"تعالوا نوريكم البوليس..مستخبيين هنا عند الغيطان.. تعالوا.. تعالوا".. ويشدنا الأطفال.. مظاهرة من الأطفال.. تأخذنا إلى ما وراء عزبة سراندو لنجد سيارتين من سيارات الأمن وقد اكتظت بمن فيها من جنود وأمامها كما هي العادة ضباط الأمن ذوي النظارات السوداء.. والسجائر المارلبورو الأحمر.. "ألا تخجلون من الاختفاء وراء حبال الغسيل؟" "ألا تخجلون من كل هذه القوى في مواجهة نساء وأطفال وشيوخ عزل؟".. بأي قانون تحكمون إن لم يكن قانون الغاب"؟ الأطفال تضحك وعيون الجنود المكدسين كسمك السردين تتبادل النظرات.. وأطفال سراندو يصفقون.. وعلى الطريق إلى خارج القرية كانت النساء تقفن على أبواب المنازل تبتسمن وتلوحن لنا أن "نتفضل"! رحلة بدأت بأن اتركونا لحالنا وانتهت بـ "تفضلوا".. ليس اليوم.. لكننا في يوم قريب سوف نعود.. لنأخذ معا عزاء نفيسه ونبارك على عودة الأرض وتطهيرها من محمد عمار وصلاح نوار وأمثالهما.