معتقل وادي النطرون ( 2 ) ... السجن تأديبٌ و " تعليقٌ" و إصلاح !

 
ضل الداخلية طريق القاهرة / الإسكندرية الصحراوي لبناء السجون . الموقع نفسه اختاره الرهبان في بداية العصر الروماني ليبتعدوا بأنفسهم وديانتهم عن عساكر الرومان . أما العسكر الجدد فقد  اختاروا الموقع المنعزل في نقطة تتحكم في الطريق . فبعد إنشاء 4 سجون علي الطريق الواصل بين العاصمة والإسكندرية مرورا بالدلتا . جاء الدور علي الطريق الصحراوي فأنشأت الداخلية سلسلة سجون وادي النطرون عليه . يقع سجن وادي النطرون "2 " في الكيلو 97 علي طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي . المبني من الخارج علي مساحة 10 أفدنة محاط بسور خرساني يرتفع 7 أمتار . يشمل السور نقاط حراسة صممتها الداخلية بحيث تكون معزولة عما يجري داخل السجن . فكل نقطة مزودة بكشافات قوية موصلة بشبكة كهرباء تتحكم فيها غرفة " الكنترول " داخل مبني الإدارة . من ناحية أخري يصعد جنود الحراسة لنقاط المراقبة من سلالم خارج سور المعتقل بحيث تكشف النقطة الواحدة فناء السجن كله . بالإضافة لوجود محطة كهرباء إحتياطية بجوار السور من الخارج تعمل بالديزل .

 
تمتد بوابة معتقل «وادي النطرون 2» حوالي 45 مترا في الصحراء  . البوابة نفسها غيرت عدة مرات . فمع كل حديث عن محاولة اقتحام في سجون الصعيد والدلتا الكلاسيكية خاصة ما حدث في أسيوط ترفع الداخلية الأسوار وتغير نوعية البوابة وتزيد إحكام قبضتها علي السجن ومن فيه حتي استقرت الداخلية علي بوابة مزدوجة مدعومة بألواح من الصلب .

 
المعتقل من الداخل مقسم إلي 7 عنابر، 4 منها للسياسيين و3 للجنائيين، وحسب التقرير السنوي لمركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء فإن " العنبر ينقسم إلي قسمين ( أ، ب ) يضم كل منهما 9 زنازين ملحقاً بكل زنزانة دورة مياه ، ولا يوجد بالعنابر غرف للتأديب باستثناء عنبر رقم (7) الذي يضم زنازين التأديب للسياسيين مع الجنائيين ويبلغ إجمالي العدد للسجناء والمعتقلين السياسيين داخل سجن وادي النطرون 2 نحو 1400 معتقل موزعين علي 72 زنزانة ".

 
في الصحراوي : سكوت هانعذب

 
في خريطة السجون المصرية أماكن لا أحد يعرف سبب تواجدها الفعلي . سجن وادي النطرون"  2 " من تلك النوعية . فالمكان الذي أنشئ  داخل الصحراء علي بعد 5 كم من سجن مماثل - وادي النطرون 1 - بنفس ظروف وملابسات وتاريخ الإنشاء . رغم ذلك استخدمت الداخلية سجن وادي النطرون 2  كمحطة تعذيب بعيدة عن الجميع . فبعد الاضطرابات التي انتشرت في السجون المصرية واستمرار تدفق أعداد كبيرة من المعتقلين علي خلفية قضايا سياسية . خاصة بعد الصدامات العنيفة بين أجهزة الأمن والأجنحة العسكرية للجهاد  والجماعة الإسلامية . بدأ سجن وادي النطرون 2  في أداء مهامه الجديدة .

 
طبيعة السجن كمكان معزول ساعدت الداخلية علي أداء " مهمتها " فبعد أول إضراب في سجن المنيا نقلت الداخلية 200 معتقل لوادي النطرون . وحسب شهادات حقوقية جمعتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي " تعرض المعتقلون أثناء النقل لحملة تعذيب وحشية .. وفور دخول سيارات الترحيل لفناء سجن وادي النطرون 2 أمرت إدارة السجن بإدخال الكلاب البوليسية داخل السيارات وإغلاقها علي المعتقلين "

 
كانت هذه الحملة هي البداية الرسمية لعمليات ترحيل المعتقلين من باقي السجون المصرية . فزار وادي النطرون 2 معتقلون من سجون «طرة شديد الحراسة (العقرب) والفيوم العمومي (دمو) وليماني طرة وأبو زعبل . كان ترحيل المعتقلين في فترة التسعينيات سمة عامة لسجون الداخلية . فأحداث ديروط وحدها تسببت في دخول 700 معتقل من الجماعة الإسلامية والمشتبه فيهم . فيما دخل السجون نحو 4 آلاف معتقل من أهالي سيناء عقب تفجيرات دهب وشرم الشيخ . 
الداخلون إلي وادي النطرون 2 تعرفوا علي معني آخر للاعتقال السياسي في مصر . فحسب تقرير منظمة «المادة 19» (Article 19 ) حول المعتقلين السياسيين في مصر فإن " سجن وادي النطرون 2 شهد حالات تعذيب منظمة . تتم في الغالب بتوصية من مباحث أمن الدولة علي معتقل أو مجموعة من المعتقلين تنقلهم مصلحة السجون لهذا المعتقل خصيصا من أجل تعذيبهم بعيدا عن نشاط المنظمات الحقوقية والصحافة الحرة "

 
في المقابل كان المعتقلون في وادي النطرون 2 ينظرون لفترة اعتقالهم باعتبارها فترة تعذيب إجباري . وهو ما يقوله أشرف مصطفي رسلان المعتقل السابق " بدأت رحلتي مع السجون في معسكر قوات أمن بني سويف . بعدها طفت علي سجون وعرفت المعاملة في وادي النطرون 1 . فبعد استقراري في سجن ليمان أبو زعبل . قام بعض الإخوة بإضراب عن الطعام لسوء معاملة الإدارة ولاستمرار مسلسل التفتيشات علي السجن . وفورا رحّلتنا مصلحة السجون لعدة معتقلات أخري كان نصيبي منها النطرون 2 أو بطن الحوت كما نسميه "

 
يتابع رسلان " وصلنا هناك في منتصف الليل . وكانت سمعة بطن الحوت تصلنا في الليمان . حمدنا الله علي انهم لم يستخدموا الكلاب البوليسية لإنزالنا من السيارات كما يفعلون عادة هناك . وفورا اصطففنا طابوراً وشكل العساكر حولنا دائرة . كلهم مزودون بالعصي وكانت الكلاب البوليسية في المشهد . لكنها لم تستخدم .. بدأت حفلة الاستقبال بإطلاق أسماء ممثلات علي الجميع وإجبارنا علي النوم علي الأرض بعد نزع ملابسنا كاملة مع فرد الذراعين بمستوي الجسم . بدأ العساكر في الضرب وكان عقاب من يرفع رأسه أثناء الحفلة مرعبا. فمأمور السجن يأمر فورا بعزله عن باقي المعتقلين . وقد حاول بعض المعتقلين رفع رءوسهم لينتهوا من هذا التعذيب حتي لو كان المقابل حفلة أخري . "

 
يحدث في وادي النطرون: المرض ممنوع

 
داخل زنازين وادي النطرون 2 المرض ممنوع .. فالمهم أن يحافظ المعتقل علي حياته تحت التعذيب. يحافظ علي وجوده دون معونة طبية علي الإطلاق . فتقرير مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء يقول " يعاني المعتقلون في وادي النطرون 2 من تدهور أوضاعهم الصحية وإصابة العديد منهم بأمراض مختلفة أهمها (السكر، الدرن، الروماتيزم، الجرب، الإكزيما) ولا تخلو أي زنزانة من وجود ثلاثة مرضي علي الأقل "

 
في الشهادات التي جمعتها «البديل» كان الوضع مطابقا لما ذكره التقرير الحقوقي. يقول جمال عبد اللاه احد المعتقلين الذين قضوا 11 عاما في السجون منها 3 سنوات داخل وادي النطرون 2 " اعتقلت من منزلي في الدقهلية . وتعرضت لتعذيب استمر ثلاثة أشهر في وادي النطرون 2 فضلا عن تعذيبي في مباحث أمن الدولة بالدقهلية ثم القاهرة وسجني العقرب وأبوزعبل الصناعي فأصبت باضطرابات في القلب وعانيت من الفتاق والربو لفترة طويلة . ظننت وقتها أن إدارة " بطن الحوت " سترحم سني ومرضي خاصة بعد أن فقدت القدرة علي الحركة بصورة كبيرة وأصبحت بحاجة لمساعدة المعتقلين حتي في دخولي دورة المياة "

 
يضيف جمال " في عام 2000 اعتدي أحد الجنائيين بالسجن علي أحد المعتقلين في التأديب «عنبر 7». وكنا نعرف هذا المسجون من قبل لأنه أشهر عصفور للأمن في المكان . شكونا لإدارة السجن مما حدث في التأديب فأخبرنا الرائد حمدي بالواقعة فسخر منا قائلا " وماله لما الراجل بتاعنا يضرب واحد فيكم .. مافيش حد له حصانة هنا واللي هايفتح بقه هايندفن مكانه " فاعترضت علي التهديد فاحتجزني الرائد في مكتبه ليومين تعرضت خلالهما لتعذيب وحشي حتي أغشي علي عدة مرات . فصرخت فيه " حرام عليك أنا مريض " فرد علي " المرض ممنوع هنا يا تعيش وتتعذب يا تموت وتريحنا "

 
من ناحية أخري فإن ما حدث مع المعتقل عبد الناصر سيد حسن (29 سنة ) في نفس العنبر يؤكد شهادة جمال . فحالة عبد الناصر رصدتها تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان فقال " أصيب عبد الناصر بقرحة في المعدة واشتد عليه الألم في منتصف اكتوبر 1996، وظل زملاؤه ينادون علي طبيب السجن أو أحد أفراد الأمن في النوبتجية طوال الليل دون جدوي . وفي النهاية توفي عبد الناصر داخل الزنزانة التي لم تفتح حتي ظهر اليوم التالي فأخرج الجثمان وتعرض المعتقلين للقسوة من إدارة السجن عدة أسابيع كأنهم من تسبب في وفاته " 
قصة عبد الناصر لم تكن جديدة علي السجن ففي 27 مايو من العام نفسه ساءت حالة المعتقل حسن البنا أبو الدهب داخل زنزانته في عنبر 2 أثناء الليل . وكرر المعتقلون نفس المحاولة في استدعاء طبيب أو شاويش فلم يستجب لهم أحد . بعدها تدهورت حالة المعتقل بشدة حيث استمر في القيء  الدموي لساعات أخري . فنقلته إدارة السجن لمستشفي ليمان طرة ليتوفي هناك . 
يقول جمال عبد اللاه عن أحوال المعتقلين المرضي " أغلبنا دخل المعتقل سليما معافي، وخرج كأنه شخص آخر . فجميع ضباط الشرطة محترفو تعذيب وانتهاك نفسي وبدني . طبعا الخبراء منهم في أمن الدولة . ففي النطرون كنا نمر بتجربة شديدة القسوة اثناء حملات التفتيش . فموعدها غير ثابت والعنف فيها لا يحاسب عليه أحد . "

 
يتابع جمال " الحملة تبدأ مع الفجر . نسمع وقع أقدام العساكر وأبواب العنبر تفتح فنبدأ في إخفاء مقتنياتنا الثمينة التي لا تزيد علي ملعقة ، وطبق وبعض الورق، والأقلام . ثم يهجم علينا العساكر بصورة وحشية فنخرج من الزنازين ونقف " نظام " الوجه للحائط والذراعان في مستوي الجسم . وبعد تفتيش الزنزانة وتفتيش المعتقلين بصورة يتعمد فيها الضابط إهانة المعتقلين وفيهم من هو في سن والده . بعدها تبدأ رحلة عذاب أخري فيتعرض المعتقلون للضرب من العساكر وفي بعض الأوقات، خاصة حين يكون بيننا معتقلون جدد تستخدم الكلاب البوليسية المدربة . ومن يجرؤ علي الالتفات لمواجهة الضابط أو رؤية وجهه يعاقب بالانفرادي وغالبا ما يدخل إليه خبراء آخرون في التعذيب طيلة فترة حبسه انفراديا "

 
أهالي سيناء : الحلقة الضعيفة في النطرون

 
جدد معتقل  "وادي النطرون " 2 دماءه بمئات من أهالي سيناء الذين اعتقلوا علي خلفية تفجيرات دهب وشرم الشيخ . العدد الكبير الذي ألقي القبض عليه كان مفاجئا للجميع . فالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان اعتبرت تلك الحملة " الأكثر شراسة وعنفا وانتهاكا لحقوق الإنسان منذ التسعينيات "  . فاعتقال نحو 4 آلاف سيناوي في أشهر قليلة وتعذيبهم في سجون العريش واستقبال طرة ووادي النطرون 1 و2 كان طريقة الداخلية لإخفاء ذعرها من شبح الإرهاب . 
حشر أهالي سيناء في سجن العريش ومنه إلي طرة وبعده وصلوا إلي الغربينيات ووادي النطرون وسجن الوادي الجديد علي دفعات متتالية . في نفس الوقت كان الأسلوب واحدا في التعامل معهم . اعتبرتهم الداخلية مزيجا من الجنائيين والسياسيين. ففي سجن وادي النطرون 2 احتجز ما يقرب من 850 معتقلاً من أهالي سيناء في عنابر التأديب حسب تقرير هيومان رايتس ووتش . المحتجزون في النطرون حشروا معا في زنازين يدخلها بعض الجنائيين . 
شهد السجن احتكاكات عنيفة بين البدو كما تطلق عليهم إدارة السجن والجنائيين. . الصدامات التي ضبطت الداخلية إيقاعها تكررت عدة مرات . والمعتقلون من اهالي سيناء هم من كسر القاعدة هذه المرة وتحكم بشكل كبير في رسم المعادلة . فالاختلاف بين المعتقل علي خلفية قضية سياسية والمعتقلين من أهالي سيناء الذين " اشتبهت الداخلية في صلتهم بالتفجيرا " فاق حسابات إدارة السجن وضباط أمن الدولة .

 
أضرب المعتقلون من أهالي سيناء  عن الطعام 9 مرات في عام واحد . ونجحوا في فتح باب الزيارة عدة مرات . كما سربوا رسائل من الداخل تحكي عن التفاصيل الدقيقة لمعاناتهم في وادي النطرون . مثّل ظهور الخبر في الصحف ضربة لجهود الداخلية في التعتيم علي المعتقلين وأوضاعهم الحياتية الصعبة . فالرسائل تناولت الضباط بأسمائهم وسمعة سجن وادي النطرون 2 في القضاء مثقلة بقضايا التعذيب . 
ظهور البدو علي الساحة شجع العديد من المعتقلين الإسلاميين علي أن يبدأوا حملة إضرابات في الزنازين أربكت حسابات الإدارة . وشككت في استخدام النطرون 2 كأحد مراكز التعذيب الخلفية . فبدأت الإدارة في إفراغ الزنازين بشكل هادئ وعزل " البدو " عن باقي المعتقلين تجنبا لمزيد من القلق .

 
بطن الحوت : تعذيب حتي الموت

 
ظلت سمعة معتقل وادي النطرون 2  أو بطن الحوت كما يسميه المعتقلون غاية في السوء . فأسر المعتقلين عرفت طريق الصحف والمنظمات الحقوقية وأخيرا المحاكم . وظهرت محاولات جادة للبحث عن مفقودين داخل زنازين السجن . ففي مطلع الألفية تعرض السجن لحملات تفتيش متتالية ذاق فيها المعتقلون ألوانا من التعذيب . وظهر العديد من حالات الوفاة داخل الزنازين نتيجة التعذيب . حالات الوفاة هذه المرة لم تنجح إدارة السجن في إخفائها فتطورت قضايا طالت ضباط إدارة المعتقل ومن عاونهم من أمناء الشرطة والجنود وقادتهم جميعا للسجن .

 
يقول تقرير مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء عن وفاة السجين أحمد محمد محمد بسجن وادي النطرون 2 " تعرض احمد  لمختلف صنوف التعذيب من قبل ضباط وجنود هذا السجن في الفترة ما بين 27/1/2000 وحتي 10/2/2000 مما أفضي إلي موته، وقد اتخذت النيابة العامة إجراءاتها للتحقيق في هذه الواقعة وأحالتها إلي محكمة الجنايات تحت رقم  1400 لسنة 2000 جنايات السادات والمقيدة برقم 71 لسنة 2000 كلي شبين الكوم  والمتهم فيها كل من الرائد مجدي محمد محمود … بمصلحة السجون " سجن 2 ك 97 صحراوي " ، مساعد شرطة / سعد فرج إبراهيم.. بسجن 2 وادي النطرون، عريف شرطة / جمال سعد الدين علي … سجن 2 ك 97 وادي النطرون ، مساعد شرطة / عبدالله محمود عراقي … بسجن 2 ك 97 صحراوي ، عريف شرطة / جمعة سعد الدين أحمد … بسجن 2 ك 97 صحراوي ، مقدم شرطة / عصام الدين عنتر أمين بمصلحة السجون ومأمور سجن 2 ك 97 وادي النطرون ، وقد اتهمت  النيابة المتهمين من  الأول إلي الخامس بأنهم ضربوا عمدا السجين أحمد محمد محمد مع سبق الإصرار ضربا أفضي إلي موته كما وجهت إلي المتهم السادس تهمة التزوير في محررات رسمية عبارة عن شهادة وفاة تؤكد وفاة السجين وفاة طبيعية)

 
نفس الواقعة تكررت وخلال نظر القضية عام 2000 أمام المحاكم ظهرت قضية تعذيب المعتقل أحمد عيسي علي يد مأمور السجن وعدد من الضباط والجنود . وقد قضت المحكمة بحبس المتهم الأول (المأمور) 10 سنوات والثاني (ضابط عظيم السجن) 7 سنوات مع عزل جميع المتهمين بعد أن تأكد للمحكمة قيامهم يوم 27 / 1 / 2000 وحتي 10 / 2 / 2000 بتعذيب المجني عليه بإشراف مأمور السجن من خلال ضربه بكابلات الكهرباء وإصابته بجروح في قدمه وتعليقه في الفلكة والاعتداء عليه بشومة أحدثت جروحاً متفرقة في صدره وظهره ووجهه .. مما أدي لإصابته بإعياء شديد ووفاته مساء يوم 10 / 2 / 2000 متأثراً بجراحه ولم ينته مشهد التعذيب عند هذا الحد ، فكما تقول أوراق القضية قام المتهمون بعد ذلك بتزوير محضر في السجن يفيد اعتراف المتوفي بأن الاعتداء عليه كان نتيجة مشاجرة مع زملائه وقاموا بأخذ بصمته بعد وفاته علي المحضر .

 
وجاء في حيثيات الحكم أن " تقرير الطبيب الشرعي أثبت أن إصابته بالقدمين والساقين كانت نتيجة تعرضه لضرب عصا غليظة وتقييد الساقين بفلكة وأن وفاته حدثت نتيجة تسمم دموي بالقدمين والساقين وأشار التقرير إلي أن أقوال المجني عليه في المحضر رقم 3 أحوال السجن وقعت ببصمة المجني عليه بعد الوفاة "