رامز طالب جامعي، اعتقل إبان مظاهرات الاحتجاج على الحرب الأمريكية ضد العراق. وتم احتجازه وتعذيبه في مقر مباحث أمن الدولة بلاظوغلي على يد الضابط وليد الدسوقي.
"أنت هنا في أمن الدولة، مفيش حاجة اسمها أنا مين، وابن مين" كان هذا رد وليد الدسوقي علي رامز عندما أخبره أنه ليس من سلطته القبض عليه حيث أن والده يعمل بمؤسسة سيادية من مؤسسات الدولة. وهذا الرد كان بداية التعريف بسلطات أمن الدولة التي أصبحت السلطة العليا فوق كافة مؤسسات الدولة، وهذا هو تعريف وليد الدسوقي لنفسه ومهامه؟!.
في يوم السبت 12 أبريل 2003 ألقى وليد الدسوقي القبض على رامز من إحدى مقاهي باب اللوق على مرأى ومسمع من جميع الجالسين في المقهى الذين أحاط بمناضدهم جميعا رجال وليد الدسوقي، وكان ذلك حوالي الساعة السادسة مساء. وأمام الجميع بدأ الاعتداء على رامز بالضرب وسحله إلى خارج المقهى، ودفعه إلى داخل سيارة تابعة لجهاز أمن الدولة، حيث خلعوا عنه الفانلة وعصبوا بها عينيه. وفي داخل السيارة استمر مسلسل الضرب والسب حتى حشروا رامز في دواسة السيارة أمام الكنبة الخلفية وتحت أقدامهم!!!.. في مبنى مباحث أمن الدولة بلاظوغلي استمر احتجاز رامز لمدة 11 يوم- قبل ترحيله لسجن الغربينيات، ببرج العرب- تعرض خلالها لشتى أشكال التعذيب النفسي والجسدي من تعصيب للعينين إلى تقييد اليدين من خلف وبأعمدة مثبته بالحائط، وكذلك التعليق من الذراعين من خلف، والصعق بالكهرباء، ثم استمر الضرب المتواصل حتى طرحوه أرضا علي بطنه ووقفوا على ظهره بالأرجل والأحذية، كما أمر بخلع ملابسه وقاموا بتهديده بالاغتصاب، وأخيرا وليس أخرا.. التهديد بقتل أخيه وتدمير مستقبل والده ثم تهديده هو نفسه بالقتل.
وكانت طلبات الضابط وليد الدسوقي أن يعترف رامز على عدد من الأشخاص - التي يريد سيادته اعترافه عليهم - بانتمائهم لتنظيم الاشتراكيين الثوريين، وأن يتعاون رامز معهم" أن يصبح عميلا لأمن الدولة" وكانت عمليات التعذيب تتم في حضور وبأوامر وبيد الضابط وليد الدسوقي معلنا في كل جولة من جولات التعذيب أنه سيجبره على الاعتراف.
وبالرغم من الإفراج عن رامز، واستمراره في تلقي العلاج الطبي والمساندة النفسية بمركز النديم طوال هذه الفترة إلا أن مسلسلات الضابط وليد الدسوقي لا تقف عند حد، فالتهديد بالقتل وإيذاء الأهل استمر بشكل شبه يومي بالتليفون، وفى يوم الأحد الموافق 31/8/2003 قام الضابط وليد بالتحرش برامز بسيارته وحاول أن يصدمه بها، ثم أطل برأسه من السيارة قائلا له " المرة دي مش حأقتلك، بس بأوريك إني ممكن أقتلك لو ما اتعاونتش معانا" وذلك على مرأى ومسمع من حرس البنايات في المنطقة الذين طلبوا إعفائهم من الشهادة خوفا من بطش الداخلية.
وقد تقدم مركز هشام مبارك للقانون بمذكرة للنائب العام في 18/9/2003 مطالبا بانتداب "قاضي تحقيق" ليتولى التحقيق في تلك الجرائم ووقف حاله الإرهاب التي يقودها وليد الدسوقي ضد رامز.
عمرو طالب جامعي، ضحية ثانية للضابط وليد الدسوقي، ألقي القبض عليه يوم السبت 12 أبريل 2003 من خلف نقابة المحامين ومن هناك إلى مبنى مباحث أمن الدولة بلاظوغلي. يقول عمرو:
"اتقبض علي ورا نقابة المحامين من شارع عبد الخالق ثروت. كنا خارجين من نقابة المحامين ومتجهين لنقابة الصحفيين. وكان معايا اتنين وكانت الساعة حوالي 12 ظهرا.. هجم علينا أكثر من 8 أشخاص، مش عارف العدد بالضبط، كل واحد فينا كان فيه ثلاثة ماسكينه.وأستطيع أن أميز شكلهم جميعا وحتى فيه واحد منهم أنا شفته النهارده (الثلاثاء، 15 أبريل) قاعد قدام نقابة الصحفيين.. جرونا في الشارع وحاولوا يدخلونا مدخل شركة فايزر وأمن الشركة رفض. بعدين أخدونا عربة الترحيلات الخاصة بالأمن المركزي وسابونا في العربية حوالي ساعتين تحت الحراسة. بعد كده تحركت العربة لمبنى لاظوغلي وعلى الباب طلبوا منا تغمية الوجه كله بطريقة الفانلة (يعني نشد الفانلة لفوق على الوش ونقفلها بإيدينا) ولو رفضنا.. طبعا هيضربونا.
وفي الداخل أخدوا مننا الأمانات ودخلونا زنزانة في الدور الأول وفضلنا لحد الساعة 9.30 مساء، بعد كده خرجونا ووضعوا على العينين عصابة بطريقة الربط وطلعنا في الدور التاني.. دخلونا للتحقيق واحد واحد.. وكان التحقيق في الأغلب في الأوضة اللي في النص.. واحدة يمين وواحدة شمال.. أول شئ طلبه مني خلع الملابس العلوية بحيث يبقى صدري عاري تماما هو والبطن وبدأ يسألني ويطلب مني اعتراف بأن (م) اتصل ودعاني للمشاركة في الاعتصام. وبدأ يسألني عن اسم الشخص اللي أقنع (م) بالانضمام إلى التجمع وملء استمارة عضوية، ولما أنكرت معرفتي بالتفاصيل بدأ في الضرب، وكان الضرب من أكتر من تلاته، واحد بس من ورا واكتر من واحد قدام وكان من الواضح أن كل واحد فيهم متخصص في منطقة من الجسم. كان فيه واحد بيدوس بالجزمة على بطني والخصيتين وكان التكييف بارد جدا (بشكل رهيب) وكنا بنرتعش من البرد واستمر الضرب أقل من ساعة.. بعد كده نزلونا تحت حوالي الساعة 2.30 بدأوا ياخدوا واحد واحد بالتناوب وأنا ما طلعتش تاني غير النهارده (الثلاثاء). بس فيه واحد أنا قلقان عليه جدا لأنه كان بيتاخد كل شويه.. وحكى لنا انه هو كان بيتعرض للتعذيب في كل جسمه بالكهرباء وبالتعليق والضرب حتى أن أمين الشرطة كان بيجيبه الحجز ويقول لنا ده ما يشربش ميه خالص لأن جسمه كله مليان كهرباء.
النهارده (الثلاثاء) أخدوني تاني ودخلت في غرفة مختلفة على اليمين واستطعت تمييز وليد الدسوقي من طريقة الكلام والأسئلة ومن صوته لأني تعاملت معاه من عشر أيام في جابر بن حيان. بدأ يسألني بشكل فعلي عن كل شيء في السياسة (أصحابي في الجامعة وفي المظاهرات وعن سبب مرواحي مركز هشام مبارك) والغريب أن ما كانش بيديني فرصة إني أجاوب وكان بيضرب على طول وكان بيركز بشكل خاص بالضغط على الخصيتين بالجزمة.. وكان أثناء الضرب بيهدد إنه هيخرب بيت أبويا في شغله وإنه هيقطع رزقه، ويقبض على أمي واخواتي وانه يقدر يطلعني من الجامعة. وفي نفس الوقت كان بيعرض على أنى لو تعاونت معه هينفعني في الجامعة جدا.. وأعطاني ورقة صغيرة فيها أرقام تليفونه (7940332، 7940214، 0122338888).. أنا حاسس إني مش قادر أحرك العمود الفقري وجسمي من تحت عند الخصيتين بيؤلمني جدا، وحاسس بوجع رهيب.. مش قادر.