انتهاك حقوق النساء داخل أماكن الاحتجاز

 

لاشك أن موضوع انتهاك حقوق النساء داخل السجون يشكل ظاهرة من اخطر الظواهر التى تهدد بشكل مباشر حقوق السجناء فالمرأة السجينة تكون فى وضاع اقل حماية واقل استجابة لتوجيه شكواها للسلطات المسئولة حفاظا على سمعتها وخوفا من الفتك بها أو بذويها .

 

وفى بعض الحالات الصارخة قام رجال السلطات الأمنية بالاعتداء على السيدات المتهمات أو زوجات المتهمين أو أخواتهن أو بناتهن رغبة فى انتزاع الاعتراف منهن على أنفسهم أو على ذويهن ذلك الاعتداء الذي وصل فى بعض الحالات إلى الاعتداء الجنسي أو الصعق بالكهرباء فى أماكن حساسة من الجسد أو الكشف عن أجزاء جسدها وكذلك وصل الاعتداء فى بعض الحالات إلى الإجهاض حيث تم إجهاض السيدة صباح أثناء تعذيبها وذلك بغرض نزع الاعتراف منها .

 

 وقد تكشف لنا من خلال البحث الميداني مدى بشاعة ما تتعرض له النساء المعتقلات أو المحتجزات من انتهاك لأبسط حقوق الإنسان خاصة فى الحفاظ على سلامة الجسد وعدم التعرض للتعذيب، وهو ما يشكل انتهاكا واضحا  لأحكام القوانين والمواثيق والمبادئ الإنسانية وهذه المخالفات هي :

1- الترويع النفسي والمعنوي للنساء أثناء عملية التفتيش والقبض حيث تقوم المباحث بمداهمة المنزل دون مراعاة لشعور القاطنين بهذا المنزل وكذلك تحطيم محتويات المنزل وأثاثه بزعم التفتيش.

2- نشر الأكاذيب حول نساء المعتقلين  بزعم أنهن يمارسن البغاء والرزيلة مع الغير أثناء اعتقال أزواجهن ، والسعى للزج بهن إلى ذلك المستنقع عن طريق عميلات له من السيدات الساقطات .

3- القبض عليهن وتعذيبهن بالتعليق من الأيدي والأقدام لفترات طويلة وصعقهن بالكهرباء فى مواضع حساسة من أجسادهن وكذلك الضرب بالأيدي وغير الأيدي .

4- الاعتداء الجنسي على النساء المحتجزات فى العديد من الحالات والتي قد تحجم هذه السيدات عن الإفصاح عن ذلك الأمر رغبة فى الحفاظ على سمعتها وذلك من اجل الإدلاء بمعلومات عن أقاربهن الرجال أو عن أماكن اختفائهم حيث تذكر إحدى الحالات تعرضها لانتهاك جسدها جنسياً بواسطة الضباط القائمين بالتعذيب وأمر الجنود بتكرار ذلك الفعل بعده .

5- إيداع النساء فى الأماكن المخصصة للاحتجاز الرجال .

6- زيادة النفقات والمشقة على النساء المعتقلين عقب اعتقال أزوجهن أو أقاربهن حيث يصبحن هم العائلين للأسرة والتي لا يوجد لها غالبا مورد رزق بعد اعتقال عائلها، وكذلك وضع المعتقل فى السجون البعيدة رغبة فى إرهاق النساء وتقصير وقت الزيارة بعد أن تقطع السيدة مئات الكيلو مترات رغبة فى الزيارة

7- إجبار النساء على خلع النقاب أو الحجاب وكشف رأسهن ووجهن بالقوة حتى يتم السماح لهن بغرض بزيارة ذويهن من الرجال بالسجون حيث ترفض إدارة السجن عادة السماح للسيدات المنقبات من زيارة ذويهن من الرجال فى السجون وهن مرتديات النقاب .

8- تقوم السلطات الأمنية فى العديد من الحالات باعتقال السيدات أو البنات من أقارب المتهمين بإعمال العنف وذلك كرهينة لحين تسليم المتهم نفسه للسلطات الأمنية والضغط عليهن ، ولقد ذكرت إحدى السيدات لمندوبة المركز انه بعد تعذيبها وتعليقها بغرض التوقيع على قرار يفيد قيام زوجها بأعمال العنف قد تعرضت للتهديد بالاغتصاب ذلك الأمر الذى دفعها إلى التوقيع عليه واتخذ ذلك الإقرار فى إدانة زوجها والحكم عليه من المحكمة العسكرية .

9- كما تتعرض السيدات أيضاً لضغوط قوية عليهن بغرض إجبارهن على طلب الطلاق من أزوجهن المسجونين وذلك بغرض تحطيم معنوياتهم وانكسارهم كما تتعرض سيدات أخرى لضغوط من اجل إجبار النساء على العمل مع مباحث الشرطة كمرشدات ولكي يدلوا بمعلومات تفيدهم فى كثير من التحقيقات السياسية.

 

 

 

أهم الانتهاكات التى تتعرض لها النساء المحتجزات

 

 انتهاك الحق فى الأمان الشخصي .

  اذا كان الأمان الشخصي يعتبر بمثابة الحد الأدنى الذى يجب توافره للإنسان وخاصة النساء نظرا لطبيعتهن وميلهن الطبيعي إلى الاستقرار وحاجتهن للشعور بالطمأنينة . فان كثيراً من النساء وخاصة زوجات وبنات المعتقلتين يتعرضن للعديد من الانتهاكات ،بدءا من حملات التفتيش والقبض الغير المبرر، مرورا باحتجازهن فى أماكن غير مناسبة تماما لهن ولا تأمن فيه المرأة على نفسها  ، فقد ذكرت إحدى المعتقلات بأن ضباط مباحث أمن الدولة كثيرا ما كانوا يهددونها بإرسالها إلى إحدى معسكرات الأمن المركزي أو إحدى السجون لاغتصابها بالقوة أو قيامهم بذلك أو وضعها فى الحجز المخصص للرجال .

 

2-انتهاك حق النساء فى الحرية الشخصية والقبض عليهن كرهائن

 

 عرف مبدأ شخصية العقوبة كضمانه أخري قوية ، بمعني ألا توقع العقوبة إلا على من يثبت انه قد قام بارتكاب الجريمة سواء كان فاعلا اصليا أم شريكا وكان أهل للمسئولية الجنائية ، وكذلك لا تنفذ العقوبة ألا على من صدرت علي وتمت إدانته قضائيا ، فيجب ألا تصيب العقوبة غير الجاني من أفراد أسرته أو غيرهم ، فالعقوبة مقابل الخطأ الذي اقترفه الجاني فلا مسئولية عن فعل الغير وإنما مسئولية شخصية تكشف عن خطأ شخصي .غير ان الكثير من السيدات قد تعرضن لإجراءات تقييد الحرية والاعتقال المتكرر دون أدنى سبب من قبلهن وذلك لإكراههن على أن يسلمن أحد الأشخاص المراد القبض عليه ، والذى غالبا ما يكون فرد من عائلتها، حيث ذكرت أحد السيدات انه تم اعتقالها أكثر من مرتين وذلك بغرض الإدلاء بمعلومات عن وزجها وعن أماكن تخزين الأسلحة .

 

 

تعذيب السيدات داخل أماكن الاحتجاز وأقسام الشرطة

 

لقد أوصت لجنة مناهضة التعذيب فى تقريرها الصادر فى 4 أغسطس 1996 الحكومة المصرية بضرورة القضاء على كافة أشكال التعذيب وكذلك ضرورة إنشاء إلية خاصة مستقلة للتحقيق فى وقائع التعذيب تشمل قضاة ومحامين وأطباء بغرض فحص شكاوى التعذيب ومحاكمة القائمين على ذلك من خلال المعلومات الواردة للجنة من المنظمات والجمعيات الأهلية غير حكومية والتي تفيد أن التعذيب فى مصر يمارس بشكل روتيني ومألوف بكافة أشكاله بدأ مم الضرب بالأيدي وانتهاء بالتعليق من الأيدي والأرجل لفترات طويلة والصعق بالكهرباء ، وكذلك تتعرض السيدات السجينات والمعتقلات لهذه الانتهاكات بالمخالفة للقوانين ولاتفاقية مناهضة كافة أشكال التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية.

    

 ولقد رصد المركز العديد من حالات انتهاكات حقوق السيدات المحتجزات أثناء فترات الاحتجاز والتحقيق و تعرضن للتعذيب مما أدي إلى اعترافهن بجرائم قد تصل عقوبتها للإعدام ، ونذكر من تلك الحالات الأمثلة التالية :

1- عايده نور الدين

  فى عام 1998 تم التحقيق فى قضية الإهمال بالمستشفي الجامعي بالإسكندرية عقب ظهور حالات ضيق فى التنفس وتعقبها وفاه المريض ، وقد انتشرت أشاعه تفيد أن الممرضة عايده نور الدين 25سنة هي وراء تلك الحالات ، وقد أمرت النيابة العامة بسرعة ضبطها أو إحضارها للتحقيق فى تلك الوقائع ، وعقب ذلك قامت السلطات الأمنية بإرسال صول لإحضارها ولم يجدها بالمنزل فترك لها إشارة تفيد ضرورة حضورها لقسم العطارين .

 

 وفى اليوم الثانى يوم 13/8/1997 اصطحبها والدها لمقر قسم شرطة العطارين ، وطلب منه رئيس المباحث الانصراف على وعد بأنه سوف يصرفها عقب ذلك وهو ما لم يحدث ، وفى المساء توجه والدها لقسم شرطة العطارين وعندما سأل عن أبنته أخبروه بقيام شرطة المباحث بتلبيسها بنطلون ، واصطحابها لمديرية أمن الإسكندرية لأجراء التحقيقات معها ، وتعذيبها إن لزم الأمر ، وفى ذات اليوم تعرضت عايده لأبشع أنواع التعذيب على أيدي رجال المباحث الجنائية بغرض نزع اعترافها ، ذلك التعذيب الذى أدى إلى أنها ألقت بنفسها من شرفة قسم الشرطة بالدور الثانى مما أدى الى كسر ساقها اليمنى ، وشرخ فى الحوض ، وكذلك بعض الإصابات الأخرى  بالرأس ، والساعد الأيسر وتم إحضار عربة الإسعاف حملها إلى المستشفي، واثناء معالجتها وتحيرها لإجراء عملية جراحية عاجلة لها،حضر السيد رئيس النيابة وأصر على استجوابها وهى بهذه الحالة من الإغماء وعدم الأفاقة نتيجة إعطائها أربع حقن مخدرة لإجراء العملية .

 

 ولقد استمر هذا الاستجواب لمدة عشر ساعات رغم أنها اعترفت بارتكاب هذه الجرائم ذلك الاعتراف الذي جاء وليد التعذيب البدني والنفسي ، ولم تكن عايده في حالتها الطبيعية ، ولم تميز بين رئيس النيابة المحقق وضباط الشرطة القائمين بالتعذيب الذين أملوا عليها ذلك الاعتراف الكاذب ، وفى ذلك الظروف الذي كانت فيه عايدة غير كاملة الوعي وغير مدركة لما يدور حولها وتم انتزاع ذلك الاعتراف منها ، وعندما أفاقت ، من تأثير العملية طلب دفاعها إعادة استجوابها مرة أخري الا أن النيابة رفضت  رفضاً باتا ، وعلى اثر ذلك الاعتراف الكاذب قضت محكمة جنايات الإسكندرية بإعدامها .

 

 وعندما  طعنت على الحكم  بطريق النقض قضت المحكمة   بتاريخ 9/7/1998 وفى جلسة عاصفة بإلغاء حكم  محكمة جنايات الإسكندرية ، وإعادة محكمتها مرة أخرى أمام دائرة أخري ، وبتاريخ 2/9/1997 قام بزيارتها مندوب المركز ، وتبين له أثناء الزيارة أنها تعاني من حالة خوف شديد حيث أنها قد أجرت عملية جراحية فى الصباح ، وتستعد لإجراء جراحة أخري فى المساء من أثر التعذيب .

 

 

 

2- السيدة / جيهان إبراهيم عبد الحميد

،وهى متزوجة ، وقد تم القبض عليها فى 8/11/1994 حيث اتهمت بالانضمام إلى جماعة سرية غير مشروعة ، وحيازة مواد مفرقعة ، وإيواء المتهم حسن صالح محمد والتستر عليه وعقب القبض عليها تم اقتيادها إلى مقر مباحث أمن الدولة بلاظوغلي حيث تم الاعتداء عليها بالطابق الرابع وضربوها بأيديهم وأرجلهم ، وهى معصوبة العنين ، وكذلك استخدموا معها الصعق الكهربائي من الكتف وحتى الأصابع وعلى أماكن أخرى بالوجه والفك ، وبخلاف السب والشتم بألفاظ نابيه ، وعلى اثر ذلك التعذيب لم تستطيع  تحريك ذراعيها عدة ساعات وقد أثبتت جيهان ذلك التعذيب بمحضر التحقيقات أمام نيابة آمن الدولة عندما قبض عليها وطلبت عرضها على الطب الشرعي لاثبات تلك الإصابات .

 

  ورغم تصريح النيابة بذلك فلم تعرض جيهان على الطب الشرعي الا في 20/12/1994 بعد ان زالت آثار التعذيب . واستمرت  قيد الحبس الاحتياطي بسجن القناطر إلي ان قررت المحكمة الإفراج عنها في 3/6/1996 الا انه لم يحدث ، فقد تم احتجازها بمقر مباحث أمن الدولة حتى 8/6/1996 حيث صدر لها قرار اعتقال ثم أعيدت إلي سجن القناطر مرة أخري وقدمت جيهان عدة تظلمات وحصلت على العديد من أحكام محكمة أمن الدولة بالإفراج عنها بناء على هذه التظلمات المقدمة منها . وتعد جيهان اكثر سيدة قضت أطول مدة رهن الاعتقال في مصر .

 

   وقدمت جيهان للمحاكمة أمام محكمة القضاء العسكري مع أخريات في سابقة جديدة من نوعها في مثول السيدات أمام القضاء العسكري وذلك في القضية التي تحمل رقم 235 لسنة 1994 أمن دولة عليا ورقم 56 لسنة 1997 إدارة المدعي العام العسكري ، وحكم عليها بالسجن لمدة 15 عام ، وبتاريخ 24/6/1998 زارها مندوب المركز وتبين له  انه غير مسموح لها بفترات تريض ، وأن زيارتها تتم في فناء السجن حيث لا يوجد أماكن للجلوس ، وتتم الزيارة وهى واقفه ، وان طعام السجن غير مناسب ، وأنها تعتمد على الطعام الوارد من خارج السجن .

 

3-السيدة /صباح محمد عبد الرحمن 

متزوجة ، ، ، تم القبض عليها في 18/11/1994 وذلك بعد أن قررت تسليم نفسها للجهات الأمنية للإدلاء بكافة المعلومات التى تعرفها عن زوجها الذي قتل فى إحدى العمليات مع الشرطة والذى يدعي حسن صالح ، وبعد مقتله قررت تسليم نفسها للشرطة ، والإدلاء بما تعلمه عنه ، وفور تسليم نفسها تم القبض عليها ، وتوجيه الاتهام لها بالانضمام إلى جماعة سرية غير مشروعة ، وحيازة متفجرات ، وقدمت للمحكمة العسكرية وحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات ، وتعرضت صباح فور القبض عليها للتعذيب البشع حيث تم ضربها بالأيدي والأرجل على الوجه والبطن ذلك الأمر الذي أدى بها إلى أن فقدت حملها وأجهضت وكان حملها يبلغ شهرين فقط ، وحدث لها نزيف استمر لمدة 15 يوم متواصلة دون علاج أو رعاية طبية ، وكذا تسبب التعذيب فى ضعف سمعها بالأذن اليسرى وعندما تم عرضها على الطب الشرعي فى 21/3/1995،و لم يستطع الطب الشرعي إثبات ذلك الاعتداء لمرور مدة طويلة علية .

 

4- السيدة / مني على عبد العزيز

 متزوجة ، ، تم القبض عليها فى 18/11/1994 حيث اسند أليها إيواء المتهم الهارب حسن صالح وزوجته وأولاده ، وكذا حيازة أسلحة ومفرقعات ، وقررت محكمة أمن الدولة العليا إخلاء سبيلها فى 13/1/1995 إلا أنها احتجزت بمقر مباحث آمن الدولة إلى أن صدر لها قرار اعتقال وظلت رهن الاعتقال التعسفي حتى قدمت للمحاكمة أمام القضاء العسكري وحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات ، ثم افرج عنها بعد انقضاء فترة العقوبة.

 

5- أمل فاروق محمد الماسي 

ربه منزل لديها ثلاثة أطفال ،تم القبض عليها واحتجازها مرتين فى غضون 1993 ، 1996 وتعرضت للتعذيب الشديد، حيث تم القبض عليها فى المرة الأولى فى 26/4/1993 بمعرفة مباحث أمن الدولة من منزلها بمركز اوسيم وقاموا بكسر باب المنزل ومداهمته وتفتيشه ، واستولت قوات الأمن على مبلغ نقدي ، ثم تم القبض عليها وعلى وزجها ، وتعرضا للتعذيب ، وتم إجبارها على خلع ملابسها ، وتم تعليقها وضربها بخرطوم مطاطي ، وهددوها بالاغتصاب إلى توقيع ذلك الإقرار الذي يفيد اشتراك زوجها فى أعمال العنف وصدر حكم المحكمة العسكرية على زوجها فى قضية اغتيال وزير الأعلام وحكم عليه بالسجن 25 سنة . وبعد الإفراج عنها تقدمت بشكوى للنيابة طالبة التحقيق فى ذلك التعذيب ، وأنكر الضباط قيامة بالتعذيب حيث استطاع التنكر من ذلك تحت زعم انه كان فى مأمورية سرية خارج القاهرة فى ذلك اليوم . وفى أول يوليو 1996 تم القبض عليها مرة أخري ، وتم تعذيبها مرة أخرى بغرض الإدلاء بمعلومات عن الأسلحة التى يخفيها زوجها حيث كانوا يشرطون ذراعيها وظهرها وساقيها بأداة حادة وجردوها من ملابسها وصعقوها بالكهرباء ى أماكن حساسة من الجسد ، وفى إحدى المرات تركوها معلقة من يد واحدة لفترة طويلة وعقب الإفراج عنها تقدمت بشكوى أخري للنيابة ،وعلى أثرها تم القبض عليها مرة أخرى ، والضغط عليها بغرض  العمل معهم كمرشدة وتقدمت بشكوى أخري ألا أن نيابة الساحل رفضت قبولها ، وقامت بتقديمها للنائب العام الذي أمر بإجراء التحقيقات فى هذه الشكوى تعرضت أمل للضغوط الجسيمة حتى اضطرت فى النهاية إلى التنازل عن شكواها حماية لنفسها من الإيذاء .

 

8- السيدة / هدى على بشير

    هدى زوجة المعتقل ذكريا بشير وهو أحد المتهمين فى القضية رقم لسنة 1995 أمن الدولة والمعروفة باسم العائدون من أفغانستان ، تم القبض على هدى فى 23/2/1995 على ذمة نفس القضية ووجهت أليها تهمة الانتماء لجماعه سرية وحيازة متفجرات وأوراق رسمية مزورة وتم احتجازها بمقر مباحث أمن الدولة بالإسكندرية فور القبض عليها وتعرضت خلال تلك الفترة للتعذيب المستمر حيث تم ضربها بالسيور الجلدية مما أدى إلى إجهاض حملها الذى يتجاوز شهرين وتعرضت لنزيف حاد ولم يتم عرضها على الطبيب ألا بعد أكثر من تسع أيام ورفض الطبيب إثبات حالتها بتقرير رسمي وأمضت هدى حوالى 20 يوم بمقر مباحث أمن الدولة بالإسكندرية وعقب ذلك تم ترحليها إلى مباحث أمن الدولة بالقاهرة حيث تم تعذيبها أيضا خلال عشرة أيام متصلة ثم تم ترحليها إلى سجن القناطر للنساء .

 

9- السيدة / فاطمة محمود على

10- السيدة / نادية عبد العزيز

     حيث تم احتجازهن بمقر قسم الشرطة وذلك بعد أن تم القبض على جميع أفراد الأسرة بمعرفة النقيب / عبد الحليم فأيد معاون مباحث مركز شرطة قلين وذلك لإجبار جميل احمد ابو زيد أحد أفراد الآسرة على التنازل عن محضر قام بتحريره ضد أيحد الضباط بإتلاف منقولات . وقام النقيب عبد الحليم بإكراه هلال احمد آبو زيد أمام جميع إفراد الآسرة على ارتداء زى أنثى والتسمى باسم أنثى وتم التعدي عليه بالضرب بصورة بشعة أمام أفراد الآسرة .

 

11- السيدة / أمال إبراهيم

12- السيدة / وفاء عبد القادر الزيدى

13- السيدة / شربات عثمان الزيدى

     فى غضون شهر ديسمبر 1993 قام الرائد / رشاد عز الدين نجم رئيس مباحث مركز أوسيم والعقيد / عماد محفوظ طاهر مفتش مباحث والنقيب / ناجي كامل احمد معاون مباحث ومعهم ستة منة أمناء ومساعدى الشرطة بإلقاء القبض على أمال ووفاء وشربات دون أذن من النيابة العامة وتم احتجازهن بمكتب رئيس المباحث حيث تم هتك عرضهم واغتصابهم بالقوة ، وتتقدم هؤلاء الضحايا للنيابة العامة ببلاغ للتحقيق فى تلك الواقعة وتم تقديم هؤلاء الضباط والمساعدين إلى محكمة جنايات فى القضية رقم 2014 لسنة 1996 جنايات أوسيم .

 

14-السيدة /أمال أحمد عبد اللطيف .

     تبلغ من العمر 31 سنة ، تم القبض عليها فى 10/5/1996 لسماع شهادتها فى المحضر رقم 4345 لسنة 1996 إدارى بلقاس وقام الرائد / مصطفي نجاح بالاعتداء عليها بالضرب فى أماكن حساسة من الجسد وذلك عندم رفضت الإدلاء بما أملاه عليها من أقوال وقد ثبت ذلك بتقرير الطبيب الشرعي رقم 434 لسنة 1996 .


15- السيدة / نادية حلمي عبد العال

   تم القبض عليها فى 16/7/1996 بمعرفة ضباط قسم الشرطة وذلك عندما توجهوا إلى مسكنها للقبض علي زوجها لاتهامه فى قضية شيك بدون رصيد ولم يجدوه فقاموا باحتجاز الزوجة والتعدى عليها بالضرب فى أماكن متفرقة من الجسد واحتجازها كرهينة حتى يسلم زوجها نفسه

 

16- السيدة / سمسم محمود عبد المعطى

    تم القبض عليها فى 2/2/1995 واتهمت فى قضية قتل بمركز قويسنا وعرضت على النيابة فى 6/2/1995 وتعرضت سمسم لاعتداء عليها بالجلد والصعق بالكهرباء بقسم الشرطة كي تعترف بارتكاب جريمة القتل وأثبتت النيابة العامة بمحضر التحقيقات وجود أثر للتعذيب عبارة عن سجحات بالقدمين وكدمات بالساقين والفخذ وهو ما أثبته تقرير الطب الشرعي .

 

17- السيدة / حنان حسين دياب

   تم احتجازها كرهينة لحين تنازل زوجها عن محضر سابق حيث تم القبض عليها فى 21/5/1996 ولمدة 4 أيام كاملة وتم الاعتداء عليها بالسب والضرب بعصا خشبية وكذلك بالحذاء بمعرفة الضباط يوسف محمود العدلى ، محمد أيهاب ، عصام العزب وكان معها طفلها ورفض الضابط السماح لها بإدخال لبن صناعي للطفل .

 

18- السيدة / عطا كامل حسنين

   تم القبض عليها فى 20/2/1996 احتجازها بمركز كفر الدوار كرهينة حتى يسلم ابنها نفسه لاتهامه فى أحد القضايا وعندما سألها الضابط عن مكانه فأنكرت معرفتها بمكان اختفائه فقام الضابط بلكمها على وجهها وسبها واحضر الضابط والذى يدعى مصطفي كامل من قوة مباحث مركز كفر الدوار بإحضار مجموعة من العساكر حيث مسك المخبر محمد منسي قدمها اليمنى والمخبر محمد بدران قدمها اليسرى وقام الضابط باغتصابها بعد أن جردها المخبر عبد الناصر من ملابسها وبعد أن اغتصابها الضابط أمر العساكر باغتصابها ثم القوا بها خارج القسم فى الصباح وتم القبض عليها مرة أخرى فى 26/2/1996 ومرة ثالثة فى 3/4/1996 ومرة رابعة فى 11/4/1996 وكان يتم كل مرة تعذيبها  وفى الصباح يلقوها خارج القسم .

  

    ولقد رفض وكيل النيابة شكواها مما حدا بها إلى تقديم شكواها إلى المحامي العام الذي أمر بالتحقيق فى ذلك الأمر وعرضها على الطب  الشرعى الذي أيد وجود هذه الوقائع وعقب ذلك حفظ المحضر بمعرفة النيابة وتم نقل الضباط مصطفى كامل من مركز كفر الدوار .


 19 – السيدة / عزة عبد الرحمن محمد البحيري :

متزوجة ، تبلغ من العمر 34 سنة ، تم القبض عليها في عام 1999 حيث اتهمت بقتل زوجها بالاشتراك مع ابن خالتها ،وتم القبض عليها منذ ثلاث سنوات و قبل أن يتم القبض عليها كانت شرطة قسم الخصوص التابع للخانكة يقوم باستدعائها لسؤالها عن الجاني الحقيقي الذي قتل زوجها فقالت إنها  لا تعرف عن ذلك شيئا بعد ذلك تم حجزها في هذا القسم مدة 4 أيام شاهدت هناك كافو أنواع التعذيب حيث تم تقيدها و ضربها كرباج و كذلك تم كهربتها في الأماكن الحساسة من جسدها و ذلك بعد تجريدها من ملابسها  فضلا عن السب و القذف بألفاظ نايية في ذلك لإجبارها علي الاعتراف ( بقتل زوجها )

 

 و قد حدث ذلك بأمر من رئيس المباحث و يدعي ( خ – ع ) و لم تكتف الشرطة بذلك بل في اليوم الخامس لاحتجازها جاء الشخص المذكور و قال لها عندي لك مفاجأة و عندما ذهبت معه رأت فتاة مجردة من ثيابها ماعدا ما يستر عورة معصوبة العين و عرفت أنها ابنتها فهددها الضابط بالاعتداء علي ابنتها إذا لم تعترف فقالت لهم اتركوها و سوف اعترف و قد قالت أبنتها للضابط ( حرام عليكوا بطلوا افترا ) فقام بلطمها على وجهها حتى سقط القرط من آذنيها، بعد ذلك تم حجزها هي و ابنتها داخل القسم و لم يكن يسمح بدخول الطعام لها و لم يكن لها مكان معين داخل الحجز بل كانت تحتجز داخل الزنزانة المخصصة للرجال عند عدم وجود متهمين و عندما يحضر متهمين رجال يخرجونها بالخارج في غرفة (الضابط المنواب ) و يتم تقيد معصميها في الكرسي ، ولقد هددها ضابط يدعي (ب) إذا لم تعترف أمام النيابة فسوف تضيع بنتها حيث كانت لا تزل محتجزة داخل القسم و بعد أن جرد النيابة حبسها تم الإفراج عن ابنتها و انتقلت بعد ذلك إلى سجن القناطر ووضعت في عنبر الإيراد بعد ذلك انتقلت إلى عنبر التحقيقات حتى حكم عليها  بالإعدام  ونفذ فيها الحكم .

 

 

واذا كان ما سبق  ، يعتبر بمثابة أمثلة صارخة على مدى امتهان كرامة المرأة داخل السجون وأماكن الاحتجاز بالمخالفة لكافة القوانين والمعاهدات والمواثيق والأعراف الدولية، وكل الشرائع والأديان السماوية وما يمليه العقل البشرى من ضرورة احترام آدمية الانسان وصيانة كرامته ، فلا يسعنا سوى أن نختم هذه الدراسة بمجموعة من التوصيات والتي هي بمثابة نداء نرجو أن  يجد آذانا صاغية وعقولا واعية لخطورة ما تعانيه المرأة المصرية داخل السجون .