من مساء يوم الخميس بدأت حشود عسكرية مبالغ في عددها تتجمع في المكان.. ثم عربات خاصة لكن اللي فيها بيتعاملوا بطريقة عسكرية. سألنا هل الحشد ده لنا عشان ننقل العجائز والأطفال. قالوا لنا لأ. إحنا جايين عشان فيه مظاهرة للإخوان جايين نفضها. بالفعل جه حوالي 50 واحد لابسين جلاليب وفيهم ناس ليهم دقون وقفوا قدام جامع مصطفى محمود.. سألنهاهم تاني.. قالوا دول هينظموا مظاهرة وإحنا جايين نحميكم عشان ما تختلطوش.. استمرت التمثيلية دي من الساعة 10 لحد الساعة 11 والناس اللي لابسه الجلايب واقفه قدام الجامع
الساعة 11 أو 12 البوليس طوق المعسكر كله.. بعد 5 دقائق جابوا عربيات ووقفوها قصادنا.. أحد المسئولين قال عندكم خمس دقائق لإخلاء الحديقة وطلوع الأوتوبيسات أو ندخل بالقوة. واحد من اللجنة قال له ممكن نطلع من الاعتصام بس ما نطلعش الأوتوبيسات إلا لما يحضر موظف من مفوضية الأمم المتحدة.. رفضوا.. رشوا الميه الأول سخنة وبعدين بارده.. كانت الميه قوية جدا.. الأول وجهوا الميه لفوق وبعدين علينا مباشرة.. كأن الميه كان فيها كيماويات.... إحنا كنا مقررين عدم المقاومة.. كنا بناكل ومعانا شريط مصور ساعة الهجوم.. وبعد رش المياه لم نرد بالزجاج زي ما بيقولوا.. اللي لابسين مدني طلعوا فوق عمارة البنك وفوق الجامع وحدفوا علينا زجاجات ستلا وكولا وأكواب اتكسرت علينا.. في المعكسر وجود الزجاج كان من المخالفات.. أي زول بيعمل مخالفة عندنا كان بيتحاسب ويتعاقب وكمان فيه تفتيش قبل دخول المعسكر.. المخمور لا يدخل المعسكر..
وبعيدن حتى اللي بيشربوا بيشربوا بوظة في أكياس نايلون.. هو إحنا معانا فلوس نجيب بيرة ستلا.. كنا جبنا أكل أحسن!! الميه وقفت شوية.. غطينا الأطفال بالبطاطين.. كانوا ست صفوف من الجنود..الهجوم كان من كل الجهات.. اتكومنا فوق بعض في مربع زي المصيدة كنا 3 آلاف في منطقة صغيرة جدا والضرب نازل من كل الجهات بعنف ووحشية كنا مكومين فوق بعض.. فجأة تلقي واحد واقع وما بيتكلمش خالص.. كنا بنسمع صوت مكتوم وفجأة نلقى الشخص وقع.. مش عارف كانوا بيضربوا بإيه بس كان ضرب بيشل.. الواحد كان بياخد الضربه ما يقدرش يتحرك ولا حتى يحرك فمه عشان يتكلم.. بعدين ييجوا خمسه ستة يشيلوا واحد واحد بالضرب لحد الأوتوبيس.. كانوا بيدقوا أى شئ على الأرض بيتحرك. ستات أو أطفال مش مهم. لم نأخذ أى فرصة للتفاوض. رش المياه أبتدأ بعد وقت قصير من بداية الإنذار. طلبنا نعرف أحنا رايحين فين. طلبنا شخص من المفوضية. على طول أبتدا الهجوم والضرب من جميع الاتجاهات. المساحة اللى أحنا واقفين عليها كانت مزدحمة جداً وهم ضغطوا علينا وهجموا من جميع الجهات. الأطفال كانوا فى الأرض. حاولنا نرفعهم يضربوا فينا أحنا والأطفال. اللى مات منا مات. واللى إنصاب أو تعب يجروه على الأوتوبيس ويفضل ينضرب لغاية ما يوصل. ضربونى فى عينى والدم نزل من أنفى. كل ما أحاول أمسك طفل يضربوه. الطفل انضرب وأنا ماسكه بيده عشان كدة اصابعى انكسرت. (لاجئ)