في محاولة لإفساد قضية الأربعاء 25/5، بدأت الداخلية بالتحرش بشهود وقائع الانتهاكات بالتعدي عليهم بالضرب المبرح لدرجة إحداث إصابات استوجبت التدخل الطبي، وقبضت علي شاهد آخر" ساهر جاد " ولفقت له تهمة التعدي علي ضابط وإصابته في عينه واحتجزته عدة أيام ما بين قسم عابدين وقسم الخليفة وسجن طرة. مع استمرار تهديد الصحفية نوال (إحدى ضحايا يوم الاستفتاء) عبر تليفون منزلها بهدف أجبرها على التراجع وسحب أقوالها.. وعلي الجانب الآخر نجد المستشار النائب العام متلكئا في تحريك الدعاوى الخاصة بهذا الشأن فيما يضع شبهات بأن النيابة العامة تنتظر ما تسفر عنه جهود أمن الدولة من ضغوط علي المجني عليهن وعلي الشهود.
هذا وقد أفادت الصحفية "نوال علي" بأنه "بعد العديد من التهديدات بالتليفون لها ولوالدتها، وفسخ سيارتها مرتين، تم فصلها من الجريدة التي تعمل بها بسيناريو تمت صياغته علي مرحلتين حيث قدم رئيس مجلس إدارة جريدة الجيل استقالة للتأمينات الاجتماعية باسم نوال دون علمها، واشتراك التأمينات أحد الشروط الواجب توافرها لاستمرار عضوية نقابة الصحفيين، وقد سبق تقديم الاستقالة المزورة أن استدعي رئيس مجلس الإدراة الصحفية نوال وحذرها من الاستمرار في الدعوى وطلب منها التنازل عن الجزء الخاص باتهام وزارة الداخلية وأن تكتفي باتهام الحزب الوطني. كما طلب منها وقف الحملة المطالبة بإقالة وزير الداخلية وأعطاها مهلة زمنية للرد. رفض أثناءها نشر أية مقالات أو تحقيقات لنوال. وعندما لم تنصاع للنصح في المهلة المحددة، منعت من دخول الجريدة في 7/8 وأبلغها الحارس أن ذلك بناء علي تعليمات رئيس مجلس الإدارة. وعندما سألت رئيس التحرير أكد لها صحة المعلومات مضيفا أنها قد فصلت من الجريدة"
كما أفاد ساهر إبراهيم جاد الصحفي بنفس الجريدة: "لست أول من يتعرض للاعتداء من أمن الدولة فقد سبق الاعتداء علي الشاهد الأول في القضية الزميل حسين متولي وهو أهم شهود واقعة الاعتداء علي نوال حيث أنه كان أقرب شخص لمكان الاعتداء وهو من خلع قميصه وألبسه لنوال بعد تمزيق ملابسها.. وقد تعرض حسين لضرب مبرح قرب منزله مما تسبب في جروح قطعية استلزمت التدخل الجراحي، كما أصيب بكدمات بكافة أنحاء الجسم. ويضيف "وصلني تهديدا من ضابط بأمن الدولة يوم مظاهرة ميدان الأوبرا حيث بدأ بالتحرش بي قائلا" ممنوع الوقوف هنا، أخبرته أنني صحفيا فاستطرد ممنوع وقوف الصحفيين.. وعندما أصريت علي عدم ترك مكان المظاهرة هددني " أنا عارفك وحاوريك حأعمل فيك إيه، خلي الكارنيه بتاعك ينفعك" ويضيف ساهر:" وكانت أجهزة الأمن قد اتصلت بأحد أعضاء مجلس النقابة يوم 31/7 وقالت له ممنوع التواجد الصحفي في المظاهرات واللي حيخالف حيتقبض عليه"
هذا ويؤكد ساهر أن القبض عليه يوم السبت 6/8 كان بسبب قضية يوم الاستفتاء علي الدستور، ليس فقط بصفته شاهدا علي الأحداث ولكن لأنه بجانب ذلك كان يعد مع زملاء بنقابة الصحفيين لعدد من الفاعليات الخاصة بهذا اليوم طالبين من النائب العام سرعة تحريك الدعوى. وعن التعامل معه أثناء الاحتجاز يقول" وقد حرمت بعد القبض علي من حقي في استخدام التليفون لإبلاغ أهلي بمكاني كما لم يقدم لي أية طعام طوال فترة احتجازي".