جريمة قتل راحت ضحيتها سيدة مسنة في قرية ترسا- أبو النمرس بمحافظة الجيزة..وبدلا من التحريات المهنية لتحديد هوية القاتل، بدأت يوم 3 أغسطس 2003 سلسلة من الانتهاكات المتتالية: القبض التعسفي على أعداد كبيرة من رجال ونساء وأطفال القرية، واستخدام العنف البدني أثناء القبض، والاقتحام غير المشروع للمساكن وتخريب محتوياتها، والاحتجاز غير القانوني لعدد من الأهالي وتعذيبهم عن طريق الضرب بالعصي، والأيدي والأرجل، والخنق والتهديد بالاغتصاب، والإيذاء اللفظي تحت إشراف كل من ناجي كامل، رئيس مباحث المركز ونقيب حسن الدكروري، معاون مباحث "سابق"، ومحمود فاروق، مفتش مباحث، ومحمود عنتر، معاون مباحث، وملازم إيهاب راضي، وحسن عليوه
وقد قام أطباء المركز بتوقيع الكشف الطبي على ثلاثة من الضحايا هم عبد الرحمن علي عبد الرحمن (62 سنة)، ومحمد عبد الرحمن علي (16 سنة)، وشربات عبد الرحمن علي (18 سنة). وانتهى الكشف إلى وجود مجموعة من الإصابات شملت كدمات وجروحاً من آثار التعذيب (تم توثيقها بالصور) إضافة إلى الإضطرابات النفسية.
يقول الأب عبد الرحمن على عبد الرحمن وهو عامل على المعاش
"يوم اكتشاف الحادث (قتيلة في القرية)، السبت 3 أغسطس، عدد من عربيات الشرطة والميكروباص هاجوا في البلد الصبح ودخلوا عدد من البيوت للتفتيش. كانوا بيدوروا على أدلة. ضربوا الناس في الشارع والبيوت واعتقلوا عدد من الحارة وأهالي البيت. قبضوا على أقرب جيران للقتيلة. ضربوا بالأيدي والأرجل والكرابيج وشدوا شعور الستات. أخدوا مراتي. دخلوا البيت في غيابي وقلبوا البيت وفتشوه واعتقلوا الست مع ناس تانيين. انا رجعت البيت لكن مراتي فضلت معتقلة وبعدين أخدوا بنتي (17 سنة) في غيابي. ولما رجعت البيت عرفت انهم خدوها. بعد أسبوع تقريبا البنت رجعت للبيت، مضروبة ومتبهدلة وضرب ظاهر على ضهرها. مراتي كانت بترجع الساعة تلاتة مساء وترجع تاني يستجوبوها الساعة 7 صباحا. وعرفت ان مراتي اتشتمت وانضربت.. في الوقت ده كمان قبضوا على ابني عبد الرحمن وموتوه من الضرب وقبضوا عليه هو كمان بعد يومين. ابني كان متغمي بشال ومكتفينه من ورا بالحديد وتزلوا فيه ضرب حوالي 6 أنفار. انا وبنتي شاهدين على ده وشفناه متعلق من السقف. أنا شفته مرة وأخته شافته ييجي اربع مرات. أخته كانوا بيهددوها قدامه وكانوا بيضغطوا بيها عليه.. ابني الثاني دبلوم. أنا بنفسي كنت في الحجرة اللي كان بينضرب فيها امبارح
"من أسبوع أخدوني يومين. كتبوني تحري ورحت المديرية الساعة 12 الضهر. كانوا كلهم في القسم.. خلوني انتظر لحد نص الليل. روحوا الناس. وأنا عملوا لي محضر تحري. دخلت لقيت ابني الثاني، محمد، عمره 16 سنة.. ثاني يوم طلعنا على مديرية الأمن. لقوا ان ما ليش سوابق. رجعت العصر وقعدت لغاية واحدة ونص بالليل. خرجوني أنا وابني ومراتي وحاشوا بنتي وابني المجند. روحت البيت. الست أخدت أكل وراحت لبنتها. حجزوها لحد تلاته بالليل. هي رجعت وخلوا البنت في مكتب كله رجاله. امبارح أخدوني. قلعوا لي الشال والعمة وسألوني على ابني وضربوني على وشي وعينيا وبعدين دخلوني أنا والست مع ناس تانيه وابني كان في حجرة الضرب. يوميها كان وشه للحيط ومتكتف. البنت فضلت تخرج كل يوم وتتأخر ترجع تلاته بالليل. هددت بالانتحار لأنهم هددوها بالاغتصاب قدام أخوها علشان تعترف
الكشف الطبي: كدمات على الخدين، كدمة وراء الأذن اليسرى، كدمة بجوار زاوية العين اليسرى، آثار جرح صغير بالشفه السفلى
الابنة شربات عبد الرحيم، 18 سنة، طالبة بالسنة الثانية، كلية التجارة تقول:
قبضوا علي وشتموني وطلبوا مني اعترف على أخويا انه هو اللي قتل. قلت لهم مش هو. قالوا لي كذابة. أخوك كان فوق السطح. قالوا لي هنقلعك اللباس وهنكهربك في بزك.. وقالوا لي...... خمس ضباط كانوا نازلين فيا ضرب، الضابط ناجي كمال، وتلاته جداد.. دخلوا علي اتنين كتفوني وغموا عينيي عشان يعتدوا علي وشتموني شتيمه وسخة وقالوا لي انتي بتعرسي على اخوكي ليه؟ هو بيعمل فيكي.. صرخت واغمى علي.. كذا ضابط سألني وكتب ورايا. ما وقعتش على ولا محضر.. عاوزين يلبسوا أخويا عبده التهمة. هددوني بالتعليق والكهربا.. أمي اسمها رسميه سيد فرحات الشهيرة بفوزية (الأم). عندها 57 سنة. حجزونا كلنا، أنا وأمي وأبويا واخواتي التلاته. ضربوا أخويا قدامي. شوم وكهربا.
الحالة الجسدية: آلام بالذراعين وخاصة بالرسغين نتيجة لي الذراعين، مع وجود آثار لخدوش طويلة متوازية بأعلى الظهر.
الحالة النفسية: بأحلم بكوابيس وأقوم مفزوعة، مخنوقة، مش طايقه أي حد، قعدت لوحدي في الحجز وكنت خايفه ومش قادرة أنام من الخوف
محمد عبد الرحمن علي يقول:
ضربوني بالأقلام والشلاليت خمس أو ست مرات من الساعة تمانيه صباحا لحد الساعة تمانيه ونص بالليل.. شفت أخويا مره قالع الجلابيه وقاعد بالفانلة ونازلين فيه ضرب، مكتفين ايديه ورا ضهره وقاعد على الأرض. كانوا بيضربوه بالشوم والايدين والرجلين.
الكشف الطبي:
الملابس الداخلية (الفانلة) ملوثة بالدماء لأنه كان يمسح بها الدم الذي نزف من فمه وأنفه نتيجة للضرب.. جرح مفتوح محاط بكدمه بأعلى القفص الصدري نتيجة ضرب بالحذاء.. كدمات بالصدغ الأيسر أمام الأذن اليسرى وخلفها.. كدمات خلف الأذن اليمنى.. كدمات على الجانب الأيمن من الرقبة على شكل ثلاث أصابع.
وهناك المزيد من الضحايا:
شاهدة، 15 سنة: قام رئيس المباحث (ناجي كامل) بخنقها بالإيشارب وضربها بالشلاليت. أصيبت بنوبات تشنجية.... رجب الجزار، مبيض محاره: صعق بالكهرباء.... خالد سيد الجهري: صعق بالكهرباء على الساعد تسبب في جرح عميق.... عماد حمدي محمد: ضرب بالعصا.... عبد الله حنفي: ضرب، كهرباء.