التعذيب بالوكالة لحساب الغير
بلغت الحكومة المصرية شأنا عظيما في التعذيب، و أصبحت لها سمعة عالمية في هذا المضمار فباتت تقصدها الدول الأخرى،حتى المتقدمة منها مثل الولايات المتحدة والسويد، والتي توكل حكوماتها إلي الحكومة المصرية مهمة التعذيب بالنيابة عنها. أصبحت مصر الملتقى الرئيسي في العالم للمعتقلين ومنهم متشددون إسلاميون يعتقد أنهم يقدمون معلومات مفيدة في ما تسميه أمريكا الحرب علي الإرهاب.تمكنت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الذي يحمل اسم "فجوة سوداء: مصير الاسلاميين المعادين الى مصر" من تحديد هوية أكثر من 50 فردا أعادتهم دول أخري إلى مصر منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي ممن يزعم أنهم إسلاميون جهاديون، أما الدول التي أعادتهم فأغلبها من الدول العربية ودول جنوب آسيا إلا أنه توجد دول أخرى مثل السويد والولايات المتحدة. تذكر منظمة الهيومن رايتس ووتش أنه يغلب الظن أن العدد الحقيقي اعلي من ذلك بكثير إذ يقدر المحللون و النشطاء الإسلاميين في المنفي العدد بما يتراوح بين 150-200، وان تحويل المعتقلين الإسلاميين إلى مصر تواتر في أعقاب هجمات سبتمبر 2001،حيث تم اختطاف بعضهم ونقلهم سرا أحيانا علي طائرات تابعة لوكالة المخابرات الأمريكية. ويذكر مدير المنظمة عن هؤلاء المعتقلين " من المرجح أنهم تعرضوا للتعذيب لما لمصر من سجل مروع في مجال تعذيب السجناء."
فيما يلي بعض الحالات التي كشفت عنها المنظمات الدولية والصحافة العالمية:
1-سيد إمام الشريف:عضو قيادي سابق في جماعة الجهاد المصرية. اعتقل في اليمن وأعيد إلي مصر حوالي أواخر فبراير 2004
2-محمد الظواهريشقيق أيمن الظواهري، أختطف من الإمارات العربية أثناء زيارة عمل مطلع 1999 وأعيد إلي مصر سرا وظل محسوبا في عداد المختفين حتى تسرب نبأ اعتقاله في 2004.
3-حسين الظواهريشقيق أيمن الظواهري اعتقل في ماليزيا عام 1999 ونقل - غالبا- بمشاركة المخابرات الأمريكية إلي مصر.رفضت الحكومة المصرية الإعتراف بإعادته الى مصر إلى أن أطلقت سراحه بعد ذلك بسته أشهر وقال أفراد أسرته انه لا يزال خاضعا لأوامر من أجهزة الأمن المصرية بعدم التحدث عن محنته.
4-احمد عجيزة
5-محمد الزارعاعتقلتهما قوات الأمن السويدية في ديسمبر 2001 رغم كونهما طالبي لجوء وكانا قد أمضيا عدة سنوات بالبلد دون التورط بأي مشاكل. تم نقلهم إلى مصر خلال ساعات علي متن طائرة استأجرتها الحكومة الأمريكية. في عام 2004 حكمت إحدي المحاكم العسكرية المصرية على أحمد عجيزة بالسجن 25 سنة. أما الزارع فقد أطلق سراحه ولكنه ألزم بالبقاء في قريته ومن المحظور عليه إجراء أي مقابلات.
6-ممدوح حبيب
المعتقل الاسترالي نقل في أواخر 2001 من باكستان إلى مصر ليقضي 6 اشهر نقل بعدها إلي جوانتانامو في مايو .2002 واكد ممدوح امام المحكمة الفيدرالية في مايو2004 انه تعرض للتعذيب في مصر.
7-ممدوح سعد اقبال مدنيالباكستاني الذي اعتقل في اندونيسيا يناير 2002 ونقل علي طائرة تابعه للمخابرات الأمريكية إلى القاهرة.