إحدى عشر مواطنا مصريا كانوا يركبون ميكروباص ويتوجهون إلى حدائق حلوان حين استوقفهم رجل في زى مدني، اتضح بعد ذلك أنه محمد الشرقاوي، رئيس مباحث قسم حلوان، اعترض السائق وسأله عن سبب تواجده في حلوان وهو يقود سيارة أجرة جيزة. ولما سأله عن هويته اعتبرها رئيس المباحث إهانة فأخذ جميع الرجال على القسم... وفي القسم تعرض الرجال إلى كم هائل من الإهانة والتعذيب قبل تحويلهم بعد 36 ساعة إلى النيابة بعد أن لفق لهم قضية بلطجة رقم 3725 لسنة 2006..
يوم 27 يناير 2006 صدر قرار النيابة بإخلاء سبيل جميع الأفراد بضمان مالي قدره 100 جنيه لكل منهم، وبعد حوالي أسبوع من إصدار القرار قرر السيد محمد الشرقاوي الإفراج عن ست أفراد فقط والاحتفاظ بباقي المتهمين، دون سند من القانون أو سبب سوى رفع سلطته فوق سلطة القانون.. المتهمون الذين ظلوا محتجزون تحت رحمة السيد محمد الشرقاوي هم إبراهيم يونس على، رمضان محمود يونس، محمد محمود يونس، طارق رسلان محمد، وشعبان أحمد محمد.. ولم يقتصر التعذيب عليهم فقد تعرض شقيق إبراهيم يونس للضرب على فقرات أسفل ظهره من قبل محمد الشرقاوي عندما توجه للسؤال عن أخيه. كما تعرض أبن عم إبراهيم يونس للضرب في المعدة، توجه بعدها إلي المستشفي وقام بإجراء عملية منظار، وقد تقدم بشكوى ضد محمد الشرقاوي في وزارة الداخلية وتم تحويلها إلي مديرية أمن القاهرة للتحقيق.
بتاريخ 5 فبراير 2006 تقدم شقيق إبراهيم يونس بشكوى إلي رئيس نيابة حلوان، وقد أشر رئيس النيابة بالإفراج الفوري عن للمتهمين ووجه التأشيرة إلى مأمور قسم حلوان، لكن محمد الشرقاوي لا يستجيب لأوامر من أحد فهو ذاته القانون والشرطة والقضاء ولن يفرج عن المتهمين إلا بمزاجه، كما جاء في تصريحه لشقيق أحد المحتجزين المنشور بجريدة التجمع.. وحين توجه المحامون إلى قسم شرطة حلوان للسؤال عن المتهمين كان الرد أنه تم إرسالهم إلي الحجز الإداري بمديرية أمن القاهرة، وعند السؤال عنهم بالمديرية كان الرد أنه لا يوجد أحد بهذه الأسماء.