فوجئ المواطن محمد نوح محمد بينما كان متوجها إلى منزله في حي الدقي يوم الخميس 19 مايو 2005 بأن قوات الشرطة قد داهمت منطقة سكنه بحثا عنه، و لما لم تجده قامت باحتجاز أحد أبناء عمومته كرهينة لحين يقوم هو بتسليم نفسه، في تصرف بات مألوفا من قبل الشرطة المصرية. توجه محمد إلى الضابط مدحت فارس الذي كان علي رأس القوة فطلب منه الأخير أن يأتي معهم لسؤاله بخصوص سرقة سيارة. في مديرية الأمن تم تفتيشه والاحتفاظ ببطاقة تحقيق الشخصية الخاصة به وعرضه على أحد الضباط الذي اتهمه بسرقة السيارة. أنكر محمد معرفته بأي شي عن الموضوع فتم تعذيبه بغرض حمله علي الاعتراف.
يقول محمد:
طلعونى فوق على أودة صغيرة في السطوح، زي أودة تعذيب، فيها شباكين حديد وفيها مكتبين مكسرين ودولاب، وورا الدولاب شوم وعصيان، حطوا الكلابشات في إيديا من ورا ضهري وعلقونى علي الباب، سابونى لحد آدان الضهر، وبعدين جه الضابط مدحت وقال نزلوه، وسألني تانى: فين العربية؟؟ ولما قلت ماأعرفش حاجة قال للعساكر: فلكوه. ربطوا ايديا مع بعض بحاجه زي بطانية قديمة وضموها علي ركبي كده و فوتوا عصاية من ورا ركبى، وعلقوني بين مكتبين زي الدبيحة. ضربوني الأول بالكرباج وبعدين بالشومة. الضابط مدحت كان بيضرب معاهم بنفسه، كل شوية يوقفوا ويدلقوا مية علي الأرض ويخبطوا رجلي فيها جامد. كنت أزعق وأقول بس قولوا لي عايزينى أقول إيه و أنا أقوله... أنا تعبت.. أعمل ايه.. كل ما تحصل حاجة يقبضوا عليا".
وقد تم توقيع الكشف الطبي علي السيد محمد نوح محمد بواسطة أطباء مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف يوم السبت 21/5/2005 وتم تسجيل الإصابات الموجودة به والتي تطابقت مع روايته.