومنها الحق في سلامة الجسد- جريمة لا تسقط بالتقادم فتنص المادة 57 من الدستور علي أن "كل اعتداء علي الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء".
ويعرف قانون العقوبات المصري نوعين من الجرائم المرتبطة مباشرة بانتهاك الحق في سلامة الجسد، فالمادة 126 من قانون العقوبات تعاقب "بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات، كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله علي الاعتراف وإذا مات المجني عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد".
وتقول محكمة النقض تفسيرا لنص المادة 126 من قانون العقوبات "لم يعرف القانون معني التعذيبات البدنية ولم يشترط لها درجة معينة من الجسامة والأمر فى ذلك متروك لتقدير محكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوى"[1]، وتتوسع في تعريف التعذيب فتقول "أن القانون لم يشترط لتوافر أركان جريمة تعذيب متهم بقصد حمله على الاعتراف المنصوص عليه في المادة 126 من قانون العقوبات أن يكون التعذيب قد أدى إلي إصابة المجني عليه فمجرد إيثاق يده خلف ظهره وتعليقه في صيوان ورأسه مدلى لأسفل – وهو ما أثبته الحكم في حق الطاعن من أقوال زوجة المجني عليه – يعد تعذيبا ولو لم يتخلف عنه إصابات"[2].
وهناك المادة 127 من قانون العقوبات والتي تنص علي انه "يعاقب بالسجن كل موظف عام وكل شخص مكلف بخدمة عامة أمر بعقاب المحكوم عليه أو عاقبه بنفسه بأشد من العقوبة المحكوم بها عليه قانوناً أو بعقوبة لم يحكم بها عليه"، وهي الجريمة التي تعرف باسم استعمال القسوة، والتي لم تشترط محكمة النقض المصرية أن يتخلف عن فعل الضرب فيها جروح أو أثار مادية تدل عليه، أو تستوجب مداواتها بعلاج معين حتى يمكن معاقبة الجاني[3]"، ولكنها ذهبت إلى أن هذه الجريمة تتحقق بتوجيه ضربة واحدة إلي جسد الضحية[4]"،دون أن "يعتد بمكان الضربات الموجهة من الجاني لجسم المجني عليه ، فقد يتلقاها في رأسه أو صدره أو جزء آخر من سائر أجزاء جسده" [5].
وفضلا عن ذلك فقد شدد القانون من العقاب علي جريمة هتك عرض الإنسان رجل كان أو امرأة فقد نصت المادة 268 من قانون العقوبات على أن "كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلي سبع"، وفي تطبيق هذا النص تقول محكمة النقض المصرية "الركن المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها ويستطيل إلي جسمها ويخدش عاطفة الحياء عندها من هذه الناحية ولا يشترط لتوافره قانونا أن يترك اثر بجسمها كما أن القصد الجنائي يتحقق في هذه الجريمة بانصراف إرادة الجاني إلي الفعل ونتيجته ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلي فعلته أو بالغرض الذي توخاه منه ويكفي لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليها وبغير رضائها ولا يلزم أن يتحدث عنه الحكم متي كان ما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه"[6]، وعندما تقع جريمة هتك العرض لصبي أو صبية دون سن الثامنة عشر فإن العقوبة ترتفع لتكون الأشغال الشاقة المؤقتة وفقا لنص المادة 169 من قانون العقوبات.
ويمكن أن نستخلص من استعراض ما سبق أن النصوص القانونية كافية بشكل كامل لعقاب مرتكبي جرائم التعذيب سواء أكان ذلك التعذيب بالضرب بالعصي أو بالصعق أو مجرد توجيه ضربة واحدة للضحية أو بهتك عرضة أو الشروع فيه، كما أن قضاء محكمة النقض المصرية ينحو للتشدد في تفسير النصوص القانونية لصالح الضحايا، فلماذا تزيد ظاهرة التعذيب في مصر ويتسع نطاقها؟. يري مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء أن هناك عوامل عديدة تؤدي إلى استفحال تلك الظاهرة:-
أولا : أن النيابة العامة لا تقوم بدورها في حماية الضحايا ولا تعمل بالشكل اللائق لإحالة قضايا التعذيب إلى المحكمة المختصة بما يوفر شعورا بالطمأنينة لدي مرتكبي تلك الجريمة.فوفقا لنص المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فانه لا يجوز لغير النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، وعلي ذلك لا يجوز لضحايا التعذيب رفع الدعوى مباشرة إلى محكمة الجنايات أو محكمة الجنح ضد مرتكبي جرائم التعذيب من ضباط وجنود الشرطة –باعتبارهم موظفين عموميين– ولكن عليهم أن يتقدموا ببلاغاتهم إلى النيابة العامة، والتي لها وحدها سلطة تحريك الدعوى العمومية ضد هؤلاء الضباط وهو ما لا يتم في معظم الأحوال ، بما يشكل حماية من نوع "ما" لهؤلاء القتلة.
وفي التقرير الدوري الرابع الذي قدم من حكومة جمهورية مصر العربية إلى لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة في 19 فبراير 2001 تبين أن النيابة العامة قد أحالت إلى المحاكمة الجنائية خلال أعوام 1997-2000 ، 78 ضابطا فقط "ثمانية وسبعون ضابطا فقط"، ولم يشر التقرير إلى عدد بلاغات التعذيب التي يتلقاها مكتب النائب العام والنيابات المختصة في جميع أنحاء الجمهورية . ولبيان مدي ضآلة هذه النسبة فإن مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء قد قدم خلال الفترة من 1997 وحتى عام 2001 أكثر من آلفي بلاغ عن تعذيب في أقسام ومراكز الشرطة والسجون، بخلاف ما قدمته جماعات حقوق الإنسان الأخرى وعلي رأسها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، كما يلفت المركز النظر إلى أن مكتب النائب العام ومنذ عام 1994 يعد بإعلان نتائج التحقيق في وفاة أحد المحامين تحت التعذيب هو الأستاذ/ عبد الحارث مدني ولم يقم بذلك حتى الآن رغم ما آثاره موت المحامي المذكور وقتها من ضجة محلية ودولية.
علي أن ذلك لا يمنع من أن البعض من وكلاء النائب العام يبادرون في حدود ما هو متاح لهم من سلطات إلى محاولة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بسرعة عرض الضحايا علي الطب الشرعي لإثبات إصاباتهم قبل أن تتغير معالمها بفعل الزمن، ولكن يظل هناك حاجة إلى خطة عامة وتعليمات محددة يصدرها النائب العام إلى وكلائه للتعامل بالجدية الأزمة مع حالات التعذيب التي تحدث داخل أقسام الشرطة. أن مسئولية النيابة العامة في ملاحقة زبانية التعذيب وتقديمهم إلى العدالة هي مسئولية أساسية في حصار ظاهرة التعذيب، وبغير ذلك فإن سيف القانون لن يصل ابد إلى الجناة الحقيقيين اللذين يشعرون بان التراخي في محاسبتهم هو نوع من أنواع غض الطرف عن جرائمهم.
ثانيا : أن المتهمين في قضايا التعذيب يتمتعون بنفوذ قوي ويظلون في أماكن عملهم طوال فترة التحقيق معهم، وهو ما يساعدهم في اصطناع أدلة البراءة، سواء بإحضار بعض المجرمين المحتجزين لديهم لإدلاء بشهادات كاذبة أو حتى بتحمل المسئولية عن الضباط، أو باختلاق أوامر أجازات وهمية حيث يستحصلون من جهة عملهم علي ما يفيد انهم كانوا في راحة وقت حدوث التعذيب. كما أنه حتى في حالة حبس الضباط احتياطيا فانهم يتمتعون بمعاملة ممتازة، ويقوم زملائهم بمحاولة اصطناع أدلة لتبرئتهم.
ثالثا : أن قانون الإجراءات الجنائية لازال يعامل الإثبات في جريمة التعذيب مثل معاملته للجرائم الأخرى، فهو لا يعاقب المجرم إلا إذ ثبت انه هو الذي قام شخصيا بالتعذيب أو حرض علية بشكل مباشر، كما يتشدد في مدي مطابقة أقوال المجني علية مع الدليل الفني، ويهدر أقوال المجني علية عند اصغر تناقض بينها وبين ما أسفر عنه تقرير الطب الشرعي، ولا يأخذ بحالة المتهم وقت إدلائه بشهادته ولا بالضغوط التي يتعرض لها. ويكتفي القضاء هنا بمعاقبة الضابط علي جريمة احتجاز شخص بدون وجه حق وهي جريمة عقوبتها الغرامة أو الحبس، مع العلم بان مجرد احتجاز مواطن دون وجه حق في قسم الشرطة يجعل من ذلك قرينة علي أن تعذيبه قد تم بأيدي محتجزيه حتى يثبتوا هم عكس ذلك، وفي إحدى الوقائع التي أوردها التقرير تم عقاب ثلاثة من الضباط بالغرامة مائة جنية رغم أن المتهم قد توفي واثبت الطبيب الشرعي أن هذه الوفاة لا يمكن أن تحدث علي النحو الذي حاول المتهمون تصويره!!
رابعا : أن وزارة الداخلية لا تقوم بجهد كاف من اجل حصار الظاهرة ولا تتخذ إجراءات إدارية رادعة ضد الضباط اللذين يتهمون بالتعذيب بل في بعض الأحيان تقوم بترقيتهم إلى وظائف أعلي، مما يشعر الضباط بان هناك حالة من عدم الممانعة رسميا في لجوئهم للتعذيب ، مادام التعذيب لا يصل إلى حد قتل الضحية، وفي بعض الأحيان تكتفي الوزارة بإعطاء أهل الضحية مبلغ من المال ونقل الضابط
الاسم السيدات والسادة/ مها محمود عجمى37 عاماً ، صباح إبراهيم حسن 37 سنه، عمرو محمد عادل17 سنة، لمياء محمد عباس24 سنه، مها مدحت محمود 17 سنة، عاطف محمود عجمى40 سنه، أميره مدحت محمود 16 سنه ، وليد محمد عادل 20سنه، هناء عاطف محمود 10سنوات ، أسماء محمد حسن3 سنوات.
محافظة القاهرة - قسم حلوان.
بتاريخ 25/5/2001 قامت قوة من قسم شرطة حلوان بقيادة معاون المباحث الرائد بهاء الطحاوى والنقيب ياسر الشناوى باقتحام منزل السيدة مها محمود عجمي حيث القي القبض عليها هي وباقي إفراد عائلتها ومنهم طفلة لها من العمر ثلاث سنوات، وقاما والقوة المرافقة لهما بضرب شقيقها عاطف محمود عجمي عندما حاول الاستفسار عن مبررات ما يحدث وجرداه من ملابسه بالقوة وساقوه عاريا من المنزل إلى قسم شرطة حلوان، فى حين نقل باقي المقبوض عليهم في سيارة الشرطة إلى القسم، حيث قام الضباط بالاعتداء بالضرب علي السيدة مها عجمي بغية إجبارها علي التنازل عن نزاعات قضائية مقامة منها ضد خصم لها علي ملكية قطعة ارض بحلوان، وعندما رفضت طلب الضباط من الفتاتين مها مدحت محمود وأميره مدحت محمود أن تتجردا من ملابسهما كاملة وكذلك فعل مع لمياء محمد عباس فرفضن، كما طلب من أمهما أن ترقد على بطنها ففعلت واعتدى عليها بالضرب المبرح بالكرباج، وفضلا عن ذلك قام أمناء الشرطة بإجبار السيدة لمياء محمد عباس بحمل القمامة الخاصة بقسم حلوان.
كما قام الجنود بضرب عمرو محمد عادل بعد تكبيله بمواسير حديدية وكابلات كهربائية فضلا عن الضغط علي رأسه بأحذيتهما، مما أحدث به إصابات متفرقة وتم نقله إلي مستشفي حلوان وقد تورمت قدماه هو وشقيقة وليد وخالهما عاطف محمود عجمى والذي قيدوه فى شباك حديدي داخل الزنزانة وتناوب الضابطان الاعتداء عليه بالكرباج، وأمروهما بالنوم في مياه قذرة غمرت بها أرضية مكان الاحتجاز، ثم أمروهما بحمل قمامة القسم.
هذا وقد قام أحد الضحايا وهو المدعو عمرو محمد عادل بالتوجه إلى مديرية أمن القاهرة، وحرر محضرا بالواقعة أمام العميد عبد الفتاح جوهر، الذى أرسل معه مندوب إلى المستشفى لعمل تقرير طبي وجاء التقرير بوجود خدوش بالرقبة وأثار بالاعتداء أسفل القدمين وخدوش بالساقين وقد حمل التقرير رقم 973/2001، كما قام ضحية أخرى وهو عاطف محمود عجمي بإرسال العديد من الشكاوى والبلاغات إلي كل من وزير الداخلية والنائب العام الا انه لم يتم فتح تحقيق قضائي بشان الحادث رغم التغطية الإعلامية التي حظي بها.([8])
2- الاسم/ فيصل سامي فتحي.
محافظة الجيزة – قسم شرطة مركز أوسيم.
في 23/8/2000 حدثت مشاجرة أثناء الفرح بين عائلتين من القرية، وقامت قوة من قسم شرطة أوسيم بفض المشاجرة وألقت القبض علي المجني علية مع آخرين وحررت لهم المحضر رقم8306 لسنة2000 جنح أوسيم، وبعد ذلك قام معاون المباحث بإكراه المجني علية على التجرد من كل ملابسه حتى ظهرت عوراته أمام الجميع ممن تم اقتيادهم من أهل القرية معه، كما قام بإكراه أحد الأشخاص المقبوض عليهم في ذات الواقعة ويدعى محمد عادل السيد حسين- على التجرد هو الآخر من ملابسه حتى ظهرت عورته أمام الجميع وأمره تحت التعذيب بأن يعتدي جنسياً على المجني علية بطريق اللواط.
وقد قام والد الضحية ومحامية بإرسال العديد من الشكاوى إلى كل من وزارة الداخلية بتاريخ 30/8/2000 تحت رقم 2545 والى قطاع التفتيش بمديرية أمن الجيزة فى نفس التاريخ تحت رقم 2942، وأخرى إلى المحامي العام الأول لنيابات الجيزة بنفس التاريخ أيضا قيدت برقم 2835 وتحرر عنه محضر برقم 235 عرائض جنوب الجيزة، وسمعت أقوال الضحية ووالدة اكثر من مره دون أن يتم إحالة الضحية إلى الطب الشرعي أو اتخاذ إجراءات بشأن هذه البلاغات.
1- السيد / احمد طه حسين.
محافظة المنوفية – مركز شرطة قويسنا.
في 29/10/2001 ألقت مباحث المركز القبض علية من الساعة الرابعة عصرا أثناء وقوفه أمام منزل أحد أصدقائه، واقتادوه إلى قسم الشرطة، وفى حوالي الساعة الحادية عشر مساء نفس اليوم قامت قوة من مباحث مركز شرطة قويسنا بالتوجه إلى منزله وقاموا بتفتيشه دون أن يكون لديهم أذن النيابة الخاص بالتفتيش، كما قاموا بإلقاء القبض على شقيقي المتوفى، واحتجزوهما داخل إحدى سيارات الشرطة لعدة ساعات ثم أطلقوا سراحهم.
ووفقا لتحقيقات مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء فانه في ظهر اليوم التالي 30/10/2001 حضر إلي منزل الأسرة مندوب من مركز شرطة قويسنا، وطلب من أهل المتوفى الحضور لاستلام شقيقهم من قسم الشرطة، حيث اصطحب شقيق المجني علية وأحد أقاربه إلى هناك، فتم وضع كل واحد منهما داخل غرفة منفصلة تحت الحراسة، واخطر كلا منهما علي حدا بوفاة المجني علية احمد طه حسين خليفة ومنعوهما من الخروج من مركز الشرطة، حتى تم دفن جثة المتوفى حيث جرت مراسم الدفن بمعرفة الشرطة ودون حضور أي فرد من أسرة المجني علية، وقد فرض الأمن حراسة مشددة على المقابر ومنع أي شخص من الاقتراب منها.
وبتاريخ 18/11/2001 قدم محام موكل عن والدة المجني علية بلاغ إلي النائب العام متضمنا ما حدث وشكوكهم في أسباب الوفاة فضلا عما قام به ضباط وجنود مباحث مركز شرطة قويسنا أثناء اقتحام وتفتيش منزل المحنى علية دون أذن من النيابة العامة ، كما قدم محام أسرة المجني علية بلاغا جديدا إلى المحامي العام الأول لنيابات المنوفية في 13/1/2002 بطلب استخراج الجثة وانتداب كبير الأطباء الشرعيين لتشريحها، حيث جاء تقرير الطب الشرعي الأولي غامضا ولم يوضح سبب الوفاة حيث ارجع الوفاة إلى حالة مرضية كامنة يصعب على الطب الشرعي معرفة أسبابها، علي الرغم من انه أورد بالتقرير انه بمناظرة الجثة تبين أن بها "احتقانات بفروة الرأس ورغاوى مبيضه في تجويف القصبة الهوائية، فضلا عن تأكيده على سلامة القلب وخلو العينات المأخوذة من المجني علية من السموم و العقاقير و المواد المخدرة، وأكد على وجود تجمع بولي داكن اللون فى المثانة".
وقد قرر المستشار المحامي العام حفظ البلاغ في مارس 2002، إلا أن كلا من أسرة المجني علية ومركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء قد قدما تظلما إلى النائب العام ووزير الداخلية من قرار الحفظ ومن الإجراءات الغير القانونية التي قام بها مركز الشرطة حيال المتهم وأقاربه، إلا انه لم يتلق ردا حتى الآن.
2. المرحوم السيد /احمد طه محمود يوسف 40 سنه.
محافظة القاهرة - قسم شرطة الوايلي.
في 24/2/2002 قامت قوة مباحث قسم شرطة الوايلي بقيادة السيد رئيس مباحث القسم وثلاثة من أمناء الشرطة باقتحام منزل المجني علية، واحتجازه كرهينة حتى يسلم شقيقه المطلوب القبض علية نفسه إلى مباحث القسم، وهناك تم تقيده من يديه والاعتداء عليه بالضرب على صدره وعلى رأسه وعلي أماكن متفرقة من جسده بأدوات حديدية مما أدي إلى وفاته متأثرا بالتعذيب.
هذا وقد تولت النيابة العامة التحقيق في هذه الواقعة وأمرت بإجراء الكشف الظاهري وإجراء الصفة التشريحية على جثة المجني، وجاء تقرير الطب الشرعي مؤكدا علي أن بجثة الضحية الإصابات التالية :
"سحجات متكدمه حيوية وحديثة بالجبهة والمرفق الأيمن وإصبع الخنصر الأيسر حدثت من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة ردة خشنة الملمس أيا كان نوعها وهى إصابات في مجموعها سطحية ولا دخل لها في إحداث الوفاة.
"تكدم حيوى حديث بالخصية اليمنى (مع انزفة حيوية بالخصية) حدثت من المصادمة بجسم صلب راض أيا كان نوعه.
كما أكد التقرير علي أن الإصابات السابق ذكرها في مجموعها معاصره لتاريخ الواقعة، ويمكن أن تحدث من مثل التصوير الوارد بمذكرة النيابة.
وقد ورد تقرير المعمل الكيماوي يفيد انه لم يعثر بالعينات الحشوية والدماء والبول على آثار للكحوليات أو الحشيش أو المهدئات أو المنومات أو مضادات الاكتئاب أو أشباه القلويات المخدرة والمنشطات على النحو المثبت تفصيليا بالتقرير المعملي.
وجاء في تقرير المعمل الباثولجى انه بفحص الجثة وجد "تضخم في عضلات البطين الأيسر واثيروما بالأورطى واثيروما وضيق وتقلص بالشريان التاجي، وتليف بالصمامين المترالى والأورطى واحتشاء قديم بالبطين الأيسر.
وانتهت التقارير الفنية جميعها بان ما صاحب الأثر الاصابى بالخصية اليمنى من الألم وكذا ما صاحب الواقعة عالية من انفعال نفساني ومجهود جسماني أديا إلى تنبيه الجهاز العصبي السمبتاوى مما ألقى عبئا إضافيا على طاقة القلب والدورة الدموية التى كانت قد تأثرت بالحالة المرضية المزمنة بالقلب وذلك مهد وعجل من بظهور نوبة هبوط القلب السريع التى انتهت بوفاته والتي كان يمكن أن تظهر ذاتيا دون مؤثر خارجي.
وقد حالت النيابة العامة أمناء الشرطة الثلاثة المتهمين بتعذيب الضحية واحد جنود مباحث القسم إلى محكمة الجنايات بتهمة ضرب المجني عليه احمد طه محمد يوسف عمدا وذلك بان قاموا بالاعتداء عليه باللكم والركل مما احدث به إصابة بخصيته وانفعال نفساني ومجهود جسماني والذي مهد و عجل بظهور نوبة هبوط بالقلب التى انتهت بوفاته ولم يقصدوا من ذلك قتلا ولكن أفضى إلى موته، ونهمة احتجاز الضحية بدون أمر من الحكام المختصين وفى غير الأحوال المصرح فيها من القوانين واللوائح بذلك.
3. المرحوم السيد / فريد شوقي أحمد عبد العال.
محافظة الإسكندرية – قسم شرطة المنتزه.
في 23/9/1999 قامت قوة من قسم شرطة المنتزه برئاسة المقدم/ خالد محمد شلبى رئيس وحدة مباحث قسم المنتزه، والرائد/ أشرف أحمد فؤاد معاون مباحث قسم شرطة الرمل، والنقيب عبد الغفار عبد الرحمن الديب معاون مباحث قسم المنتزه، والنقيب/ هيثم كيلاني هاشم معاون مباحث قسم المنتزه، بالقبض على المجني علية فريد شوقي عبد العال من منزله للاشتباه بارتكابه عدة جرائم سرقة وتم اقتياده إلى قسم شرطة المنتزه، ووفقا لرواية شهود عيان فانه قد تم الاعتداء علية بالضرب بالفلكه واللكم وتقيده من يديه ورجليه ثم قام عدد من معاوني الضبط بالضغط علي عنقه حتى توفي.
وقد أجبرت الشرطة والد القتيل على دفن الجثة الساعة 2.5 فجرا فى حراسة 6عربات من الأمن المركزي.
وقد ابلغ والدة النيابة العامة التى حققت مع الضباط اللذين زعموا في التحقيقات بأنهم أثناء مطاردتهم للمتهم بمنطقة درباله تسلق عمود من الحديد وأخذ يضرب نفسه بالعمود مهدداً بالانتحار إذا اقتربوا منه أو قبضوا عليه.
وقد أمرت النيابة باستخراج الجثة وفحصها فجاء بتقرير الطب الشرعي انه" قام باستخراج الجثة من المقابر وأخذ عينات منها وتحليلها تبين أن الإصابات المشاهدة بجثة المجني علية حيوية حديثة وأن المشاهد بالعنق نشأ عن الإمساك اليدوي كما يشاهد في أحوال الخنق وأن الإصابات بالوجه رضيه وخدشيه ظفريه على غرار ما ينشأ عن الصفع واللكم المتكرر وكذا المصادمة بجسم أو أجسام صلبه راضه بعضها خشن السطح وهى في مجموعها وشكلها وتوزيعها على غرار ما ينشا عن الوقوع والاصطدام بالأرض ومواضعها يتفق وتلك التي تشاهد في أحوال الوضع في فلكه والانسكابات الدموية التكدمية المشاهدة بباطن فروة الرأس وبالعضلة الصدغية اليمنى ذات طبيعة رضيه مما تنشأ عن المصادمة بجسم صلب". والنيابة العامة حركت الدعوى العمومية ضد الضباط جميعا بتهمة القبض بدون وجه حق على الضحية فريد شوقي عبد العال، وتعذيبه بالتعذيبات البدنية بأن أحدثوا به إصابات عديدة بعموم جسده وخنقوه يدوياً فحدثت وفاته على النحو الوارد بتقرير الصفة التشريحية وقيدت برقم 1548 لسنة 2000 كلى شرق الإسكندرية وقيدت برقم وتحددت لها جلسة 11/1/2001 وتداولت بالجلسات حتى حكمت المحكمة بجلسة 7/2/2001 براءة المتهمين جميعا !!!.
والنيابة العامة طعنت علي الحكم بطريق النقض بتاريخ 21/4/2001 وارسلت القضية إلى المحكمة برقم1070 بتاريخ 10/6/2001 ولم يحدد لنظرها جلسة بعد.
4. المرحوم السيد/ سيد خليفة عيسى.
محافظة القاهرة - قسم شرطة مدينة نصر ثان.
بتاريخ 26/1/2002 أثناء سيره في الطريق العام برفقة آخر تم استيقافهما، واقتيدا إلى ديوان القسم حيث جرى تعذيبه بالضرب والصعق بالكهرباء وتعليقة من أسفل قدميه لمدد طويلة بكافة طرق التعذيب لإكراههما على الاعتراف بوقائع سرقة سيارات وقد أدي ذلك إلى وفاته، ثم قام ضابط مباحث القسم وأمناء الشرطة وطبيب بنقل الجثة إلى منطقة البساتين حيث جرى إلقائها مكشوفة في العراء. ووفقاً لشهادة الوفاة المستخرجة من مديرية الشئون الصحية فإن الوفاة قد حدثت نتيجة تسمم توكسيمى عفن ناشئ عن جروح متعددة شملت الساقين وأسفل الساعدين وخلفية الرأس مما أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية ومن ثم إلى الوفاة، هذا وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في هذه الواقعة وقامت باستدعاء المتهمين والتحقيق معهم فيما اسند إليهم من اتهامات وتوالت التحقيقات إلى أن تم إحالة كل من رئيس مباحث قسم ثان مدينة نصر ومعاون المباحث واحد أمناء الشرطة بالقسم فضلا عن رئيس مكتب مكافحة سرقة السيارات، وقيدت القضية برقم1172 لسنة2002 جنايات مدينة نصر ولم يصدر فيها حكم بعد.
5. المرحوم السيد/ حسين محمد مرسى.
محافظة الإسكندرية – قسم شرطة الرمل.
بتاريخ 25 /4/2001 تم القبض على الضحية بواسطة وحدة تنفيذ الأحكام بقسم الرمل بدعوى صدور عدة أحكام ضده وبالرغم من إبلاغهم بأنه قد طعن بالمعارضة في هذه الأحكام الغيابية الا انهم اقتادوه إلى قسم شرطة الرمل واحتجزوه وحرروا له عدة محاضر عرض بسببها على النيابة التى أخلت سبيله اكثر من مرة ولكنه ظل محتجزا بحجز القسم.
وبتاريخ 30/4/2001 ووفق ما قرره الملازم أول احمد محمد هدهود ضابط بمباحث قسم الرمل انه وأثناء قيامه بتحضير المتهمين للعرض على النيابة فوجئ أثناء النداء على الضحية بوفاته داخل، فقام بإخراجه خارج الحجز ولاحظ وجود إصابة به في الخد الأيسر وتم تحرير محضر تحت رقم 8338/2001 إداري قسم الرمل أورد فيه الضابط انه لا يشتبه في الوفاة جنائياً وبعرض المحضر على النيابة أمرت بعرض المجني علية على الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة كما قامت باستجواب بعض من المحتجزين معه داخل حجز قسم شرطة الرمل واللذين ذكروا انه قد تناول مواد مخدرة قبل وفاته مباشرة وانه كان في حالة غير طبيعية، كما أفادت المذكرة التي قدمها رئيس مباحث قسم الرمل بان المجني علية قد تعاطي قبل وفاته أقراصا مخدرة جعلته في حالة غير طبيعية وأجبرت زملائه في الحجز إلى دفعه على الأرض، كما جاء في أقوال والد المتوفى بان ابنه قد تعرض لكافة أنواع التعذيب من قبل ضباط وجنود المباحث لإجباره على الاعتراف بارتكاب بعض الجرائم وان هذه التعذيب هو الذي أسفر عن وفاته.
وقد ورد تقرير الطبيب الشرعي ليؤكد أن بجثة القومي علية "كدمات رضيه بالوجه أحدهما حلقي شمل جفني العين اليمنى وحولهما وآخر مشابه بالعين اليسرى وباقي الكدمات غير منتظمة الشكل أحدهما شمل باطن وظاهر الشفتين، والأخرى بأعلى يمين الجبهة بأبعاد حوالي 4 × 2سم أعلى الجانب الأيمن إلى 2سم وليمين الخط المنصف بحوالي 7سم. كما أكد التقرير الطبي وجود كدمات رضيه بالأطراف منها 3 كدمات رضيه غير منتظمة الشكل بوحشية العضد الأيمن، أحدهما بأبعاد حوالي 5 × 4سم أسفل قمة الكتف بحوالي 11سم وآخر بأبعاد حوالي 3 × 2سم أسفل السابق بنحو 4سم والأخير بأبعاد حوالي 5 × 2سم أعلى المرفق بنحو 4سم، وآخر مشابه بباطن العضد الأيمن حوالي 5 ×3سم أعلى المرفق بنحو 6سم وآخر بوحشية العضد الأيسر بأبعاد حوالي 3 × 2سم أعلى المرفق بنحو 5سم. وآخر بأنسية ظهر الساعد بأبعاد حوالي 3 × 1.5سم أعلى الرسخ بحوالي 10سم.
وآخر بأبعاد حوالي 4 ×3سم بقمة الكتف الأيمن. وآخر بأبعاد حوالي 2 × 2سم بظهر المفصل المشطى السلامى لإصبع السبابة لليد اليمنى. وآخر بأبعاد حوالي 2 × 1سم بأعلى مقدم الساق اليسرى أسفل الركبة بحوالي 4سم. وآخر بأبعاد حوالي 4 × 3سم بوحشية الكاحل الأيسر.
كما وجد بالجثة كدم رضى مشابه بأبعاد حوالي 5 ×4سم بالجنب الأيمن للصدر أسفل الإبط بحوالي 9سم وسطه على الخط الابطى الخلقي تقريباً. وكدم رضى مشابه بأبعاد حوالي 6 × 3سم بأسفل يسار البطن وسطه مقابل النتوء الأمامي للعرف الحرقفى، فضلا عن ثلاثة سحجات رضيه احتكاكية غير منتظمة الشكل أحدهما بأبعاد حوالي 2 × 1سم فى أطول بعديه يقع بوحشية ظهر اليد اليسرى اسفل الرسخ بحوالي 5سم مقابل مشطيه السبابة- والآخر بأبعاد حوالي 1 × 1سم بظهر المفصل السلامى القريب للإصبع الإبط اليد اليمنى- والأخير بأبعاد حوالي 5 ×2سم بظهر المرفق الأيمن ، وثلاثة سحجات خدشيه رفيعة أحدهما بطول 1سم بالخد الأيسر مائل الوضع من أعلى والوحشية لأسفل والأنسية طرفه السفلي أعلى الزاوية اليسرى للفم بحوالي 1سم والآخر يوازن بطول 11سم ويمتد على أسفل الخد الأيسر وأعلى يسار العنق وطرفه العلوي أسفل شحمه الأذن اليسرى بحوالي 1سم.
كما ورد بالصفة التشريحية انه شوهد بالرأس انسكاب دموي تكدمى غير منتظم الشكل بأبعاد حوالي 9 × 3سم مقابل يمين العظم المؤخرى وعظام الجمجمة بحالة سليمة والمخ وسحاياه بحالة سليمة.
كما شوهدت انسكابات دموية تكدمية متسقه ومتداخلة بالأنسجة الرخوة وعضلات الصدر على الناحيتين، وبالكشف الظاهري حيث شوهد خلع بالمفصل الترقوي الاضرومى وكذلك مقابل مؤخر الضلوع الخمسة الأول على الناحية اليمنى حيث وجدت بها كسور متفتته قرب اتصالها بالعمود الفقري وشوهدت كدمات وتهتكات بالرئة اليمنى مقابل الكسور الموصوفة بالضلوع الخمسة الأول وشوهد نزيف بيمين الصدر يقدر بحوالي 1.5 لتر بعضه متجلط.
كما شوهد بالبطن انسكاب دموي تكدمى بالأنسجة الرخوة والعضلات بأسفل يسار البطن مقابل الكدم الموصوف بالكشف الظاهري ووجدن التجويف البريتونى خلو من الارتشاح أو النزف وعموم الأحشاء البطنية خلو من الآثار الاصابية، بالمعدة عصارة هضمية لا يشتم منها أي رائحة مميزة ومحتويات الأمعاء بنوعيها عادية.
كما اثبت الطب الشرعي أن عينات الدم والأحشاء خالية من الكحول وأن المعدة خالية من السموم ونفي التقرير، ما أوردة الضباط علي لسان زملاء المجني علية المحتجزين من أن وفاته ناتجة عن تناوله حبوب مخدرة ثم سقوطه علي الأرض إذ جاءت التقارير الطبية لتنفي الأمرين معا وتؤكد حدوث تعذيب شديد للمجني علية.
هذا وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها وقررت قيد الأوراق جناية تحت رقم29464/2001 جنايات الرمل، إلا أنها عادت بتاريخ 20/10/2001 وقررت حفظ الأوراق لعدم كفاية الأدلة وقد تقدم والد المتوفى بتظلم من هذا القرار، فتم إحالة القضية إلي محكمة الجنح تحت رقم3370لسنة2001 جنح الرمل وتداولت بالجلسات إلي حكمت المحكمة ببراءة المتهمين وتأيد الحكم استئنافيا.
6. المرحوم السيد/ نصر جابر حسن.
محافظة الإسكندرية – قسم العطارين .
تم القبض علي الضحية في الرابع من نوفمبر 1997 لاتهامه في ارتكاب واقعة سرقة بالإكراه بمعرفة مباحث القسم، وفي 5 نوفمبر أي بعد يوم واحد من القبض علي الضحية، ابلغ أحد أفراد قوة المباحث رئاسته بأنه فى حوالي الساعة الرابعة من فجر يوم 5 نوفمبر حال مروره على مكتب التسجيل الجنائي طلب منه أحد الأشخاص وكان متواجداً بمفرده كوباً من الماء فأحضره فعلاً له، وحال عودته مرة أخرى للمرور علي المكتب، اكتشف أن المذكور ملقى أرضاً ومرتدياً كامل ملابسه وحول رقبته حبل عبارة عن مجموعة من الأسلاك ملفوف حول أحد طرفيها قطعة من القماش مع وجود أثار جروح قطعية سطحية متعددة بمعصم اليد اليسرى.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وبسؤال نقيب شرطة إلهامي عبد المنعم أبو زيد معاون مباحث قسم العطارين قرر بأن المتوفى تم استدعائه للقسم صباح يوم 4/11/1997 مكث بالقسم حتى يوم 5/11/1997 وكان المسئول عن مناقشته فريق بحث مشكل بصدد القضية رقم 10091لسنة 97 ج العطارين ولا يعرف اسم الضابط الذى كان مكلفاً بمناقشته تحديدا، وقال النقيب المذكور في شهادته أن المجني علية قد يكون جذب كل طرف من طرفي الحبل بإحدى يديه وأن السحجات المشاهدة بمعصم اليد قد تكون من السلك حال محاولته قطع شريانه!!!.
وشهد شقيق المجني علية المتوفى بأن شقيقة قد قبض علية قبل ثلاثة عشر يوما من وفاته وانه توجه إلى قسم شرطة العطارين، لمعرفة سبب احتجازه، وهناك التقي مع أحد الضباط ويدعي شريف عبد الحميد الذى أخذ يسأله عن شقيقة وسلوكه وعلم منه انه مشتبه في ارتكابه واقعة سرقة، ويقول في شهادته أيضا انه سمح له بان يري شقيقة المتوفى بمكتب رئيس المباحث حيث كان يقف مستندا إلى المكتب الموجود بها وغير قادر على الكلام أو الوقوف وكان ينظر إلى الأرض تنفيذا لتعليمات الضباط، واللذين أمروه بالعودة إلى حيث كان. وأضاف شقيق المتوفى أن الضابط شريف عبد الحميد وآخرين ادخلوه إلى إحدى الغرف التي يطلق عليها غرفة "كشف الكذب" حيث تم تعليقه على سلم خشبي على الحائط بعد أن خلع عنه سرواله ووضعت الكهرباء فى عضوه الذكرى.
وقد أكد تقرير الطب الشرعي أنه يصعب تصور أن يكون الشنق قد تم بمعرفة المجني علية المتوفى كنوع من الانتحار إذ أن الشنق يشترط فيه وجود عامل تعليق الجسد، ما لم يكن هناك ضغط على العنق بجذب السلك نحو الخلف أو على تثبيت الجسم دون حركة بشكل مفاجئ، وهو ما لا يمكن أن يحدثه الشخص في نفسه كما أنه يصعب كثيراً أن يحدث الشخص بنفسه اسفكسيا الشنق عن طريق جذب طرفي الحبل مع إمكانية أن يقوم الشخص بشنق نفسه بعامل ثنى مفاصل جسمه بشكل مفاجئ إذ ليس من الضروري أن يكون التعليق كاملاً.
وانتهت النيابة بتاريخ 3/2/2001 قيد الأوراق برقم جنحة بالمادة 280عقوبات، وأحيلت القضية إلى محكمة الجنح بجلسة 25/9/2001 وقضت المحكمة، بتغريم المتهمين الثالث والرابع والسابع مائة جنية وبراءة باقي المتهمين وبإلزامهم بالتضامن أن يؤدوا للمدعين بالحق المدني 2001 على سبيل التعويض المؤقت، وتأيد الحكم استئنافيا !!!.
7- المرحوم السيد/ محي الدين احمد محمد.
القضية رقم 315/1999 جنايات مركز أسوان
المتهم فيها كل من:
1- محمد السيد عبد العظيم احمد.
2- محي سمير محمد صقر.
الواقعة
ترجع الوقائع إلى تاريخ 8/4/1999 عندما قام المتهمين محمد السيد عبد العظيم احمد، محى سمير محمد صقر وقت عمل الأول رئيس لمباحث نقطة شرطة أبو سمبل والثاني أمين شرطة بذات النقطة باحتجاز كل من محى الدين احمد محمد، هارون محمد حمد الله، عبد العاطى حسن أحمد، حمدان يسن أحمد بديوان النقطة بدون وجه حق في الفترة من 8/4/99 وحتى 10/4/99 وتعذيب الأول والثاني لحملهما على الاعتراف بواقعة سرقة أجهزة كهربائية من شركة المقاولون العرب التي يعملان بها وتم التعذيب بتجريدهما من ملابسهما وضربهما في أجزاء مختلفة من جسميهما بالأيدي وأجسام صلبة رضية "عصى وقطع خشب" وربط أيدهما من الخلف وأرجلهما وتعليقهما من الخلف بباب حجرة التحقيق وتعليقهما على كرسيين وصعقهما بتيار كهربائي مما أدى إلى وفاة المجني علية الأول وإصابة المجني عليه الثاني هذا وقد ورد بتقرير الطب الشرعى بما يخص القومي علية الأول وبتاريخ 11/4/1999 ما يلي:
1- كدمة شديدة بالصدر من الناحية اليمنى واليسرى وتبين كسور بالأضلاع الرابع والخامس والسادس والسابع الأيمن وكسر بالضلع السادس الأيسر وجميع الكسور موجودة بالنصف الأمامي والرئتين محتقنتين وخاليتين من المظاهر المرضية.
2- كدمات بالكتفين الأيمن والأيسر.
3- سحجه بالفخذ الأيمن من الخلف.
4- خدوش بالكتف الأيسر من الخلف.
5- حرقيين مفقودي السطح على رأس القضيب.
6- احتقان بالأوعية الدموية بالكليتين.
7- احتقان الأوعية الدموية للمخ.
و أورد التقرير أن الإصابات المشار إليها رضية حيوية حدثت من المصادمة بالجسم أو أجسام صلبة راضه بعضها ذو سطح خشن هي ممكنة الحدوث من الضرب بالأيدي وبقطع خشبية من مثل التصوير الوارد على لسان شهود الواقعة وان الإصابات الموجودة على رأس القضيب عبارة عن حرقيين كهربائيين حدثا من تعرض الجلد لتيار كهربي ويحدث من ملامسة الجلد لسلك يمر به تيار كهربي كما جاء بأقوال الشهود وخلص التقرير آلي آن الوفاة نشأ مع هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية وتوقف القلب نتيجة الصعق الكهربي وان الوفاة قد مضى عليها يوم من تاريخ التشريح.
وقد استكملت النيابة تحقيقاتها فى هذه الواقعة وقررت إحالة الأوراق والمتهمين إلى محكمة الجنايات بعد أماكن وجهت إليهم التهم التالية:
في الفترة من 8/4/1999 وحتى 10/4/1999 قاما بالأتي:
1- بصفتيهما موظفين عموميين عذبا المجني عليهما محى الدين احمد محمد، هارون محمد حمد الله بان شدا وثاقهما وانهالا عليهما ضربا بالعصي والأيدي وكيهما بتوصيل التيار الكهربائي بجسدهما بقصد حملهم على الاعتراف بارتكاب واقعة سرقة فاحدثا بهما الإصابات والأعراض الموصوفة بالتقريرين الطبيين الشرعيين ترتب عليها وفاة المجني علية الأول على النحو المبين بالتحقيقات.
2- بصفتيهما السالفة حجز المجني عليهما سالفي الذكر بدون وجه حق وقاما بتعذيبهما على النحو الثابت بالتحقيقات.
3- حجزا المجني عليهما عبد العاطى حسين احمد، حمدان يس أحمد بدون وجه حق على النحو المبين بالتحقيقات.
وبتاريخ 5/1/2000 نظرت محكمة الجنايات القضية قررت بتاريخ 16 /11/2000 بمعاقبة المتهم الأول محمد السيد عبد العظيم بالسجن سبع سنوات وبمعاقبة المتهم الثاني محي سمير محمد صقر بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وبعزلة من وظيفته لمدة ستة سنوات.
8- المرحوم السيد/ باسل عبد المحسن حمودة
محافظة القاهرة - مباحث أمن الدولة ، قسم قصر النيل
الواقعة
بتاريخ 26 سبتمبر سنة 1985 قام ضباط مباحث أمن الدولة بالهجوم على مسكن المجني علية ووالدة حيث قاموا بكسر باب الشقة ثم قاموا بالقبض علي والدة شاهرين أسلحتهم في وجهه واصطحبوه معهم، وقد قام المجني عليه - بإرسال برقية إلى النائب العام تضمنت ما حدث ثم توجه إلى قسم قصر النيل للاستفسار عن مصير والده- حيث قام ضباط المباحث بالقبض عليه وتوثيقه من يديه وقدميه- وأثناء اعتقال والدة سالف الذكر تمكن في 23/10/1993 أن يكلف أحد الأشخاص بالاطمئنان على نجله- الذي يقيم بمفرده - وهناك علم الرسول من بواب العمارة بأن المذكور توجه إلى قسم قصر النيل يوم القبض على والده ولم يعد بعد. فتوجه الرسول إلى قسم قصر النيل وصعد إلى الدور الأول فسمع صوت استغاثة المجني عليه ووجده جالساً على الأرض ومقيداً في ماسورة ويديه خلف ظهره بداخل غرفة وجد شخصين يرتديان الملابس المدنية وأحدهما يعتدي عليه بالضرب والسب، هذا وقد ذكر والد المجني عليه أن ابنه قد لحقه تعذيب رهيب على أيدي العتاة من رجال الشرطة المدربين على تعذيب البشر مما أصابه بصدمة مروعة ذهبت باتزانه النفسي والعصبي وأصيب بانهيار كامل مما أدى إلى أن تقوم مباحث أمن الدولة بنقله إلى مستشفى مصر المعادى للعلاج على نفقتها سراً وأضاف بأن البرقية التي أرسلها ابنه إلى النائب العام في 26/9/1985- أحيلت لقسم قصر النيل ثم إلى نقطة الجزيرة التابعة له وتم إجراء تحقيق بشأنها في 1/1/1986وورد بالمحضر بان الشاكي ليس موجوداً بالشقة.
هذا وبعد إخلاء سبيل والدة تمكن الأخير من إثبات وقائع الإتلاف التي وقعت بشقته أثناء اقتحام قوات الآمن لها وحرر المحضر رقم 5169/ 1985 إداري قصر النيل وسئل فيه ثلاثة من الشهود وقرروا أنهم شاهدوا وقائع التعذيب التي تعرض لها المجني عليه وكذلك تم تحرير المحضرين رقمي 1316/ 1986، 1316/1988 المعادى عن الوقائع التى أدلى بها مدير مستشفى نصر المعادى وأحد الأطباء بخصوص حالة المجني عليه ومن يقوم بدفع نفقات علاجه.
هذا وظل المجني علية يتلقى العلاج مما إصابة حتى توفى عام 1988، هذا وقد ثبت من تقارير الأشعة المقطعية بالكمبيوتر التي أجريت على مخ المجني عليه في 30/11/1985 وعقب الإصابة أن التعذيب قد أدى إلي تخلخلاً في خلايا الفص الصدغي الأيسر للمخ أثر الإصابة أدى إلى تجمع مائي في المخ ، بالإضافة إلى ما سطره التقرير الطبي الصادر من الدكتور محمد حافظ الأطرونى أستاذ الطب النفسي بكلية الطب المؤرخ 2/12/1989 أنه بمتابعة المريض وملف علاجه إذ أن إصابة الرأس آلتي تعرض لها تؤكد أنه كان يعانى من حالة صرع مستمر ومتكرر ومتزايد مع أعراض ذهنية ناشئة عن إصابة الدماغ وهو ما يؤكده تقرير الوفاة والأشعة المقطعية على الرأس وتقارير الأشعة كلها تشير إلى أن إصابة الرأس آلتي أدت إلى إصابته بالمخ هي السبب المباشر الذي أدى إلى الوفاة دون وجود سبب آخر وتبين من تقرير آخر من الدكتور الاستشاري سالف الذكر بأن المجني عليه كان يعانى من نوبات صرعيه كبرى على اثر تعرضه لإصابات بالرأس وارتجاج بالمخ ويتأكد ذلك من الأشعة المقطعية التى أثبت الأساس العضوي للحالة وتفسير التكرار المتزايد للنوبات المستمرة التى أدت في النهاية إلى هبوط في التنفس والدورة الدموية كسبب مباشر للوفاة ويتضح من ذلك الارتباط المباشر بين إصابة الرأس والوفاة.
هذا وقد قام والد المذكور برفع دعوى ضد وزير الداخلية وآخرين بالتعويض عن التعذيب الذي أدى إلى وفاة نجله الأمر الذي رأت المحكمة تعويضه بمبلغ 250000جنيه مائتين وخمسون ألف جنيها([6]).
9- المرحوم السيد/ نادر فتحي السيد.
محافظة القاهرة - قسم أول مدينة نصر.
الواقعة
ترجع الوقائع إلى تاريخ 29/4/2001 بقيام رجال الشرطة بقسم شرطة أول مدينة نصر باحتجاز زوجة المجني علية وتدعى شيماء عبد الحميد بحجز النساء بدعوى محاولتها إدخال مواد مخدرة لزوجها المحبوس احتياطيا على ذمة إحدى القضايا الأمر الذى آثار غضب وثورة المجني عليه فما كان من رجال الشرطة بالقسم الا بالاعتداء عليه بالضرب واحتجازه بحجز القسم بعد أماكن جردوا من ملابسة وأمره بالوقوف على قائم من الطوب بداخل الحجز فما كان منه الا أماكن خالف أوامرهم بمجرد خروجهم من حجرة الحجز إلا أنهم عاودا مرة أخرى وقاموا بالاعتداء علية بالضرب لمخالفته الأوامر ولقيامه بإشهار نصل معدني فى وجوههم وقاموا أيضا بقذفه بالقيود الحديدية بل وقام أحد المعتدين ويدعى احمد صابر محمد أمين شرطة بالقسم المذكور بطعنه بسلاح ابيض كان بحوزته "مطواة قرن غزال" وضربه بها فى أماكن متفرقة من جسده مما اصفر عن الاصابات المنوه عنها بتقرير الطب الشرعى على النحو التالى:
1- إصابات المجني عليه بوجهه وجبهته وعنقه وصدره وكتفه الأيسر وخلفية العضد الأيسر والظهر- أنها إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة رضية ورضية نتيجة احتكاك حدث من المصادمة أو احتكاك بجسم أو أجسام صلبة ذات سطح حسن أياً كان نوعها وجائزة الحدوث من مثل التصوير الوارد بمذكرة النيابة.
2- الجروح الموجودة بوحشية خلفية الفخذ الأيسر هي إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة قطعية حدثت من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة ذات حافة حادة أياً كان نوعها وهى إصابات بسيطة فى حد ذاتها وشاملة لطبقات الجلد وغير واصلة للعضلات.
3- الجرحات الموصوفة بالتقرير والمشاهدان باليد اليسرى حيويان وحديثان ذا طبيعة قطعية غائرة واصلة لطبقة الدهون تحت الجلد فقط حدثاً من المصادمة بجسم صلب ذي حافة حادة وطرف مدبب وغير جائزة الحدوث من مثل الأداة المرسلة (يد معلقة).
4- الجرح الموصوف والمشاهد بأنسجة الفخذ من الطعن بجسم صلب ذي حافة حادة وطرف مدبب أياً كان نوعه وهى جائزة الحدوث من مثل التصوير الوارد بمذكرة النيابة التكميلية من مثل مطواة أو ما شابه وهى غير جائزة الحدوث من مثل الأداة المرسلة سالفة الذكر (يد ملعقة) وقد نتج عنها حدوث قطع حاد بالشريان الفخذي الرئيسي للطرف السفلي الأيسر.
5- تعزى الوفاة أساساً إلى الإصابة الطعنيه بالفخذ الأيسر وما أحدثته من قطع بالشريان الفخذي الأيسر وما صاحب الحالة من نزيف دموي اصابى غزير أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية.
وقد وجهت النيابة العامة للمتهم/ أحمد صابر محمد على السيد- بالاتهامات الآتية: ضرب المجني عليه/ نادر فتحي السيد- بسلاح أبيض (مطواة) فى مواضع متفرقة من ساقه اليسرى فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته على النحو المبين بالتحقيقات.
أحرز بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاحاً أبيض (مطواة).
وقيدت القضية برقم 687 لسنة 2001 وأحيلت للمحكمة وتداولت بالجلسات، وبتاريخ 16/2/2002 أصدرت محكمة جنايات القاهرة (استئناف) الحكم حضورياً على المتهم/ أحمد صابر محمد على السيد- بالآتي:
أولاً: بمعاقبة أحمد صابر محمد على السيد- بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات مما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية.
ثانياً: بإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية المختصة بلا مصروفات.
10- المرحوم السيد/ مدحت جابر تادرس.
محافظة الجيزة -قسم شرطة امبابة.
الواقعـــة
ترجع الوقائع إلى تاريخ 23-24/4/20 عندما قامت مباحث شرطة قسم امبابة بإلقاء القبض على المواطن مدحت جابر تادرس بتهمة سرقة حرر لها القضية رقم 2806 لسنة 2001 جنح قسم امبابة بالاشتراك مع آخرين مجهولين.
هذا وقد قام رئيس المباحث ويدعى الرائد/ السيد السعيد البغدادي- ومعاون المباحث ويدع النقيب/ إيهاب ناجى عبد الرحيم- بالتعدي على المواطن/ مدحت جابر تادرس- وتعذيبه مع بعض المعاونين من أمناء الشرطة والمخبرين السريين وذلك بقيام رئيس المباحث بتوصيل تيار كهربائي لجسد المجني عليه فأحدث به إصابات أودت بحياته وذلك من أجل إكراهه على الاعتراف بوقائع سرقة.
وأيضاً قام معاون المباحث بتزوير محضر الضبط وأثبت على خلاف الحقيقة أن المجني عليه/ مدحت تادرس- سقط مغشياً عليه أثناء استجوابه كما أنه قام باستعمال المحرر المزور مع علمه بتزويره وقام بتقديمه إلى نيابة الحوادث شمال الجيزة.
وقد تولت النيابة العامة التحقيق فى الواقعة و أمرت بحبس الضابطين بعد أن استمعت إلى أقوال 3 شهود حيث قرر أحد الشهود أنه عندما كان في مسكنه بالوراق حضر إليه المتهمان وآخرون والقوا القبض عليه واقتيد إلي قسم ال