قسم شرطة جنوب-بورسعيد

 

طارق فتوح الإمام شاب في الثلاثينات من العمر توفى في حجز قسم شرطة جنوب ببورسعيد وذلك قبل الإفراج عنه بأيام!!!!
كانت أسرته قد شاهدته لآخر مرة في قسم الشرطة أثناء زيارة شم النسيم يوم 2 مايو 2005 وذكروا أنه كان بصحة جيدة، وكان مبتهجا بقرب خروجه بعد أن انهي قضاء خمس سنوات بالحبس هي مدة عقوبته. إلا أن الأسرة فوجئت يوم الخميس بخبر وفاة طارق منتحرا بشنق نفسه في قسم الشرطة


ففي صباح يوم الخميس 5 مايو 2005، توجهت أم طارق و أخوه "حسن" إلى نيابة بورسعيد لانتظار مجيء طارق لإنهاء إجراءات الإفراج عنه، إلا أنهما لم يعثرا له علي أثر حتى انتصف النهار تقريبا. فلما رأت أمين شرطة من قسم شرطة جنوب تعرفه شكلا، سألته عن ابنها قال لها "ده قاعد بيستناكي في القسم و حلفان ما طالع إلا لما انتو تروحوا له"!!!
هرعت الأم وحسن شقيق طارق إلى قسم شرطة جنوب، وهناك اقتيدوا مباشرة إلى حجرة ضابط المباحث الذي أبلغهما بأن طارق قد شنق نفسه وأنه "موت نفسه وريحك وريح نفسه".. لم تتمالك الأم من أن تصرخ: "إنتوا اللي قتلتوه". حينذاك قرر ضابط المباحث أن يتحفظ على الأم والابن إلى ان يتم دفن الجثة


يقول حسن:
"أخذوا بطاقتي و بطافة أمي وقفلوا علينا الاودة من برة، بعد كام ساعة جم وودوني النيابة. وكيل النيابة سألني سؤال واحد بس: أخوك كان عيان؟ قلت له: لأ. وخلاني أمضي على المحضر، كان المحضر حوالي ست أو سبع صفحات، ما خلانيش أقراهم، مضيت، كان حواليا جيش من الشرطة. بعد كده ودونا على المستشفي الاميري ببورسعيد، دكتور الصحة منعني اشوف الجثة كويس لكن لما دخلت معاه في الغسل كان فيه اصابات حول الرقبة و ايدية ورجليه.. خلونا نقعد بره وهما اللي خلصوا كل الإجراءات و ما دفعتش اي حاجة وطلعونا بعربية إسعاف وبوكس للمقابر ودفناه بعد نص الليل


تقدم الأهل ببلاغ الى للنائب العام والي المحامي العام بنيابات بورسعيد، يتهمون فيه ضباط شرطة القسم بتعذيب ابنهم حتى الموت ونفوا إقدامه علي الانتحار، وطالبوا باستخراج الجثة وإعادة تشريحها، وطعنوا في صحة  كافة الإجراءات القانونية التي تمت في هذا الصدد. إلا أن كل ما تم هو استدعاء الأب من قبل المحامى العام لأخذ أقواله ويتشكك الأب في حيادية التحقيق الذي يشرف عليه المحامي العام المستشار جمال زكي فقد تسائل المحقق في براءة "إحنا هانعمل إيه ما هو اللي شنق نفسه والجماعة اللي وياه شهدوا"؟


وجاء رد الأب سؤالا يحمل إجابته:
"هي الحكومة بتفرق شيلان على المساجين يشنقوا بيها روحهم، وهم الجماعة اللي شهدوا دول محبوسين خايفين يجرى لهم زيه.. واحد خلاص وحيخرج إفراج يقوم ينتحر"؟؟