
تبلطجوا يرحمكم الله !
Submitted by تعذيب on Wed, 2006/09/06 - 17:46.
بقلم/اشرف روكسى
منذ أن وقعت عينى علىالتى يقع ضحيتها بعض رجال الشرطة على يد بلطجية فى بعض مناطق القاهرة، أبت نفسى إلا أن تمارس هوايتها الأثيرة فى الأمر بالسوء و ضغطت على لكى أكتب لكم هذه الخواطر:
بالسوء و ضغطت على لكى أكتب لكم هذه الخواطر:منذ عدة أعوام كنت أستقل تاكسيا وذكر لى السائق أن ثلاثة من المحروسين (بالسين) خريجى أكاديمية الشرطة كانوا قد ركبوا معه ذات يوم فقال الأول أن "ماما" اشترت له نجوما ذهبية ليعلقها فور تخرجه، وقال الثانى أن بعد تخرجه لن تستطيع أى فتاة أن تقول له لا. أما الثالث فقال أنه سيشترى سيارة أوتوماتيك ليضع قدمه أثناء القيادة فى وجه الناس. وقال لى سائق التاكسى أنه بعد أن سمع هذا الكلام تساءل قائلا هل هؤلاء يا ربى الذين سيقومون بحمايتنا؟؟؟
ولأن النظام على خصومة مع شعبه ويتعامل وكأن هناك ثأرا معه نجد هذه السلطات الواسعة لدى رجال الشرطة لتأمين النظام فقط (لاحظ أسماء رؤساء الجمهورية الثلاثة أطلقت على ماذا: أكاديمية ناصر العسكرية لأن الراحل عبد الناصر اهتم بالجيش، أكاديمية السادات للعلوم الإدارية فالسادات اهتم بالانفتاح والبيزنس أما الأخير فأطلق اسمه على أكاديمية للأمن!!!).
ونعود لهذه الاعتداءات على الشرطة التى تثير حفيظتى كمحام مهتم بحقوق الإنسان ففقد تعلمت أن الحق فى سلامة الجسد حق مطلق يجب أن يتمتع به الجميع (حتى لو كانوا من المجرمين ومنتهكى الأعراض من أصحاب الرتب والمشكلات النفسية لأن عقابهم إن شاء الله فى المحاكم الدولية وليس على يد البلطجية)
وأود أيضا أن أؤكد على أن ضباط الشرطة الذين يتعرضون لهذه الإعتداءات مساكين لأنهم لم يتدربوا أو حتى خلال عملهم لم يصادفوا أى التحام مع مسلحين. إن رجال الشرطة المصرية الشجعان قد أثبتوا جدارة فى التفوق على المعتقلين العزل والذين لا يستطيعون رد الصفعات التى تقوم بها أياديهم اللئيمة ومعظمنا رأى الفيديو الذى سجله أحد الأنذال لشرطى مريض نفسيا صفع فيه هذا السافل إبن الكلب مسجونا ستة عشر صفعة على وجهه لا لشىء إلا للانتقام من الصفعات التى ربما رسمتها أصابع زوجته على وجهه القبيح
وهناك خنزيرا آخر يصوره ويضحك بتشفى فى المواطن المسكين الذى مهما بلغ جرمه فإن حذاؤه أشرف بكير من هذا الحلوف الذى يصفعه بل وممن هم أعلى رتبة من أهله كضابط مكافحة المخدرات الذى أصيب أثناء عمله صبيا لتاجر المخدرات الشهير أحمد أدهم سعيد. ولأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها فلا يجب علينا أن نتوقع أن يقوم رجال الشرطة بالدفاع عن أنفسهم ضد بلطجى مسلح حيث يجب أن ينتظر هذا الضابط المجنى عليه (لا أخفى تشفيا فى كلمة المجنى عليه هنا) أن يتم القبض على هذا الشقى (ربما من قبل بلطجى آخر يعمل لصال الشرطة) ويتم تكبيل يديه جيدا بالكلابشات فى شباك غرفة المباحث فى قسم مصر القديمة مثلا (حيث يمكن للمارة رؤية مسجون مصلوبا فى شباك القسم بالدور الثانى من الشارع) وعندها يستطيع رجل الشرطة أن يثأر لهيبة الشرطة المهدرة.
إذن ، عزيزى القارىء، فهؤلاء الضحايا من رجال الشرطة يستحقون نوعا من الحماية ضد هؤلاء المجرمين وربما أنشأ المجلس القومى لحقوق الإنسان إدارة رعاية رجال الشرطة أو الرفق بهم و عمل عمليات تجميل لمحو آثار مطواة هنا أو صفعة هناك ونرجو ألا يتطور الأمر ويحتاج بعضهم للترقيع (الجلد طبعا إذا كنت من القراء أصحاب النوايا السيئة). أو من الممكن، بسبب أهمية الشرطة فى مصر، أن يتم إنشاء مجلسا خاصا بالشرطة أسوة بالمجلس القومى للأمومة والطفولة فكلاهما مهيض الجناح ويحتاج للحماية.
وعلينا أن نتسلح منذ الآن فصاعدا بالإخوة البلطجية فهم أقدر على حمايتنا ولأننا أذكى بالطبع من الشرطة فلن نقع فى خطأ الاستقواء بالبلطجية إلى الحد الذى ينقلبون فيه علينا كما فعلوا مع الشرطة التى تستعين بهم من وقت لآخر حتى انقلب السحر على الساحر الفاشل الذى يستقوى بأمريكا والبلطجية ضد شعبه. فيا رجال الشرطة لا تكون أسودا علينا ومع اللصوص نعامة
( categories: )


