إهمال الرعاية الصحية للسجينات وأطفالهن

 

إن انتشار الأمراض داخل السجون المصرية علي نحو خطير يهدد الحق في الحياة و السلامة الجسدية و النفسية للسجناء و المعتقلين السياسيين و ترجع ظاهرة تردي الأوضاع الصحية للمحتجزين داخل السجون الي مجموعة من العوامل الرئيسية منها ما يتعلق بسوء الأوضاع المعيشية داخل السجون و نقص التغذية و اكتظاظ الزنازين بالسجناء و المعتقلين و انعدام التهوية و التريض و قلة مستوي النظافة ، يرتبط بذلك من انتشار بعض الأمراض الوبائية ( الدرن – الجرب ) داخل معظم السجون و خاصة سجني " الوادي الجديد و " الفيوم " و مما يساهم في تفاقم تلك الأمراض انخفاض مستوي الرعاية الصحية من قبل  أطباء السجناء و خطر دخول الأدوية و مستلزمات العلاج من الخارج أثناء الزيارات .

 

  ومن ضمن العوامل التي تساهم في تفاقم سوء الأوضاع الصحية داخل معظم السجون المصرية قلة عدد الأطباء داخل عيادات السجون وافتقاد تلك العيادات الي التجهيزات و الأدوات الفنية و الأدوية الملازمة و كذلك افتقاد معظم مستشفيات السجون للتجهيزات  الفنية للتعامل مع الحالات المرضية لجراحة التي تقتضي عناية طبية متخصصة أو تدخل جراحي عاجل .

 

وتؤكد النزيلات داخل سجن القناطر على انعدام الرعاية الصحية ، حيث انه فى حاله مرض أي سجينة تظل مريضة حتى الموت بالإضافة إلى عدم وجود الدواء الكافى، وعدم توافر الرعاية الصحية اللازمة لكل من السجينة الحامل والسجينة الأم ، وعدم وجود أى متابعة صحية لهذه السجينات وعدم توافر اللبن اللازم للأطفال داخل السجن ، وتؤكد السجينات على انتشار الأمراض داخل السجن مثل أمراض سوء التغذية وقررت بعض السجينات وفاة جنين داخل أمه فى الأسبوع الأول من يونيو 1998 ، ووفاة طفل أخر فى شهر يوليو 1998 هذا بالإضافة إلى ميلاد توأم ولكنة يعانى من أزمات صحية وحالة ضعف لعدم توافر العناية الصحية والعلاج واللبن اللازم .


 وتشير المعلومات الواردة إلى المركز أن الرعاية للسجينات داخل سجن القناطر للنساء الأمهات أو الحوامل وعددهم 48 أم وحامل غير كافية ، وتكاد تكون غير موجودة ، وهذا ما ذكرته إحدى الأمهات فى زيارة مندوب المركز فى 22/7/1998 من ان النزيلة ماجدة شعبان وهى أم للطفلة نشوى سمير السيد التى تبلغ من العمر 20 يوما ، وذكرت النزيلة أن عنبر الأمهات والحوامل لا يأخذ الرعاية الصحية الكافية ، فعند حدوث أي حالة مرض لم تجد المريضة أى اهتمام ، وتقول أن ( برشامة الصداع ) هى الدواء لجميع الحالات ، ولا توجد أى متابعة طبية لهؤلاء النزيلات ، بل انه فى حالات المرض القصوى للمرأة  للحامل فأنها تؤخذ إلى مبنى المستشفي لمدة يوم واحد ثم تعاد إلى عنبر الأمهات مرة أخرى دون أى متابعة بعد ذلك ، أما الأطفال الرضع فلا يحصلن على الرعاية الكافية داخل السجن فلا تتوافر لديهن الملابس الكافية ، أو العلاج ، أو اللبن ، ولا توجد لهن أى رعاية صحية ، بل أن النزيلات أكدن على قلة الدواء ، والأغذية . ويعتمدن فى الاساس على الأطعمة واللبن والأدوية أثناء الزيارات .
 
 وتعانى النزيلات الأمهات والحوامل من التقصير الشديد من جانب أطباء مستشفي سجن القناطر للنساء ، وكذلك من عدم توافر العلاج رغم احتياجهن الشديد إلى المتابعة ، وانتظام العلاج ، واستمراره لمدة كافية حتى تضع الأم حملها ، وأثناء زيارة مندوب المركز لاحظت على النزيلات الهزال والضعف العام هذا بمخالفة لأحكام التشريعات الوطنية التى تشمل العديد من القواعد التى تتعلق بتوافر الرعاية الصحية الكافية للسجينات والعلاج والأطعمة . . . . . الخ ، وتشير السجينات إلى احتياجهن إلى بعض الأدوية مثل :
1- الجليسرين لعلاج حالات الإمساك للأطفال .                 
2- المضاد الحيوى .

3- علاج حالات الإسهال .

وأشارت النزيلات إلى وجود حالات جفاف باستمرار بين الأطفال مما أدى إلى وفاة طفل فى شهر يونيو 1998 ظل يعاني من الإسهال حوالى 20 يوما ولم يعطه طبيب سجن القناطر للنساء إلا دواء عبارة عن 12 كيس محلول للجفاف ، ثم ساءت حالته بعد 20 يوم من العلاج داخل السجن ثم نقل إلى مستشفي القناطر ، ومات بمجرد وصوله إلى المستشفي  

 ولقد أكدت السجينات لمندوب المركز على عدم وجود طبيب متخصص فى أمراض النساء ، عدم وجود طبيب متخصص فى أمراض الأطفال ، وان الطبيب المتواجد بالسجن هو ممارس عام .